page 458, entry [243]Open original source
فَصْلٌ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ لَدُنْ يَخْرُجُ مِنْ دَارِهِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ فِيهَا، مِنْ صَاحِبِ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁. وَفِي رِوَايَةٍ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا، وَهَدْيًا، وَدَلًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يُوَارِيَهُ جِدَارُ بَيْتِهِ مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. فَصْلٌ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا وَفِقْهًا. وَقَالَ أَبُو مُوسَى ﵁: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ.قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: نَفَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَيْفَ أَبِي جَهْلٍ حِينَ أَتَاهُ بِرَأْسِهِ، كَانَ أَحَدَ الَّذِينَ ﴿اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ [آل عمران: ١٧٢] . قَالَ أَصْحَابُ السِّيَرِ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁، نَظِيفًا لَطِيفًا لَهُ ضَفِيرَتَانِ يُرْسِلُهُمَا مِنْ وَرَاءِ أُذُنَيْهِ، كَانَ يُوقِظُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا نَامَ، وَيَسْتُرُهُ إِذَا اغْتَسَلَ، وَيَرْحَلُ لَهُ إِذَا سَافَرَ، وَيُمَاشِيهِ فِي الْأَرْضِ الْوَحْشَاءِ، هُوَ أَحَدُ النَّفَرِ الَّذِينَ دَارَ عَلَيْهِمْ عِلْمُ الْقَضَاءِ وَالْأَحْكَامِ مِنَ الصَّحَابَةِ، مَرِضَ فَعَادَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: مَرْدُودٌ إِلَى مَوْلَى الْحَقِّ. تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ وَصَلَّى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَكَانَ أَوْصَى أَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ لِلْمُؤَاخَاةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمَا.أَبُو عَمْرٍو، فِي كِتَابِهِ، أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، فِي كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا اللُّبْنَانِيُّ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شَدَّادِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبِي شَدَّادِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، نَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ، فَقُلْنَا: كَيْفَ أَصْبَحْتَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: «أَصْبَحْتُ بِنِعَمِ اللَّهِ خَوْنًا» ، فَقُلْنَا: كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: «أَجِدُ قَلْبِي مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ» ، وَقُلْنَا: مَا تَشْتَكِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: «أَشْتَكِي ذُنُوبِي وَخَطَايَايَ» ، قُلْنَا: مَا تَشْتَهِي؟ قَالَ: «أَشْتَهِي مَغْفِرَةَ اللَّهِ وَرِضْوَانَهُ» ، قُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ طَبِيبًا؟ قَالَ: «الطَّبِيبُونَ يُطَبَّبُونَ؟»