Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، أبو عبد الله الجعفي البخاري

أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين · page 817, entry [485]

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين — أبو الحسين ابن أبي يعلى

Open narrator profile: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، أبو عبد الله الجعفي البخاري،
page 817, entry [485]Open original source
٣٨٧ - مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ (¬٢) بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ المُغِيْرَةِ، أَبُو عَبْدِ الله الجُعْفِيُّ البُخَارِيُّ صَاحبُ "الجَامِعِ الصَّحِيْحِ" (¬٣)، و"التَّارِيخِ" (¬٤)، وغَيْرِهِمَا منالتَّصَانِيْفِ. رَحَلَ في طَلَبِ العِلْمِ إِلَى أَكْثَرِ مُحَدِّثِي الأمْصَارِ (¬١)، سمِعَ مَكِّيَّ بنَ إِبْرَاهِيْمَ البَلْخِيَّ، وعَبْدَانَ بنَ عُثْمَانَ المَرْوَزِىَّ، وعُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى العَبْسِيَّ، وأَبَا عَاصِمٍ الشَّيْبَانِيَّ، وأَبَا بَكْرٍ الحُمَيْدِيَّ، ويَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ، وعَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيَّ، وإِمَامَنَا أَحْمَدَ، وحَدَّثَ عن رَجُلٍ عَنْه -وَقَدْ تَقدَّم ذِكْرُهُ- وَوَرَدَ بغْدَادَ دفَعَاتٍ، وحَدَّثَ بِهَا، فَرَوى عَنْهُ من أَهلِهَا: إِبْرَاهيمُ الحَرْبِيُّ، وعَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بنِ نَاجِيَةَ في آخَرِيْنَ، وآخرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ بِبَغْدَادَ: الحُسَيْنُ بن إِسْمَاعِيْلَ المَحَامِلِيُّ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ نَزِيْلُ دِمَشْقَ (¬٢) -قِرَاءَةً- قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بنُمَهْديٍّ، حدَّثَنَا القَاضِي الحُسَيْنُ المَحَامِليُّ -إِمْلَاءً- حدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ، حدَّثَنَا مُحَمَّدُبنُ يُوْسُفَ، حدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُوبُرْدَةَ عن أَبِيْهِ أَبِي مُوْسَى قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الله ع-ﷺ: "المُؤْمِنُ للمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا -وشَبَّكَ بينَ أصَابِعَه- وكَانَ رَسُوْلُ الله ﷺ جَالِسًا إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، أوْ طَالبُ حَاجةٍ، فأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ. فَقَالَ: إشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وليَقْضِ اللهُ على لِسَانِ رَسُوْلِهِ مَا شَاءَ" (¬١). أَنْبَأَنَا الوَالِدُ السَّعِيْدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ بنِ أَبِي الفَوَارِسِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ السَّرَخْسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد الفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْل البُخَارِيُّ [حدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأنْصَارِيُّ] (¬٢)، حدَّثَنِيْ أَبِي، عن ثُمَامَةَ عن أَنَسٍ "أنَّ أَبَابَكْرٍ لَمَّا استُخْلِفَ كُتِبَ لَهُ، فَكَانَ نَقْشَ الخَاتَمِ ثَلَاثَة أَسْطُرٍ "مُحمَّدٌ" سَطْرٌ و" رَسُوْلُ " سَطْرٌ، و"اللهِ" سَطْرٌ" (¬٣). قَالَ أَبُو عَبْدِ الله -يَعْنِي البُخَارِيَّ- وزَادَنِي أَحْمَدُ -يَعْنِي ابنَ حَنْبَلٍ- قَالَ: حدَّثَنَا الأنْصَارِيُّ، حدَّثَنَا أَبِي، عن ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَ خَاتَمُ النَّبِي ﷺ في يَدِهِ، وفي يَدِ أبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ، وفي يَدِ عُمَرَ بعدَ أبي بكرٍ. