Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذِكْرُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلَالٍ الشَّيْبَانِيُّ ﵁

إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني · page 1033, entry [633]

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني — إسماعيل التيمي الأصبهاني

Open narrator profile: ذِكْرُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلَالٍ الشَّيْبَانِيُّ ﵁
page 1033, entry [633]Open original source
ذِكْرُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلَالٍ الشَّيْبَانِيُّ ﵁ مَاتَ وَلَهُ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ. قَالَ أَحْمَدُ: وُلِدْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَطَلَبْتُ الْحَدِيثَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ هُشَيْمٌ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً.وَرُوِيَ عَنْهُ , ,أَنَّهُ قَالَ: طَلَبْتُ الْحَدِيثَ وأَنَا ابْنُ سِتِّ عَشْرَةَ سَنَةٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَرِيعٍ: كُنَّا نَتَوَهَّمُ أَنَّهُ أَسَنُّ مِنَ الشَّافِعِيِّ، فَإِذَا الشَّافِعِيُّ أَكْبَرُ مِنْهُ بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةٍ. قَالَ أَحْمَدُ: وَسُئِلَ عَنِ الشَّافِعِيِّ: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ ﵎ بِهِ، لَقَدْ كُنَّا تَعَلَّمْنَا كَلَامَ الْقَوْمِ، وَكَتَبْنَا كُتَبَهُمْ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ، فَلَمَّا أَنْ سَمِعْنَا كَلَامَهُ عَلِمْنَا أَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ جَالَسْنَاهُ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِي فَمَا رَأَيْنَا مِنْهُ إِلَّا كُلَّ خَيْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَقَالَ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ عَمِّي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ﵀، يَقُولُ: وَذَكَرَ الْمَحَبَّةَ فَقَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ، فَأَوَّلْتُ عَلِيًّا عُلُوًّا، وَعَاصِمًا عِصْمَةً مِنَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ الْبَلْخِيُّ: كُنْتُ أَتَنَاوَلُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَوَجَدْتُ فِي لِسَانِي أَلَمًا فَاغْتَمَمْتُ، ثُمَّ وَضَعْتُ رَأْسِي فَنِمْتُ، فَأَتَانِي آتٍ فَقَالَ: هَذَا الَّذِي وَجَدْتَ فِي لِسَانِكَ بِتَنَاوُلِكَ الرَّجُلَ الصَّالِحَ، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ فَجَعَلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، وَلَا أَعُودُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ، قَالَ: فَذَهَبَ ذَلِكَ الْأَلَمُ. وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: كُنْتُ أَنَا وَأَحْمَدُ بِالْيَمَنِ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَكُنْتُ أَنَا فَوْقَ فِي الْغُرْفَةِ وَهُوَ أَسْفَلُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ فَوْقَ، قَالَ: ذَاكَ أَرْفَقُ بِكَ، قَالَ: وَفَنِيَتْ نَفَقَتُهُ يَوْمًافَعَرَضْتُ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ فَأَبَى، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنْ شِئْتَ قَرْضًا، وَإِنْ شِئْتَ صِلَةً، فَأَبَى فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ يَنْسُجُ التِّكَكَ وَيَبِيعُ وَيُنْفِقُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: كَانَ أَبِي لَا يَفْتُرُ مِنَ الرَّكَعَاتِ بَيْنَ الْعِشَائَيْنِ وَلَا بَعْدَهَا مِنْ وِرْدِهِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ. وَسُئِلَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , بَعْدَ الْمِحْنَةِ فَقَالَ: ابْنُ حَنْبَلٍ أُدْخِلَ الْكِيرَ فَخَرَجَ ذَهَبًا أَحْمَرَ. وَقَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبِي الْوَفَاةُ جَلَسْتَ عِنْدَهُ وَالْخِرْقَةُ بِيَدِي أَشُدُّ بِهَا لَحْيَيْهِ، قَالَ: يَعْرَقُ ثُمَّ يُفِيقُ وَيَفْتَحُ عَيْنَهُ وَيَقُولُ بِيَدِهِ هَكَذَا: لَا بَعْدُ، لَا بَعْدُ، يَفْعَلُ هَذَا مَرَّةً وَثَانِيَةً وَثَالِثَةً، فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ قُلْتُ: يَا أَبَهْ إِيشْ هَذَا الَّذِي لَهَجْتَ بِهِ فِي هَذَا الْوَقْتِ تَقُولُهُ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ مَا تَدْرِي؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ قَائِمٌ بِحِذَائِي عَاضُّ عَلَى أَنَامِلِهِ يَقُولُ: يَا أَحْمَدُ فُتَّنِي، فَأَقُولُ: لَا حَتَّى أَمُوتَ. وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: كُنَّا عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ إِذْ جَاءَهُ شَيْخٌ مَعَهُ عُكَّازُهُ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ، فَقَالَ: مَنْ مِنْكُمْ أَحْمَدُ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: أَنَا، مَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: ضَرَبْتُ إِلَيْكَ مِنْ أَرْبَعِ مِائَةِ فَرْسَخٍ، أُرِيتُ الْخَضِرَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لِي: قُمْ فَصِلْ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: سَاكِنُ السَّمَاءِ وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ رَاضُونَ عَنْكَ بِمَا صَبَرْتَ نَفْسَكَلِلَّهِ، قُلْتُ: لَا أَعْرِفُهُ، قَالَ: تَأْتِي بَغْدَادَ فَتَسْأَلُ عَنْهُ، قَالَ أَحْمَدُ: مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَامَ وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقُلْنَا لِلرَّجُلِ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: لَا، كَانَتْ أَمَانَةً فَأَدَّيْتُهَا. قَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ: وَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي يَوْمًا مِنْ أَيَّامِ الْوَاثِقِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ نَحْنُ، وَقَدْ خَرَجَ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ وَكَانَ لَهُ لَبَدٌ يَجْلِسُ عَلَيْهِ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ سِنُونَ كَثِيرَةٌ حَتَّى بَلِيَ فَإِذَا تَحْتَهُ كِتَابُ كَاغِدٍ وَإِذَا فِيهِ: بَلَغَنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الضِّيقِ وَمَا عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ وَقَدْ وُجِّهْتُ إِلَيْكَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ عَلَى يَدَيْ فُلَانٍ لِتَقْضِيَ بِهَا دَيْنَكَ وَتُوَسِّعَ عَلَى عِيَالِكَ وَمَا هِيَ مِنْ صَدَقَةٍ وَلَا زَكَاةٍ، وَإِنَّمَا هِيَ شَيْءٌ وَرِثْتُهُ عَنْ أَبِي، فَقَرَأْتُ الْكِتَابَ وَوَضَعْتُهُ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَهْ هَذَا الْكِتَابُ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ وَقَالَ: رَفَعْتُهُ مِنْكَ، ثُمَّ قَالَ: تَذْهَبُ بِجَوَابِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: وَصَلَ كِتَابُكَ وَنَحْنُ فِي عَافِيَةٍ، وَأَمَّا الدَّيْنُ فَإِنَّهُ لَرَجُلٌ لَا يُرْهِقُنَا، وَأَمَّا عِيَالُنَا فَهُمْ فِي نِعْمَةٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، فَذَهَبْتُ بِالْكِتَابِ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ أَوْصَلَ كِتَابَ الرَّجُلِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ لَوْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَبِلَ هَذَا الشَّيْءَ وَرُمِيَ بِهِ بِدِجْلَةَ كَانَ مَأْجُورًا، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ حِينٍ وَرَدَّ كِتَابَ الرَّجُلِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْجَوَابَ بِمِثْلِ مَا رَدَّ، فَلَمَّا مَضَتْ سَنَةٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ ذَكَرَهَا، فَقَالَ: لَوْ كُنَّا قَبِلْنَاهَا كَانَتْ قَدْ ذَهَبَتْ.وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: كَانَتْ مُجَالَسَةُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مُجَالَسَةُ الْآخِرَةِ، لَا يَذْكُرُ فِيهَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، مَا رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ذَكَرَ الدُّنْيَا قَطُّ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
776048
Book record
shamela-21493
Source record
dedupe:633:601877
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate