page 890, entry [521]Open original source
٤٢٣ - مُحمَّدُ بنُ عُبَيْدِ الله (¬٢) بنِ يَزِيْدَ، أَبُو جَعْفَرِ بنِ المُنَادِي. سَمِعَ أَبَا بَدْرٍ شُجَاعَ بنَ الوَلِيْدِ، وحَفْصَ بنَ غِيَاثٍ، وأَبَا أُسَامَةَ، ويَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وعَفَّانَ بنَ مُسْلِمٍ، في آخرِيْنَ. حَدَّثَ عَنْهُ البُخَارِيُّ، وأَبُو دَاودَ، وعَبْدُ الله البَغَوِيُّ، وابنُ ابنِهِ أَبُو الحُسَيْنِ، ومُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ الفَقِيْهِ، وإِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، فِيْمَا أَخْبَرَنَا الحَسَنُ الفَقِيْهُ. حَدَّثَنَا عَلِيٌّ المُعَدِّلُ- إِمْلَاءً حَدَّثَنَا إسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المُنَادِيْ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَان، عن يَحْيَى بنِ يَعْمُرَ، قَالَ: قُلْتُ لابنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن، إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُوْنَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ؟ قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا، قَالَ: فَأَبْلِغهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيْتَهُمْ: أَنَّ ابنَ عُمَرَ بَرِيْءٌ إِلَى اللهِ ﷿ مِنْكُمْ، وأَنْتُمْ بُرَآءُ إِلَى اللهِ ﷿ مِنْهُ، سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، قَالَ (¬١): "بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوْسٌ عندَ رَسُوْلِ الله في أُنَاسٍ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عليه سَحْنَاءُ (¬٢) سَفَرٍ، ولَيْسَ منَ البَلَدِ، يَتَخَطَّى، حَتَّى بَرَكَ بينَ يَدَيْ رَسُوْلِ الله ﷺ، كَمَا يَجْلسُ أَحَدُنَا في الصَّلَاةِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ على رُكْبَتَيْ رَسُوْلِ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإسْلَامُ؟ فَقَالَ: الإسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ، وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ، وأَنْ تُقِيْمَ الصَّلَاةَ، وتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وتَحُجَّ وتَعْتَمِرَ، وتَغْتَسِلَ مِنَ الجَنَابَةَ، وتُتِمَّ الوُضُوْءَ، وتَصُوْمَ رَمَضَانَ، قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: ومَا الإيْمَانُ؟ قَالَ: الإيْمَانُ أَن تُؤْمِنَ باللهِ ومَلَائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ، وتُؤْمِنَ بالجَنَّةِ والنَّارِ والمِيْزَانِ، وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ بعدَ المَوْتِ، وتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: مَا الإحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ للهِ كَأنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لا تَرَاهُ فَإنَّه يَرَاكَ، قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَامُحْسِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: سُبْحَانَ الله! مَا المَسْئُوْلُ عَنْهَا بأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلَ، قَالَ: إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَشْرَاطِهَا، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: إِذَا رَأيْتَ العَالَةَ الحُفَاةَ العُرَاةَ يَتَطَاوَلُوْنَ في البِنَاءِ، وكَانُوا مُلُوكًا، فَقَالَ: مَا العَالَةُ الحُفَاةُ العُرَاةُ؟ قَالَ: العُرَيْبُ (¬١). وإِذَا رَأَيْتُ الأَمَةَ تَلِدُ رَبَّها ورَبَّتَهَا، فَذلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، قَالَ: ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ علَيَّ بالرَّجُلِ، قَالَ: فَطَلَبْنَاهُ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: هَلْ تَعْلَمُوْنَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبريْلُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِيْنَكُمْ، فَخُذُوا عَنْهُ، فَوالَّذِيْ نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ، ومَا عَرِفْتُهُ حَتَّى وَلَّى". قَالَ الحَسَنُ (¬٢): قَالَ أَبُو الفَتْحِ بنِ أَبِي الفَوَارِسِ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ من حَدِيْثِ مُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانِ التَّيْمِيِّ عن أَبِيْهِ عَنْ يَحْيَى بنِ يَعْمُرَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَن الحَجَّاجِ بنِ الشَّاعِرِ، عَنْ يُوْنُسَ بنُ مُحَمَّدٍ، عَن مُعْتَمَرٍ، عن أَبِيْهِ [عن يَحْيَى بنِ يَعْمُر] (¬٣)، وَقَعَ إِلَيْنَا عَالِيًا. وَقَالَ ابنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ (¬٤): سَمِعْتُ مِنْهُ - يَعْنِي مُحَمَّدَ بنَ المُنَادِي - مَعَ أَبِي، وسُئِلَ أَبِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: صَدُوْقٌ، كَانَ يَسْكُنُ المُخَرِّمِ.نَقَلَ عَن إِمَامَنَا أَحْمَدَ "مَسَائِلَ" وغَيْرَهَا، وذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ فِيْمَنْ رَوَى عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ. أَخْبَرَنَا المُؤَرِّخُ (¬١) - قِرَاءَةً - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، صَاحبُ العَبَّاسيِّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ محمَّدِ بنِ مُوْسَى القُرَشِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ المُنَادِي، [جَدِّي، حَدَّثَنَا] أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بنُ القَاسِمَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عن عُمَرَ بنَ ذَرٍّ الهَمْدَانِيُّ بأَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ: "اللَّهُمَّ إِنَّا أَطَعْنَاكَ في أَحَبِّ الأشْيَاءِ إِلَيْكَ؛ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ؛ ولم نَعْصِكَ في أَبْغَضِ الأشْيَاءِ إِلَيْكَ؛ الشَّرْكُ، فاغْفِرْ لَنَا مَا بَيْنَهُمَا". قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ: قَالَ لِيْ جَدِّي: حَضَرْتُ جَنَازَةً، فَذَكَرْتُ هذَا الحَدِيْثَ لِقَوْمٍ مَعِيْ، فَجَذَبَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي فالتَفَتُّ، فَإِذَا هو يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْه، فَقَالَ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ، حَدَّثْنِيْ هَذَا عَنْ أَبِي النَّضر، فَإِنِّي مَا كَتَبْتُهُ عَنْهُ، فامتَنَعْتُ مِنْ ذلِكَ إِجْلَالًا لأبِي زَكَرِيَّا، فَمَا تَرَكَنِيْ حَتَّى أَجْلَسَنِي في نَاحِيَةٍ مِنَ الطَّرِيْقِ وكَتَبَهُ عَنِّي في أَلْوَاحٍ كَانَتْ مَعَهُ. أَخْبَرَنَا ابنُ ثَابِتٍ (¬٢) - قِرَاءَةً - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَان بنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ الله بنِ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ أَبِي عَرُوْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ،أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ لأُبَيِّ (٢) بنِ كَعْبٍ (¬١): "إِنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ القُرْآنَ، أَوْ أَقْرَأُ عَلَيْكَ القُرْآنَ، قَالَ أُبَيٍّ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عندَ رَبِّ العَالَمِيْنَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ". أَخْبَرَنَا ابنُ ثَابِتٍ (¬٢) - قِرَاءَةً - أَخْبَرَنَا البَرْقَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الإسْمَاعِيْلِيُّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ، حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بنُ المُنَادِي بِنَحْوِهِ. قَالَ ابنُ ثَابتٍ: رَوَى البُخَارِيُّ هَذَا الحَدِيْثَ في "صَحِيْحِهِ" عن ابنِ المُنَادِيْ (¬٣)، إِلَّا أَنَّه سَمَّاهُ أَحْمَدَ، فَسَمِعْتُ هِبَةَ اللهِ بنِ الحَسَنِ الطَّبَرِيَّ يَقُوْلُ: إِنَّه اشْتَبَهُ عَلَى البُخَارِيِّ، فَجَعَلَ مُحَمَّدًا أَحْمَدَ، وقيلَ: كَانَ لمُحَمَّدٍ أَخٌ بِمِصْرَ اسمُهُ أَحْمَدَ، وَهَذَا القَوْلُ الآخَرُ عِنْدَنَا بَاطِلٌ، لَيْسَ لأبي جَعْفَرٍ أَخٌ فِيْمَا نَعْلَمُ، ولَعَلَّهُ اشتَبَهُ عَلَى البُخَارِيِّ، كَمَا قِيْلَ، أَوْ كَانَ يَرَى أَنَّ مُحَمَّدًا وأَحْمَدَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، كَمَا أَخْبَرَنَا ابنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ العَبْدَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الإسْمَاعِيْلِيُّ يَقُوْلُ: كَانَ عَبدُ اللهِ بنُ نَاجِيَةَ يُمْلِي عَلَيْنَا، فَيَقُوْلُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الوَليْدِ البُسْرِيُّ، فَقِيْلَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدٌ. فَقَالَ: مُحَمَّدٌ وأَحْمَدُ واحِدٌ.أَخْبَرَنَا ابنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ، قَالَ: قُرِئَ على ابنِ المُنَادِي - وَأَنَا أَسْمَعُ -: وتُوفِّي جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ الله بنِ يَزِيْدَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ [في السَّحَرِ. ودُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاء] (¬١) لِسِتٍّ بَقِيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وسَبْعِيْنَ ومَائَتَيْنِ، وصَامَ فِيْمَا قَالَ لَنَا: اثْنَتَيْنَ وتِسْعِيْنَ رَمَضًانًا واثْنَى عَشَرَ يَوْمًا من الشَّهْر الَّذي مَاتَ فيه، وله حِيْنَئِذٍ مائةُ سَنَةٍ وَسَنَةٌ واحِدَةٌ، وأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، واثْنَى عَشَرَ يَوْمًا ولَيْلَةً؛ لأنَّه وُلِدَ - فِيْمَا قَالَ [لَنَا]- للنِّصْفِ من جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ إِحْدَى وسَبْعِيْنَ ومَائَة، قَالَ: وَكَانَ أَبُو عَبْدِ الله أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أَكْبَرَ مِنِّي بسَبْعِ سِنِيْن (¬٢). وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ المُنَادِيْ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُوْلِ الله ﷺ عَلَى هَذَا المُصْحَفِ.