page 1610, entry [908]Open original source
٦٨٣ - القَاضِي أَبُو عَلِيٍّ يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ (¬٣) بنِ سُطُوْرٍ البَرْزَبِيْنِيُّ (¬٤) [وبَرْزَبِيْنُ] قَرْيَةٌ منْ قُرَى عُكْبَرَا (¬٥). دَخَلَ بَغْدَادَ سَنَةَ نَيِّفٍ وثَلَاثِيْنَ، وصحِبَ الوَالِدُ السَّعِيْدُ، وقَرَأَ عَلَيْه الفِقْهَ، وبَرَعَ فِيْهِ، ودَرَسَ في حَيَاةِ الوَالِدِ السَّعِيْدُ، وبَعْدَ وَفَاتِهِ بالجَانِبِالشَّرْقِيِّ بِبَابِ الأزَجِ، وصَنَّفَ كُتُبًا في الأصُوْلِ وفي الفُرُوْعِ، وكانَ لَهُ غِلْمَانٌ كَثِيْرُوْنَ، وَكَانَ مُبَارَكَ التَّعْلِيْمِ، لَمْ يَدْرِسْ عَلَيْهِ أَحَدٌ إلَّا أَفْلَحَ وصَارَ فَقِيْهًا، وكَانَتْ حَلْقَتُهُ بِجَامِعِ القَصْرِ. وشَهِدَ في اليَوْمِ الَّذِي شَهِدَ فيه شَيْخُنَا الشَّرِيْفَ أَبُو جَعْفَرٍ، زَكَّاهُمَا الوَالِدُ السَّعِيْدُ عِنْدَ قَاضِي القُضَاةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّامِغَانِيُّ. وَوَلِيَ القَضَاءِ بِبَابِ الأزَجِ مِنْ قِبَلَ الوَالِدِ السَّعِيْدِ في مُحَرَّمِ سَنَةِ اثنَتَيْنِ وخَمْسِيْنَ وأَرْبَعِمَائة، ورَفَعَ يَدَهُ عَنِ القَضَاءِ والشَّهَادَةِ في يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ مُسْتَهَلِّ رَبِيْعِ الآخَرِ سَنَةَ اثنَتَيْنِ وسَبْعِيْن وأَرْبَعِمَائِة. ثُمَّ عَادَ إِلَى القَضَاءِ والشَّهَادَةِ في سَنَةِ ثَمَانٍ وسَبْعِيْنَ وأَرْبَعِمَائَةِ (¬١). وَكَانَ ذَا مَعْرِفَةٍ ثَاقِبَةٍ بِأَحْكَامِ القَضَاءِ، وإِنْفَاذِ السِّجِلَّاتِ، وشَهِدَ عَلَى إِنْفَاذِهِ في دَارِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الشُّهُوْدِ في قَضِيَّةٍ تَتَعَلَّقُ بالوُكَلَاءِ، أَجلهم الله تَعَالَى، وفي قَضِيَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِبَيْتِ ابنِ زُرَيْقٍ (¬٢)، تُعْرَفُ بقَرْيَةِ إِسْحَاقَ، ثُمَّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .سَجَّلَ بِهَا. وكَانَ مُتَشَدِّدًا في السُّنَّةِ، مُتَعَفِّفًا في القَضَاءِ. وسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ جَمَاعَةٍ بعُكْبَرَاء، وبِبَلَدِنَا، مِنْهُمُ: الوَالِدُ السَّعِيْدُ، وتَفَقَّهَ عَلَيْهِ أخِي أَبُو خَازِمٍ، حَفِظَهُ اللهُ، وعَنْهُ عَلَّقَ الفِقْهَ، وقَدْ بَارَكَ اللهُ لَهُ في صُحْبَتِهِ إِيَّاهُ. ومَاتَ وهُوَ عَلَى القَضَاءِ بِبابِ الأزَجِ في شَوَّالٍ من سَنَةِ ستٍّ وثَمَانِيْنَ وأَرْبَعِمَائَةِ، وكَانَ عُمْرُهُ سَبْعًا وسَبْعِيْنَ سَنَةً، وصَلَّى عَلَيْهِ أَكْبَرُ أَوْلَادِهِ بِجَامِعِ القَصْرِ، وحَضَرَ جَنَازَتَهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ من أَرْبَابِ الدِّيْنِ والدُّنْيَا، وأَصْحَابُ المُنَاصِبِ، ونَقِيْبُ العَبَّاسِيِّيْنَ، ونَقِيْبُ الأشْرَافِ الطَّالِبيِّيْنَ، وحُجَّابُ السُّلْطَانِ، وجَمَاعَةٌ مِن الشُّهْودِ وغَيْرُهُم، ودُفِنَ في مَقْبَرَةِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ العَزِيْزِ بِبَابِ الأزَجِ في يَوْمِ الأرْبَعَاءِ ثَالِثَ عَشْرِيْنَ شَوَّال.