Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذِكْرُ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ الْجُمَحِيِّ ﵁

إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني · page 417, entry [214]

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني — إسماعيل التيمي الأصبهاني

Open narrator profile: ذِكْرُ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ الْجُمَحِيِّ ﵁
page 417, entry [214]Open original source
ذِكْرُ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ الْجُمَحِيِّ ﵁ رُوِيَ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: أَصَابَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ حَاجَةً شَدِيدَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ﵁، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: بَعَثَ إِلَيْنَا بِمَا تَرَيْنَ، فَقَالَتْ: لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ لَنَا أُدْمًا، وَطَعَامًا، وَادَّخَرْتَ سَائِرَهَا، فَقَالَ لَهَا: أَوَلَا أَدُلُّكِ عَلَى أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟ نُعْطِي هَذَا الْمَالَ مَنْ يَتَّجِرُ لَنَا فِيهِ، فَنَأْكُلُ مِنْ رِبْحِهِ وَضَمَانُهُ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، إِذًا فاشتري أُدْمًا وَطَعَامًا، واشتري بَعِيرَيْنِ، وَغُلَامَيْنِ يَمْتَارَانِ عَلَيْهِمَا، وَفَرِّقْهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَأَهْلِ الْحَاجَةِ، قَالَ: فَمَا لَبِثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: قَدْ نَفِذَ كَذَا وَكَذَا، فَلَوْ أَتَيْتَ هَذَا الرَّجُلَ فَأَخَذْتَ لَنَا مِنْهُ الرِّبْحَ، فَاشْتَرَيْتَ لَنَا مَكَانَهُ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهَا، قَالَ: ثُمَّ عَاوَدَتْهُ فَسَكَتَ عَنْهَا حَتَّى آذَتْهُ، وَلَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِمَّنْ يَدْخُلُ بِدُخُولِهِ، فَقَالَ لَهَا: مَا تَصْنَعِينَ؟ إِنَّكِ قَدْ آذَيْتِيهِ، وَإِنَّهُ قَدْ تَصَدَّقَ بِذَلِكَ الْمَالَ، فَبَكَتْ أَسَفًا عَلَى ذَلِكَ الْمَالِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَقَالَ: عَلَى رَسْلِكِ إِنَّهُ كَانَ لِي أَصْحَابٌ فَارَقُونِي مُنْذُقَرِيبٍ، مَا أُحِبُّ أَنِّي صَدَرْتُ عَنْهُمْ وَأَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ خَيِّرَةً مِنْ خَيْرَاتِ الْحِسَانِ اطَّلَعَتْ مِنَ السَّمَاءِ لَأَضَاءَتْ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، وَلَقَهَرَ ضَوْءُ وَجْهِهَا الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَلَنَصِيفٌ تُكْسِي خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَلَأَنْتِ فِي نَفْسِي أَحْرَى أَنْ أَدَعَكِ لَهُنَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهُنَّ لَكِ، قَالَ: فَسَمَحَتْ وَرَضِيَتْ. وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، بِحِمْصَ سَعِيدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ الْجُمَحِيَّ ﵁، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ حِمْصَ، قَالَ: يَا أَهْلَ حِمْصَ، كَيْفَ وَجَدْتُمْ عَامِلَكُمْ؟ فَشَكَوْهُ إِلَيْهِ، وَكَانَ يُقَالُ: حِمْصُ الْكُوَيْفَةُ الصُّغْرَى لِشِكَايَتِهِمُ الْعُمَّالَ، قَالَ: فَشَكَوْا أَرْبَعًا: لَا يَخْرُجُ إِلَيْنَا حَتَّى يَتَعَالَى النَّهَارُ، قَالَ: أَعْظِمْ بِهَا، قَالَ: فَمَاذَا؟ قَالُوا: يَغْنَظُ الْغَنْظَةَ بَيْنَ الْأَيَّامِ، يَعْنِي يَأْخُذُهُ مَوْتُهُ، أَيْ: شِبْهُ الْجُنُونِ، قَالَ:فَجَمَعَ عُمَرُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَقْبَلْ رَأْيِي فِيهِ الْيَوْمَ، مَا تَشْكُونَ مِنْهُ؟ قَالُوا: لَا يَخْرُجُ إِلَيْنَا حَتَّى يَتَعَالَى النَّهَارُ، قَالَ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَكْرَهُ ذِكْرَهُ، قَالَ: لَيْسَ لِأَهْلِي خَادِمٌ، فَأَعْجِنُ عَجِينِي، ثُمَّ أَجْلِسُ حَتَّى يَخْتَمِرَ، ثُمَّ أَخْبِزُ خُبْزِي، ثُمَّ أَتَوَضَّأُ، ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَا تَشْكُونَ مِنْهُ؟ قَالُوا: لَا يُجِيبُ أَحَدًا بِلَيْلٍ، قَالَ: مَا يَقُولُونَ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَكْرَهُ ذِكْرَهُ، إِنِّي جَعَلْتُ النَّهَارَ لَهُمْ وَجَعَلْتُ اللَّيْلَ للَّهِ، قَالَ: وَمَا تَشْكُونَ مِنْهُ؟ قَالُوا: إِنَّ لَهُ يَوْمًا فِي الشَّهْرِ لَا يَخْرُجُ إِلَيْنَا فِيهِ، قَالَ: مَا يَقُولُونَ، قَالَ: لَيْسَ لِي خَادِمٌ يَغْسِلُ ثِيَابِي، وَلَا لِي ثِيَابٌ أُبَدِّلُهَا، فَأَجْلِسُ حَتَّى تَجِفَّ ثُمَّ أُدْلِكُهَا ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، قَالَ: مَا تَشْكُونَ مِنْهُ؟ قَالُوا: يَغْنَظُ الْغَنْظَةَ بَيْنَ الْأَيَّامِ، قَالَ: مَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: شَهِدْتُ مَصْرَعَ خُبَيْبٍ الْأَنْصَارِيِّ بِمَكَّةَ، قَدْ بَضَعَتْ قُرَيْشٌ لَحْمَهُ ثُمَّ حَمَلُوهُ عَلَى جَذْعَةٍ، فَقَالُوا: أَتُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا مَكَانَكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي فِي أَهْلِي وَأَنَّ مُحَمَّدًا شِيكَ شَوْكَةً، ثُمَّ نَادَى: يَا مُحَمَّدُ، فَمَا ذَكَرْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، بِتَرْكِي نُصْرَتَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ وَأَنَا مُشْرِكٌ لَا أُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ لِي بِذَلِكَ الذَّنْبِ أَبَدًا، قَالَ: فَيُصِيبُنِي تِلْكَ الْغَنْظَةُ، فَقَالَ عُمَرُ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَقْبَلْ فِيهِ رَأْيًا، فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَقَالَ: اسْتَعْنِ بِهَا عَلَى أَمْرِكَ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَغْنَانَا مِنْ خِدْمَتِكَ، فَقَالَ لَهَا: فَهْلَ لَكِ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ نَدْفَعُهَا إِلَى مَنْ يَأْتِينَا بِهَا أَحْوَجَ مَا نَكُونُ إِلَيْهَا، قَالَتْ: فَنَعَمْ، فَدَعَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِهِ يَثِقُ بِهِ فَصَرَّرَهَا صُرَرًا، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقْ بِهَذِهِ إِلَى أَرْمَلَةِ آلِ فُلَانٍ، وَإِلَى يَتِيمِآلِ فُلَانٍ، وَإِلَى مِسْكِينِ آلِ فُلَانٍ، وَإِلَى مُبْتَلَى آلِ فُلَانٍ، فَبَقِيَتْ مِنْهَا ذُهَيْبَةٌ فَقَالَ: أَنْفِقِي هَذِهِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى عَمَلِهِ، فَقَالَتْ: أَلَا تَشْتَرِي لَنَا خَادِمًا؟ مَا فَعَلَ ذَلِكَ الْمَالُ؟ قَالَ: سَيَأْتِيكِ أَحْوَجَ مَا تَكُونِينَ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
775653
Book record
shamela-21493
Source record
dedupe:214:600880
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ذِكْرُ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ الْجُمَحِيِّ ﵁ — shamela-21493 · Hadith Research Library