page 472, entry [248]Open original source
فَصْلٌ مِنْ كَلَامِ عَبْدِ اللَّهِ وَمَوَاعِظِهِ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: لَوْ قَالَ لِيَ فِرْعَوْنُ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، لَقُلْتُ: وَفِيكَ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ، وَلَا فَاجِرٍ إِلَّا وَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ رِزْقَهُ مِنَ الْحَلَالِ، فَإِنْ صَبَرَ حَتَّى يَأْتِيَهُ آتَاهُ اللَّهُ، وَإِنْ جَزِعَ، فَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِنَ الْحَرَامِ، نَقَصَهُ اللَّهُ مِنْ رِزْقِهِ الْحَلَالِ. وَقَالَ: عَلَيْكَ بِالْفَرَائِضِ، وَمَا وَظَّفَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنْ حَقِّهِ، فَأَدِّهِ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ مِنْ عَبْدٍ صِدْقَ نِيَّتِهِ وَحِرصًا فِي حُسْنِ ثَوَابِهِ إِلَّا أَخَّرَهُ اللَّهُ عَمَّا يَكْرَهُ، وَهُوَ الْمَلِيكُ يَصْنَعُ مَا يَشَاءُ. وَقَالَ: لَمَّا ضُرِبَ الدِّرْهَمُ وَالدِّينَارُ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ، فَوَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: أَنْتَ ثَمَرَةُ قَلْبِي وَقُرَّةُ عَيْنِي، بِكَ أُطْغِي وَبِكَ أُكَفِّرُ، وَبِكَ أُدْخِلُ النَّارَ، رَضِيتُ مِنِ ابْنِ آدَمَ بِحُبِّ الدُّنْيَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ﵁: لَوْ بَغَى جَبَلٌ عَلَى جَبَلٍ لَدُكَّ الْبَاغِي، وَمَا ظَهَرَ الْبَغْيُ فِي قَوْمٍ إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الْمَوْتَانِ. وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: شَتَمَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁، فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَشْتُمُنِي وَفِيَّ ثَلَاثُ خِصَالٍ: إِنِّي لَآتِي عَلَى الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَوَدِدْتُأَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَعْلَمُونَ مِنْهَا مَا أَعْلَمُ، وَإِنِّي لَأَسْمَعُ بِالْحَاكِمِ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ يَعْدِلُ فِي حُكْمِهِ فَأَفْرَحُ بِهِ، وَلَعَلِّي لَا أُقَاضِي إِلَيْهِ أَبَدًا، وَإِنِّي لَأَسْمَعُ بِالْغَيْثِ قَدْ أَصَابَ الْبَلَدَ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَأَفْرَحُ بِهِ وَمَالِي بِهِ مِنْ سَائِمَةٍ.