page 952, entry [561]Open original source
فَصْلٌ قَالَ بِشْرُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَاضِي الْمِصِّيصَةَ , قَالَ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ كَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ، لَوْ نَفَخَتْهُ الرِّيحُ لَوَقَعَ، قَدِ اسْوَدَّ، مُتَدَرِّعٌ بِعَبَاءَةٍ، فَإِذَا خَلَا بِأَصْحَابِهِ فَمِنْ أَبْسَطِ النَّاسِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ: لَلُقْمَةٌ بِجَرِيشِ الْمِلْحَ آكُلُهَا أَلَذُّ مِنْ تَمْرَةٍ تُحْشَى بِزُنْبُورِوَقَالَ أَبُو نَصْرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: تَوَقَّ لِمَحْظُورٍ صُدُورَ الْمَجَالِسِ فَإِنَّ عُضَالَ الدَّاءِ حُبُّ الْقَلَانِسِ وَقَالَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَمِيرِ الْمُؤمْنِيِنَ , فَقَالَ: كَيْفَ شَأْنُكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: نُرَقِّعُ دُنْيَانَا بِتَمْزِيقِ دِينِنَا فَلَا دِينُنَا يَبْقَى وَلَا مَا نُرَقِّعُ. قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ، خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ وَصَحِبَ بِهَا سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ , وَالْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، وَدَخَلَ الشَّامَ فَكَانَ يَأْكُلُ فِيهَا مِنْ كَسْبِ يَدِهِ، مَاتَ بِالشَّامِ. قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: رَأَيْتُ قَبْرَهُ بِصُورٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: صَلَّى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: كَثْرَةُ النَّظَرِ إِلَى الْبَاطِلِ يَذْهِبُ بِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ مِنَ الْقَلْبِ. وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ، مَا لَمْ يَحْمِلْ مُؤْنَتِي غَيْرِي. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: كُنَّا إِذَا سَمِعْنَا الشَّابَّ يَتَكَلَّمُ فِي الْمَجْلِسِ أَيِسْنَا مِنْ خَيْرِهِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: لَقِيتُ عَابِدًا مِنَ الْعِبَادِ، قِيلَ: إِنَّهُ لَا يَنَامُ اللَّيْلَ، قُلْتُ لَهُ: لِمَ لَا تَنَامُ؟ قَالَ: مَنَعَتْنِي عَجَائِبُ الْقُرْآنِ أَنْ أَنَامَ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: مَا صَدَقَ اللَّهَ عَبْدٌ أَحَبَّ الشُّهْرَةَ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: نِعْمَ الْقَوْلُ السُّؤَالُ يَحْمِلُونَ زَادَنَا إِلَى الْآخِرَةِ، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ إِلَى بَابِ أَحَدِكُمْ فَيَقُولُ: هَلْ تُوَجِّهُونَ بِشَيْءٍ؟ .