page 955, entry [562]Open original source
ذِكْرُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ شَامِيٌّ ﵁ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: لَمَّا حَضَرَ أَبِي الْوَفَاةَ جَمَعَ بَنِيهِ , وَقَالَ: يَا بَنِيَّ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَتَعَاهَدُوهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ حَتَّى لَوْ قَتَلَ أَحَدُكُمْ قَتِيلًا ثُمَّ سُئِلَ عَنْهُ أَقَرَّ بِهِ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ كِذْبَةً مُنْذُ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، يَا بَنِيَّ عَلَيْكُمْ بِسَلَامَةِ الصُّدُورِ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَخْرُجُ مِنْ بَابِي وَمَا أَلْقَى مُسْلِمًا إِلَّا وَالَّذِي فِي نَفْسِي لَهُ كَالَّذِي فِي نَفْسِي لِنَفْسِي، أَفَتَرَوْنَ أَنِّي أُحِبُّ لِنَفْسِي إِلَّا خَيْرًا. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: بَعَثَ إِلَيَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ , فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ عَلِّمْ وَلَدِي وَإِنِّي مُعْطِيكَ، قُلْتُ: وَكَيْفَ؟ وَقَدْ حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلًا، فَأَهْدَى لَهُ قَوْسًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَلِّدَكَ اللَّهُ قَوْسًا مِنْ نَارٍ فَخُذْهَا» .وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ , أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَقْرَأَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَرَأَى عِنْدَهُ قَوْسًا فَقَالَ: بِعْنِهَا، فَقَالَ لَا، بَلْ هِيَ لَكَ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَتَقَلَّدَ سَيْفًا مِنْ نَارٍ، فَخُذْهَا» ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَسْتُ أُعْطِيكَ عَلَى الْقُرْآنِ إِنَّمَا أُعْطِيكَ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: كَانَ دَاوُدُ ﵇ يُعَاتَبُ فِي كَثْرَةِ الْبُكَاءِ فَقَالَ: ذَرُونِي أَبْكِي قَبْلَ يَوْمِ الْبُكَاءِ، قَبْلَ تَحْرِيقِ الْعِظَامِ وَاشْتِعَالِ اللِّحَى، قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِي: ﴿مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦] .