page 501, entry [268]Open original source
ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى ﵁ وَقِيلَ: اسْمُهُ عَمْرٌو، وَهُوَ الْأَعْمَى الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى ﴿١﴾ أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى ﴿٢﴾ ﴾ [عبس: ١-٢] وَنَزَلَتْ فِيهِ أَيْضًا ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] . كَانَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ بِلَالٍ، كَانَ يَنْزِلُ هَذَا وَيَصْعَدُ هَذَا. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي حَلَقَةٍ فِيهَا نَاسٌ مِنْ وُجُوهِ قُرَيْشٍ، مِنْهُمْ عُتْبَةُ، وَأَبُو جَهْلٍ، فيَقُولُ: «أَلَيْسَ حَسَنٌ أَنْ جِئْتُ بِكَذَا وَكَذَا؟» ، فيَقُولُونَ: بَلَى وَالدِّمَاءِ، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّمَكْتُومٍ وَهُوَ مُشْتَغِلٌ بِهِمْ، فَسَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ﴿٥﴾ فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ﴿٦﴾ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ﴿٧﴾ وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ﴿٨﴾ وَهُوَ يَخْشَى ﴿٩﴾ فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ﴿١٠﴾ ﴾ [عبس: ٥-١٠] يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ أَنَسٌ ﵁: رَأَيْتُ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَمَعَهُ لِوَاءُ الْمُسْلِمِينَ فِي بَعْضِ مَشَاهِدِهِمْ. قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: قُتِلَ بِالقَادِسِيَّةِ.