Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ ﵁

إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني · page 517, entry [275]

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني — إسماعيل التيمي الأصبهاني

Open narrator profile: ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ ﵁
page 517, entry [275]Open original source
ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ ﵁ مِنْ مُزَيْنَةَ ﵁، مَاتَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ ابْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ ذَا الْبِجَادَيْنِ كَانَ امْرأً مِنْ مُزَيْنَةَ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِهِ حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَحُبُّ الْإِيمَانِ، فَتَوَجَّهَ نَحْوَ النَّبِيِّ ﷺ وَذَهَبَتْ أُمُّهُ إِلَى قَوْمِهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَدْ تَوَجَّهَ نَحْوَ مُحَمَّدٍ، فَاتْبَعُوهُ فَرُدُّوُهُ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: خُذُوا ثِيَابَهُ، فَإِنَّهُ أَشَدُّ النَّاسِ حَيَاءً، فَإِنَّكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ ثِيَابَهُ لَمْ يَبْرَحْ، فَأَخَذُوا ثِيَابَهُ وَجَرَّدُوهُ فَقَعَدَ فِي الْبَيْتِ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ حَتَّى يَلْحَقَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّهُ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ أَتَتْ قَوْمَهَا، فَأَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهُ قَدْ حَلِفَ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ حَتَّى يَلْحَقَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَأَعْطُوهُ ثِيَابَهُ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمُوتَ فَأَبَوْا، فَأَخَذَتْ بِجَادَهَا وَقَطَعَتْهُ قِطْعَتَيْنِ، ثُمَّ زَرَّرَتْ أَحَدَهُمَا فَاتَّزَرَهُ وَوَضَعَ الْآخَرَ عَلَى رَأْسِهِ،وَقَالَتْ: اذْهَبْ. فَذَهَبَ، تَرْفَعُهُ أَرْضٌ وَتَخْفِضُهُ أُخْرَى حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ وَفَقِهَ فِي الدِّينِ، فَكَانَ يَأْوِي هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى ظِلِّ بَيْتٍ لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ تَضَعُ لَهُمْ طَعَامَهُمْ وَتُهَيِّئُ لَهُمْ أَمْرَهُمْ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ ذَاتَ يَوْمٍ: لَوْ تَزَوَّجْتَ فُلَانَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْمَرْأَةَ، فَقَالَتْ: مَا لَكُمْ هجيرا إِلَّا ذِكْرِي، لَتُمْسِكُنَّ عَنْ ذِكْرِي أَوْ لَا يَأْوِيكُمْ ظِلُّ بَيْتِي، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ ﵁، فَأَتَاهَا فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، أَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ خَطَبَكِ فَتَزَوَّجِيهِ؟ فَإِنَّهُ فِي حَسَبٍ مِنْ قَوْمِهِ وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَفَقِهَ فِي الدِّينِ، وَأَتَاهَا عُمَرُ ﵁، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّي، ثُمَّ يَمُرُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَذْهَبُ إِلَى رَحْلِهِ، فَصَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ، فَمَرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّكَ تَذْكُرُ فُلَانَةَ؟» ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: «قَدْ زَوَّجْتُكَهَا» ، فَأَتَى أَصْحَابَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ زَوَّجَنِيهَا، فَجَاءَتْ نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَذَهَبْنَ بِهَا، وَهَيَّئْنَهَا وَصَنَعْنَهَا، وَصَنَعْنَ لَهَا بُرْدَةً، وَصَنَعْنَ لَهَا وِسَادَةً مِنْ أُدْمٍ، وَقَدَحًا وَشَيْئًا مِنْ طَعَامٍ، فَزَفَّيْنَهَا عِشَاءً، فَقَامَ يُصَلِّي مَا عَرَضَ لَهَا وَلَا أَرَادَهَا حَتَّى أَذَّنَ بِلَالٌ بِالْفَجْرِ، فَلَمَّا أَذَّنَ ذَهَبَتِ النِّسْوَةُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَقُلْنَ: