page 651, entry [351]Open original source
ذِكْرُ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ قُتِلَ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْجَيْشِ اسْتَعَمَلَهُ عُمَرُ ﵁ عَلَيْهِمْ. رُوِيَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، أَنَّ عُمَرَ ﵁، كَانَ اسْتَعْمَلَ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ عَلَى كَسْكَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ يُنَاشِدُهُ اللَّهَ إِلَّا نَزَعَهُ مِنْ كَسْكَرَ، وَبَعَثَهُ فِي جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّمَا مَثَلُهُ وَمَثَلُ كَسْكَرَ، كَمَثَلِ مُومِسَةٍتُزَيَّنُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ، فَنَزَعَهُ، فَبَعَثَهُ فِي الْجَيْشِ الَّذِي بَعَثَهُ إِلَى نَهَاوَنْدَ. قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَقَرَّ عَيْنِيَ الْيَوْمَ بِفَتْحٍ يَكُونُ فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ، وَذُلُّ الشِّرْكِ، وَأَنْ تَخْتِمَ لِي عَلَى ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ، أَمِّنِوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَأَمَّنَ النَّاسُ وَبَكَوْا فَكَانَ أَوَّلَ صَرِيعٍ. قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: كَانَ فَتْحُ نَهَاوَنْدَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَمِيرُهَا النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ ﵁. قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: لَقِيَنَا رَاكِبًا عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ، فَقُلْتُ: مَا خَبَرُ النَّاسِ؟ قَالَ: اقْتَتَلَ النَّاسُ بِنَهَاوَنْدَ، وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقُتِلَ ابْنُ مُقَرِّنٍ، قَالَ عُمَرُ ﵁: لَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ لَقِيتَ بَرِيدًا مِنَ الْجِنِّ، فَإِنَّ لَهُمْ بَرْدًا، فَلَبِثَ مَا لَبِثَ، ثُمَّ جَاءَهُمُ الْبَشِيرُ بِأَنَّهُمُ الْتَقَوْا ذَلِكَ الْيَوْمَ.