Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذِكْرُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁

إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني · page 863, entry [489]

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني — إسماعيل التيمي الأصبهاني

Open narrator profile: ذِكْرُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁
page 863, entry [489]Open original source
ذِكْرُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: قَالَ أَبِي: رُبَّ كَلِمَةِ ذُلٍّ احْتَمَلْتُهَا أَوْرَثَتْنِي عِزًّا طَوِيلًا. وَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْحَسَنَةَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا عِنْدَهُ أَخَوَاتٍ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ تَدُلُّ عَلَى أُخْتِهَا، وَإِذَا رَأَيْتَهُ يَعْمَلُ السَّيِّئَةَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهُعِنْدَهَا أَخَوَاتٍ، فَإِنَّ السَّيِّئَةَ تَدُلُّ عَلَى أُخْتِهَا. وَقَالَ لِبَنِيهِ لَا يُهْدَيَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَى رَبِّهِ ﷿ مَا يَسْتَحِي أَنْ يَهْدِيَهُ إِلَى كَرِيمِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ الْكُرَمَاءِ وَأَحَقُّ مَا اخْتِيرَ لَهُ. وَقَالَ: النَّاسُ بِأَزْمَنِتِهِمْ أَشْبَهُ مِنْهُمْ بِآبَائِهِمْ، وَقَالَ: مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: لِتَكُنْ كَلِمَتُكَ طَيِّبَةً، وَلْيَكُنْ وَجْهُكَ بَسْطًا، تَكُنْ أَحَبَّ إِلَى النَّاسِ مِمَّنْ يُعْطِيهِمُ الْعَطَاءُ. وَقِيلَ: خَرَجَ عُرْوَةُ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ , فَوَقَعَ فِي رِجْلِهِ الْأَكَلَةُ وَصَعَدَتْ فِي سَاقِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ الأَطِبَّاءَ، فَقَالُوا لَهُ: لَيْسَ لَهَا دَوَاءٌ إِلَّا أَنْ تُقْطَعَ رِجْلُهُ، فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ بِالْمِنْشَارِ وَهُوَ صَائِمٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَمَا تَضَوَّرَ وَجْهُهُ وَلَمْ يُمْسِكْهُ أَحَدٌ، وَدَخَلَ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُرْوَةَ، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ، دَارَ دَوَابَّ الْوَلِيدِ فَرَفَسَتْهُ دَابَّةٌ فَقَتَلَتْهُ، فَخَرَّ وَحُمِلَ مَيْتًا، فَقَالَ: ﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢] . وَلَمْيَدَعْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وِرْدَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ رُبْعَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ يَوْمٍ فِي الْمُصْحَفِ، وَيَقُومُ بِهِ لَيْلَهُ، وَيَتَمَثَّلُ بِأَبْيَاتِ مَعْنِ بْنِ أَوْسٍ: لَعَمْرِي مَا أَهْوَيْتُ كَفِّي لِرِيبَةٍ ... وَلَا حَمَلَتْنِي نَحْوَ فَاحِشَةٍ رِجْلِي وَلَا قَادَنِي سَمْعِي وَلَا بَصَرِي لَهَا ... وَلَا دَلَّنِي رَأْيِي عَلَيْهَا وَلَا عَقْلِي وَأَعْلَمُ أَنِّي لَمْ تُصِبْنِي مُصِيبَةٌ ... مِنَ الدَّهْرِ إِلَّا قَدْ أَصَابَتْ فَتًى قَبْلِي ثُمَّ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أَطْرَافٌ أَرْبَعَةٌ، أَخَذْتَ مِنْهَا وَاحِدًا وَبَقَّيْتَ ثَلَاثًا فَلَكَ الْحَمْدُ، وَكَانَ لِي بَنُونَ أَرْبَعَةً فَأَخَذْتَ مِنْهَا وَاحِدًا وَبَقَّيْتَ ثَلَاثَةً فَلَكَ الْحَمْدُ، وَايَمُ اللَّهِ لَئِنْ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ، وَلَئِنِ ابْتَلَيْتَ لَطَالَمَا عَافَيْتَ. وَفِي رِوَايَةٍ: مَا أَحْسَنَ مَا صَنَعَ اللَّهُ إِلَيَّ، وَهَبَ لِي سَبْعَةَ بَنِينَ فَمَتَّعَنِي بِهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَخَذَ وَاحِدًا وَأَبْقَى سِتَّةً، وَأَخَذَ عُضْوًا وَأَبْقَى لِي خَمْسًا، يَدَيْنِ وَرِجْلا وَسَمْعًا وَبَصَرًا. وَعَنْ هِشَامٍ , قَالَ: لَمَّا اتَّخَذَ أَبِي قَصْرًا بِالْعَتِيقِ قَالَ لَهُ النَّاسُ: جَفَوْتَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ مَسَاجِدَهُمْ لَاهِيَةً، وَأَسْوَاقَهُمْ لَاغِيَةً، وَالْفَاحِشَةَ فِي فِجَاجِهِمْ عَالِيَةً، فَكَانَ فِيمَا هُنَالِكَ عَمَّا هُمْ فِيهِ عَافِيَةً. وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: رَأَيْتُ عُرْوَةَ إِذَا كَانَ أَيَّامَ الرَّطْبِ يُثَلِّمُ حَائِطَهُ ثُمَّيَأْذَنُ لِلنَّاسِ فِيهِ فَيَدْخُلُونَ وَيَأْكُلُونَ وَيَحْمِلُونَ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَهُ رَدَّدَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩] . حَتَّى يَخْرُجَ. قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أُمُّهُمَا أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ ﵄، وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، اخْتَلَفُوا فِي مَوْتِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ مِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ. قَالَ ابْنُ رُوَيْمٍ: مَاتَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ يَقُولُ: أَخْشَاكَ رَبِّي وَأَرْجُوكَ، أَخْشَاكَ رَبِّي وَأَرْجُوكَ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
775904
Book record
shamela-21493
Source record
dedupe:489:601733
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate