page 679, entry [373]Open original source
ذِكْرُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ﵁، كُنْيَتُهُ: أَبُو عِمْرَانَ، سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً بَعْدَ مَوْتِ الْحَجَّاجِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ. وَكَانَتْ أُمُّهُ أُخْتَ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَهِيَ عَمَّةُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ. قَالَ الْأَعْمَشُ: مَا عَرَضْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ حَدِيثًا قَطُّ إِلَّا وَجَدْتُ عِنْدَهُ مِنْهُ شَيْئًا.قَالَ زُبَيْدٌ: مَا سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا وَجَدْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَصْحَابُ الرَّأْيِ أَعْدَاءُ السُّنَنِ. وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ: لَمَّا ظَهَرَتِ الْمَقَالَاتُ بِالْكُوفَةِ أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَوَّهُ رَقَّقُوا قَوْلًا وَاخْتَرَعُوا دِينًا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ، لَيْسَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا مِنْ سُنَّةِ رَسُولِهِ، لَقَدْ تَرَكُوا دِينَ مُحَمَّدٍ، فَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُمْ. وَقَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ تَكَلَّمْتُ، وَإِنَّ زَمَانًا صِرْتُ فِيهِ فَقِيهَ الْكُوفَةِ زَمَانُ سُوءٍ. وَقَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُصَغَّرَ الْمُصْحَفُ. وَقَالَ: عَظِّمُوا كِتَابَ اللهِ. وَقَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ شِدَّةَ النَّزْعِ لِلسَّيِّئَةِ قَدْ عَمِلَهَا لِيَكُونَ بِهَا، وَيَكْرَهُونَ التَّلَوُّنَ فِي الدِّينِ. وَقَالَ: مَنِ ابْتَغَى شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ يَبْتَغِي بِهِ اللَّهَ آتَاهُ اللَّهُ مِنْهُ مَا يَكْفِيهِ.وَقَالَ: مَا قَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤] . إِلَّا ذَكَرْتُ بَرْدَ الشَّرَابِ. وَقَالَ: إِذَا قَرَأَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ نَهَارًا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِذَا قَرَأَهُ لَيْلًا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ، وَإِذَا قَالَ حِينَ يُصْبِحُ «أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» عَشْرَ مَرَّاتٍ أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَى أَنْ يُمْسِيَ، وَإِذَا قَالَ مُمْسِيًا أُجِيرَ حَتَّى يُصْبِحَ.