page 607, entry [318]Open original source
ذِكْرُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ ﵁ مُهَاجِرِيٌّ، بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الطَّائِفِ فَقَتَلُوهُ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمَّا صَدَرَ أَبُو بَكْرٍ وَأَقَامَ لِلنَّاسِ حَجَّهُمْ، قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَسْلَمَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: «إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُقَاتِلُوكَ» ، قَالَ: لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا مَا أَيْقَظُونِي، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَجَعَ إِلَى الطَّائِفِ، فَقَدَّمَ عَشَاءً فَجَاءَتْهُ ثَقِيفُ يُحَيُّونَهُ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَنَصَحَ لَهُمْ فَاتَّهَمُوهُ وَعَصَوْهُ وَأَسْمَعُوهُ مِنَ الْأَذَى مَا لَمْ يَكُنْيَخْشَاهُمْ عَلَيْهِ، فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى إِذَا أَسْحَرُوا، وَسَطَعَ الْفَجْرُ قَامَ عَلَى غُرْفَةٍ لَهُ فِي دَارِهِ، فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ وَتَشَهَّدَ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفَ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَلَغَهُ قَتْلُهُ: «مَثَلُ عُرْوَةَ مِثْلُ صَاحِبِ يَاسِينَ، دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ، فَقَتَلُوهُ» .