page 1117, entry [641]Open original source
٥٣٦ - يَحْيَى بنُ يزْدَادَ الوَرَّاقُ، أَبُو الصَّقْرِ (¬٢)، ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ بنُ حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ؛ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ الله العَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ يَزْدَادَ أَبُو الصَّقْرِ، وَرَّاقُ أَحْمَدَ بنُ حَنْبَلٍ. وذَكَرَهُ أَبُو بكْرٍ الخَلَّالُ: فَقَالَ: كَانَ مَعَ أَبِي عَبْدِ الله بالعَسْكَرِ (¬٣)، وعِنْدَهُ جُزْءٌ "مَسَائِلُ" حِسَانٌ، في الحِمَى والمُسَاقَاةِ، والمُزَارَعَةَ، والصَّيْدِ، واللُّقَطَةِ وغَيْرِ ذلِكَ. وأَخْبَرَنِي (¬٤) مُحمَّدُ بنُ أَبِي هارُوْنَ أَنَّ أَبَا الصَّقْرِ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ الله عَنْحَدِيْثِ النَّبيِّ ﷺ، وذكر الفِتَنَ، ثُمَّ قَالَ (¬١): "خَيْرُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُعْتَزلٌ في شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ" هَلْ عَلَى الرَّجُلِ بَأْس أَنْ يَلْحَقَ بِجَبِلٍ، مَعَ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ في غُنَيْمَةٍ لَهُ، يَنْتَقِلُ مِنْ مَاءٍ إِلَى مَاءٍ، يُقِيْمُ صَلَاتَهُ، ويُؤَدِّي زَكَاتَهُ، ويَعْتَزِلُ النَّاسَ، يَعْبُدُ الله حَتَّى يَأْتِيْهِ المَوْتُ وهو عَلَى ذلك؟ هذَا عِنْدَكَ أَفْضَلُ، أَوْ يُقِيْمُ بمِصْرٍ مِنَ الأمْصَارِ، وفي النَّاسِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، وفي العُزْلَةِ من السَّلَامَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ؟ فَقَالَ: إِذَا كَانَتْ الفِتْنَةُ فَلَا بأْسَ أَنْ يَعْتَزِلَ الرَّجُلُ حَيْثُ شَاءَ، وأَمَّا إِذَا لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فالأمْصَارُ خَيْرٌ. وَقَالَ أَبُو الصَّقْرِ: قَالَ أَحْمَدُ: إِذَا أَسَاحَ (¬٢) رَجُلٌ عَيْنًا تَحْتَ أَرضٍ فانتَهَى حَفْرُهُ إِلَى أرْضٍ لِرَجُلٍ أَوْ بُسْتَانٍ أَوْ دَارٍ فَمَنَعَه صاحِبُ البُسْتَانِ أو الدَّارِ أَنْ يَحْفُرَ في دَارِهِ أَوْ في أَرْضِهِ، فَلَيْسَ لَه أَن يَمْنَعَهُ مِنْ ظَهْرِ الأرْضِ ولَا بَطْنِهَا، إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَضَرَّةٌ، وفيه حَدِيْثَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ (¬٣): "لَا يَمْنعُ أحَدُكم جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً في جِدَارِهِ" فَهذَا الجَارُ القَرِيْبُ لا يمْنَعُ (¬٤) وَقَالَ أَبُوالصَّقْرِ: قَالَ أَحْمَدُ: إِذَا أَحْيَى رَجُلٌ أَرْضًا مَيْتَةً، وأَحْيَى آخرُ إلى جَنْبِهِ أَرْضًا، وبَقِيَتْ بينَ القِطْعَتينِ رُقْعَةٌ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ بَيْنَهُمَا، لِيُحْيِيَ هَذِهِ الرُّقْعَةِ فَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَمْنَعَاهُ، إلَّا أَنْ يَكُوْنَاأَحْيَياهَا (¬١)، وإِذَا كَانَتْ أَرْضٌ بَيْنَ قَرْيَتينِ، ليس فِيْهَا مَزَارعٌ، ولا عُيُوْنٌ، ولا أَنْهَارٌ لأهْلِ القَرْيَتينِ، ويَزَعُمُ أَهْلُ كلِّ قَرْيةٍ أَنَّهَا لَهُمْ في حَرَمِهِمْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لِهَؤُلَاءِ، ولا لهَؤُلَاءِ، حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهم أَحْيَوهَا، فَمَنْ أَحْيَاهَا فَهِيَ لَهُ (¬٢).