page 1159, entry [791]Open original source
ذِكْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْحَافِظِينَ لِحُدُودِهِ، كَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ فِي وَقْتِهِ: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَحْفَظَ لِلِسَانِهِ وَلَا أَكْثَرَ مُحَاسَبَةً لِنَفْسِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، أَرَادَ يَوْمًا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ دَارِهِ فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْمَنْزِلِ وَوَضَعَ رِجْلًا خَارِجًامِنَ الْمَنْزِلِ فَوَقَفَ عَلَى حَالَتِهِ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ، فَعَبَرَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَرَآهُ وَاقِفًا عَلَى حَالَتِهِ فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى الْبَلَدِ وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ عَلَى حَالَتِهِ، فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ، مَا هَذِهِ الْوَقْفَةُ؟ مَضَيْتُ إِلَى الْبَلَدِ وَرَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ أُحَاسِبُ نَفْسِي هَلْ أَخْطُو هَذِهِ الْخُطْوَةَ لِلَّهِ ﷿ أَمْ لِنَفْسِي، وَبَعْدُ لَمْ أُصَحِّحْ ذَلِكَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّحَّافُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَاصِمٍ يَذْكُرُ هَذِهِ الْآيَةَ " ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ﴾ [الأنبياء: ٧٣] ، قَالَ: عَنِ الدُّنْيَا وَلَمْ يَأْخُذُوا مِنْهَا مَا لَا يَصْلُحُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ: قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ كُوفِيٍّ: إِنِ افْتَقَدْتَ كَلْبًا لَا تَجِدُ لَهُ خَلَفًا.