وَاللَّهِ مَا لِعَبْدِ اللَّهِ مِنْ حَاجَةٍ، مَا عَرَضَ لَهَا، وَلَا أَرَادَهَا، وَلَا قَرِبَهَا، وَصَلَّى عَبْدُ اللَّهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ يُصَلِّي نَحْوَ مَا كَانَيُصَلِّي، فَمَرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا لَكَ فِي أَهْلِكَ حَاجَةً؟» ، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ رَأَيْتُ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى، رَأَيْتُ امْرَأَةً جَمِيلَةً، وَفِرَاشًا، وَطَعَامًا فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ إِلَّا سِلَاحِي، وَلَمْ أَكُنْ أُوثِرُ بِسِلاحِي عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَحَدًا إِلَّا أَنْ أُصَلِّي، فَهَذَا وَجْهِي إِلَى أَهْلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ فَأَصَابَ مِنْهَا فَعَلَقَتْ بِجَارِيَةٍ، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَأَوْصَى: أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَعْطَيْتُ امْرَأَتِي شَيْئًا فَأَعْطُوهَا نَصِيبِي مِنْ خَيْبَرَ، وَمَاتَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: أَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ، فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَرَأَيْتُ نُوَيْرَةَ تَبُصُّ، فَقُلْتُ: لَأَدْنُوَنَّ مِنْهَا لَعَلِّي أُصِيبُ عِنْدَهَا طَعَامًا، قَالَ: فَدَنَوْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْقَبْرِ يَحْفُرُ يُنَاوِلُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ التُّرَابَ، وَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ مُسْجًى عَلَيْهِ، فَلَمَّا دَفَنَهُ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي عَنْهُ رَاضٍ فَارْضَ عَنْهُ» ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.قَالَ: فَشَبَّتِ الْجَارِيَةُ وَكَانَ بَنُو عَمِّهِ يُخَاصِمُونَ امْرَأَتَهُ فِي ابْنَتِهِ، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعُمِومَةِ، فَقَالَتْ أُمُّهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَدْفَعُ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى الْأَعْرَابِ أَلَا تُخَيِّرُهَا، فَخَيِّرْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَهَبَتْ بِهَا فَجَعَلَتْ تُعَلِّمُهَا فَقَالَتْ: إِذَا قَالَ لَكِ غَدًا رَسُولُ اللَّهِ: اخْتَارِي فَقُولِي: أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَدَارَ الْهِجْرَةِ، فَلَمْ تَزَلْ تُعَلِّمُهَا حَتَّى لُقِّنَتْ، فَجَاءَتْ بِهَا إِلَى الْغَدِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَاهِيَ ذِهِ فَخَيِّرْهَا، قَالَ: «اخْتَارِي يَا بُنَيَّةُ» . قَالَتْ: أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَدَارَ الْهِجْرَةِ، وَالْإِيمَانِ، فَقَضَى بِهَا لِأُمِّهَا، ثُمَّ جَاءُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَضَى بِهَا لَهُمْ فَأُخْبِرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِهَا لِأُمِّهَا فَرَدَّهَا إِلَى أُمِّهَا، ثُمَّ أَتَوْا عُمَرَ فَقَضَى بِهَا لَهُمْ، فَقِيلَ لِعُمَرَ ﵁، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِهَا لِأُمِّهَا، قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَفْعَلَ بِكُمْ وَأَفْعَلُ، تَغَفَّلْتُمُونِي بِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِهَا لِأُمِّهَا. أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّاذْيَاخِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجَوْزَقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرْخَسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ كَمَا ذَكَرْنَاهُذِكْرُ مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁.
Parsing and provenance details
Local passage ID
775705
Book record
shamela-21493
Source record
dedupe:275:601335
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ ﵁ — shamela-21493 · Hadith Research Library