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانَ: جَلَسَ بِبِئْرِ أَرِيْسٍ (¬٤)، قَالَ: فأخْرَجَ الخَاتَمُ، فَجَعَلَ يَعْبَثُبِهِ، فَسَقَطَ، قَالَ: فاخْتَلَفْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ عُثْمَان، فَنَزَحَ البِئْرَ فَلَمْ نَجِدْهُ". وبِهِ: حَدَّثَنَا أَبُوعَبْدِ اللهِ البُخَارِيُّ في "كِتَابِ النِّكَاح" (¬١) في باب "مَا يَحْرُمُ مِنَ النِّسَاءِ ومَا لَا يَحْرُمُ"، وَقَالَ لَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عن سُفْيَان، حَدَّثَنَا حَبِيْبٌ، عن سَعِيْدٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ: "حُرِّمَ مِنَ النَّسَب سَبْعٌ، ومِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ"، ثُمَّ قَرَأَ (¬٢): ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ الآية. ذَكَرَ أبُو إِسْحَق الحَبَّالُ المِصْرِيُّ (¬٣) ﵀، أَخْبَرَنَا (¬٤) عَبْدُ الغَنِيِّالحَافِظُ، حدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ المُسَوِّرِ الحِمْيَرِيُّ، حدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ العَزِيْزِ العُمَرِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيَّ، عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ (¬١)، عن أَبِيْهِ، عن جَدِّهِ: أَيُحْتَجُّ بِهِ؟ فَقَالَ (¬٢): رَأَيْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وَعَليَّ بنَ المَدِيْنِيَّ، والحُمَيْدِيَّ، وإِسْحَقَ بنَ رَاهُوْيَهْ يَحْتَجُّونَ بهِ، مَا يَكُوْنُ؟ مَا تَرَكَهُ أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمين، وصَدَقَةُ، وأَبُو عُبَيْدٍ (¬٣)، وعَامَّةُ أَصْحَابِنَا، لَا أَعْلَمُ تَرَكَهُ أَحَدٌ. وبِهِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الغَنِيِّ الحافِظُ المِصْرِيُّ، حدَّثَنِيْ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الرُّعَيْنِيُّ، حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الجَارُوْدِيُّ، -وهُوَ عبدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ - حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الصَّائِغُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيَّ يَقُوْلُ [: اجتَمَعَ عَلِيُّ] (¬٤) بنُ المَدِيْنِيّ ويَحْيَى ابنُ مَعِيْنٍ، وأَحْمَدُ، وأَبُو خَيْثَمَةَ، وشُيُوخٌ من شُيُوخِ العِلْمِ، فَتَذَاكَرُوا حَدِيْثَ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، فَثَبَّتُوْهُ، وذَكَرُوا أَنَّه حُجَّةٌ.أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الأصْبَهَانِيُّ (¬١)، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيْدٍ إِسْمَاعِيْلُ ابنُ عَمْرِو بنِ أَبِي عَمْرِو البَحِيْريُّ (¬٢) النَّيْسَابُورِيُّ -قَدِمَ عَلَيْنَا- قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمِّي أَبُوعُثْمَان سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ -إِجَازةً- قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنُ أَحْمَد بن حَمُّوْيَهْ الوَرَّاقُ، حدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ حَمْدُوْن بنِ رُسْتُمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بنَ الحَجَّاجِ -وَجَاءَ إِلَى مُحَمَّدَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيِّ- فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: دَعْنِي حَتَّى أُقَبِّلَ رِجْلَيْكَيَا أُسْتَاذَ الأُسْتَاذِيْنَ، وسَيِّدَ المُحَدِّثِيْنَ، وطَبِيْبَ الحَدِيْثِ في عِلَلِهِ. حَدَّثَكَ مُحَمَّدُ بنُ سَلَّامٍ، قال (¬١): حدَّثَنَا مَخْلَدُ (¬٢) بنُ يَزِيْدَ الحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حدَّثَنَا مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، عن سُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، عن أَبِيْهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو حَامِدٍ: وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْل البُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ، ويَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وأَبُوخَيْثَمَةَ، قَالُوا: حدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ، عن ابنِ جُرَيْحٍ، قَالَ: حدَّثَنِي مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، عن سُهَيْلِ بن أَبِي صَالِحِ، عن أَبِيْهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (¬٣)، عنِ النَّبِيِّ-ﷺ في الكفَّارة في المجلس "إِذَا قَامَ من (¬٤) مَجْلِسِهِ: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ فَهْوَ كفَّارَتُهُ" قَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْماعِيْلَ: هَذَا حَدِيْثٌ مَلِيْحٌ، ولَا أَعْلَمُ بهذَا الإسْنَادِ في الدُّنْيَا حَدِيْثًا غيرَ هَذَا، إلَّا أَنَّه مَعْلُولٌ، حَدَّثَنَا بِهِ مُوْسَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سهَيْلٌ، عن عَوْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُلَيَّةَ قَوْلَهُ:قَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ أَوْلَى. ولا يُذْكَرُ لِمُوْسَى بنِ عُقْبَةَ سَمَاعٌ من سُهَيْلٍ، وهو سُهَيْلُ بنُ ذَكْوَانَ، مَوْلَى جُوَيْرِيَةَ، وهُم إِخْوَةٌ؛ وسُهَيْلٌ (¬١)، وعُثْمَانُ، وصَالحٌ، بَنُو أَبِي صَالِحُ. وهُمْ مِنْ أَهْلِ المَدِيْنَةِ. أَنْبَأَنَا خَالُ أُمِّي عَلِيُّ بنُ البُسْرِيُّ (¬٢) عن ابنِ بَطَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ الحُسَيْنَ ابنَ إِسْمَاعِيلَ المَحَامِلِيُّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: إِنَّمَا النَّاسُ بشُيُوخِهِمْ، فَإِذَا ذَهَبَ الشُّيُوْخُ، فَمَعَ (¬٣) مِنَ العَيْشُ؟. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ البَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الأصْبِهَانِيُّ (¬٤)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَمِ الكُشْمَيْهَنِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ الفِرَبْرِيَّ يَقُوْلُ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ: مَا وَضَعْتُ في كِتَابِ"الصَّحِيْحِ" حَديثًا إلَّا اغْتَسَلْتُ قبْلَ ذلِكَ وصلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ. أَخْبَرَنَا أَبوبَكْرٍ المُؤَرِّخُ، قَالَ (¬١): أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو بَكْرٍ الحِيْريُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهيمَ بنَ أَحْمَدَ الفقيهَ البَلْخِيَّ يَقولُ (¬٢): سَمِعْتُ أَحمدَ بنَ عَبْدِ الله الصَّفَّارَ البَلْخِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاق (¬٣) المُسْتَمْلِي (¬٤) يَرْوِي عن مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ الفَرَبْرِيِّ أَنَّه كَانَ يَقُولُ (¬٥): سَمِعَ كِتَابَ "الصَّحِيْحِ" - لِمُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ- تِسْعُونَ أَلفَ رَجُلٍ. فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ يَرْوِيْهِ عَنْهُ غَيْرِي (¬٦) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ ثَابتٍ (¬٧)، أَخْبَرَنَا (¬٨) أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَابن عليٍّ السُّوْذَرْجَانِيُّ -بأَصْبَهَان مِنْ لَفْظِهِ (¬١) - حدَّثَنَا عليُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَين الفَقِيْهُ، حدَّثَنَا خَلَفُ (¬٢) -هُوَ ابنُ صَالِحٍ الخَتَّامُ (¬٣) - سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّد المُؤَذِّنَ (¬٤) [عبدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدِ بن إِسْحَق السِّمْسَارَ] سَمِعْتُ شَيْخِي يَقُولُ: ذَهَبَتْ عَيْنَا مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْل في صِغَرِهِ، فَرَأَتْ والدَتُهُ في المَنَامِ إِبْرَاهِيْمَ الخَلِيْلَ ﵇، فَقَالَ لَهَا: يَا هَذِهِ، قَدْ رَدَّ اللهُ على ابنِكَبَصَرَهُ، لكثرةِ بكَائِكَ، ولِكَثْرَةِ دُعَائِكِ، قَالَ: فَأَصْبَحَ وَقَدْ رَدَّ اللهُ عَلَيْه بَصَرَهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ (¬١) المُحَدِّثُ، قَالَ: كَتَبَ إِليَّ عَلِيُّ بنُ أَبِي حَامِدٍ مُحَمَّد (¬٢) الأصْفَهَانِيُّ يذكرُ أَنَّ أَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّد (¬٣) بنِ مَكِّيَّ الجُرْجَانِيُّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ السَّعْدَانِيَّ يَقولُ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يقولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ: أَخْرَجْتُ هَذَا الكِتَابَ- يعني "الصَّحِيْحَ"- من زُهَاءِ سِتمَائة أَلْفِ حَدِيْثٍ. وَجَدْتُ عَنْ يُوْسُفَ التَّفْكُّرِيِّ (¬٤) الزِّنْجَانِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، حدَّثَنَا أَبُوسَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنِ عَدِيٍّ الحَافِظُ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القُوْمَسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ حَمْدُوْيَهْ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ إسْمَاعِيلَ يَقُوْلُ: أَحْفَظُ مائةَ أَلْفَ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ، وأَحْفَظُ مائَتَيْ أَلْفَ حَدِيْثٍ غَيْرِ صَحِيْحٍ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُوسَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، أَخْبَرَنَا عبدُ اللهِ بنِ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ الحُسَيْنِ البُخَارِيَّ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَمَعْقِلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا البُخَارِيَّ يَقُوْلُ: مَا أَدْخَلْتُ في كِتَابِي "الجَامِع" إلَّا مَا صَحَّ، وتَرَكْتُ من الصِّحَاحِ لحالِ الطِّوالِ (¬١). أَخْبَرَنَا أبُوبَكْر بنُ ثَابِتٍ (¬٢)، أَخْبَرَنِي الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الدَّرْبَنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ [بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَان بنِ كَاملٍ] (¬٣) الحَافِظُ- بِبُخَارَى- قَالَ: أَخْبَرَنَا أبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُقْرِئُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَسَّانَ مُهيبَ بنَ سَلِيْمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ القَطَّانَ [إِمامَ الجَامِعِ بكَرْمِيْنِيَّةَ] (¬٤) يَقُوْلُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيَّيقولُ: كَتَبْتُ عَنْ أَلْفِ شَيْخٍ وأَكثرَ، ما عِنْدِي حَدِيْثٌ إلَّا أَذْكُرُ (¬١) إِسْنَادَهُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ [بنُ ثَابِتٍ] (¬٢) المُؤَرِّخُ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ محمَّدٍ البَلْخِيُّ (¬٣)، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ الحَافِظُ- بِبُخَارَى- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بن عُمَرَ المُقْرِئُ، حدَّثَنَا بَكْرُ بنُ مُنِيْرٍ، سَمِعْتُ أَبَا عَبدِ الله البُخَارِيَّ يقولُ: مُنْذُ وُلِدْتُ مَا اشتَرَيْتُ من أَحَدٍ بِدِرْهَمٍ شَيْئًا قَطُّ، ولا بِعْتُ من أَحَدٍ بِدِرْهَمٍ شَيْئًا، فَسَأَلُوْهُ عن شِرَاءِ الحِبْرِ والكَوَاغِدِ؟ فَقَالَ: كُنْتُ آمرَ إِنْسَانًا يَشْتَرِي لِي. أخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ البَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنَ يَعْقُوْبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ خَالدٍ المُطَوِّعِيُّ، حدَّثَنَا مُسَبِّحُ (¬٤) بنُ سَعِيْدٍ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ إِذَا كَانَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ من شَهْرِ رَمَضَانَ يَجْمَعُ إِلَيْهِ أَصْحَابَهُ، فيُصَلَّي بِهِمْ، ويَقْرَأُ في كلِّ رَكْعَةٍ عِشْرِيْن آيةً، وكَذلِكَ إِلَى أَنْ يَخْتِمَ القُرْآن، وكانَ يَقْرَأُ في السَّحَرِ مَا بَيْنَ النِّصْفِ إلى الثُّلُثِ من القُرْآن، فيَخْتِمُ عندَ السَّحَرِ في كلِّ ثَلَاثَ لَيَالٍ، وكانَ يَخْتِمُ بالنَّهَارِ كُلَّ يَوْمٍ خَتْمَةً، وَيَكُوْنُ خَتْمُهُ عِنْدَ الإفْطَارِ كلَّ لَيْلَةٍ، يَقُوْلُ: عِنْدَ كلِّ خَتْمٍ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةٌ.أَخْبَرَنَا الخَطِيْبُ (¬١)، أَخْبَرَنِي أَبُو الوَلِيْدِ الدَّرَنْبِدَيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحُمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَان الحَافِظُ، حدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ المُقْرِئُ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بنَ مُنِيْرٍ يَقُوْلُ: كَانَ محمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ يُصَلِّي ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَسَعَتْهُ الزُّنْبُوْرُ سَبْعٍ عَشْرَةَ مَرَّة، فَلمَّا قَضَى، صَلَاتَهُ، قَالَ: انْظُرُوا أَيْشٍ هَذَا الَّذِي آذَانِي في صَلَاتِي؟ فَنَظَرُوا، فَإِذَا الزَّنْبُوْرُ قَدْ وَرَّمَهُ في سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا، ولَمْ يَقْطَعْ صَلَاتَهُ. أَخْبَرَنَا المُؤَرِّخُ أَبُو بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ (¬٢) بنُ مُحَمَّدٍ الأشْقَرُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ البُخَارِيُّ الحَافِظُ، حدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُقْرئُ، سَمِعْتُ بَكْرَ بنَ مُنَيْرٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسْماعِيْلَ البُخَارِيَّ يَقُوْلُ: أَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ ولَا يُحَاسِبُنِي أَنِّي اغْتَبْتُ أَحَدًا. أَخْبَرَنَا أَحمَدُ المُؤَرِّخُ (¬٣)، حدَّثَنَا أَبُوالوَلِيْدِ الدَّرْبَنْدِيُّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ الفَضْلِ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَقَ الزِّنْجَانِيَّ، سَمِعْتُ عبدَ الرَّحْمَن بن رَسَّاسٍ البُخَارِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ محمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيَّ يَقُوْلُ: صَنَّفْتُ كِتَابِيَ "الصَّحِيْحَ" لِسِتَّ عَشْرَةَ سَنَةٍ، خَرَّجْتُهُ من سِتّمَائة أَلْفَ حَدِيْثٍ، وَجَعَلْتُهُ حُجَّةً فِيْمَا بَيْنِيْ وبَيْنَ اللهِ تَعَالَى. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ الحافظُ، أَخْبَرَنَا أَبُوالوَلِيْدِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدالحافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدٍ التَّاجِرُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ، حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي حَاتِمٍ، سَمِعْتُ حَاشِدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ يَقُوْلُ: كَانَ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيَّ يَخْتَلِفُ مَعَنَا إِلَى مَشَايِخِ (¬١) البَصْرَةِ، وهو غُلَامٌ، فَلَا يَكْتُبُ حَتَّى أَتَى على ذلِكَ أَيَّامٌ، فَكُنَّا نَقُوْلُ لَهُ: إِنَّك تَخْتَلِفُ مَعَنَا ولا يَكْتُبُ، فَمَا مَعْنَاكَ فِيْمَا تَصْنَعُ؟ فَقَالَ لنَا -بَعْدَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا-: إِنَّكُمَا قدْ أَكْثَرْتُمَا عَلَيَّ وأَلْحَحْتُمَا، فاعْرِضَا عَلَيَّ مَاكَتَبْتُمَا، فَأَخْرَجْنَا مَا كَانَ عِنْدَنَا، فَزَادَ على خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيْثٍ، فَقَرَأَهَا كلَّهَا عَنْ ظَهْرِ القَلْبِ، حَتَّى جَعَلَنَا نُحْكِمُ كُتُبَنَا عَلَى حَفْظِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَتَرَوْنَ أَنِّي أَخْتَلِفُ هَدَرًا، وأُضَيِّعُ أَيَّامِي؟ فَعَرَفْنَا أَنَّه لا يَتَقَدَّمُهُ أَحَدٌ. قَالَ: وَكَانَ أَهْلُ المَعْرِفَةِ من أَهْلِ البَصْرَةِ يَعْدُونَ خَلْفَهُ في طَلَبِ الحَدِيْثِ، وهو شابٌّ حَتَّى يَغْلِبُوْهُ على نَفْسِهِ، ويُجْلِسُوْنَهُ (¬٢) في بَعْضِ الطَّرِيْقِ، فيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ ألُوفٌ، أَكْثَرُهُمْ مِمَّنْ يُكْتُبُ عَنْهُ، قَالَ: وَكَانَ عندَ ذلِكَ شَابًّا لَمْ يَخْرُجْ وَجْهُهُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَليٍّ، أَخْبَرَنِيِ (¬٣) الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُونَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن مُوسَى البَزَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَابَكْرٍ عبدَ الرَّحْمَن بنَ مُحمَّدِ بنِ عَلَوِيَّةَ الأَبْهَرِيُّ، يَقُوْلُ:سَمِعْتُ عبدَ اللّهِ بنَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: مَا أَخْرَجَتْ خُرَاسَانِ مثلَ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيِّ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا (¬١) أَبُو حَازِمٍ العَبْدَوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ الضَّبِّيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ بنِ مَطَرٍ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ جَدِّي مُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيِّ يَقُوْلُ: دَخَلْتُ بَغْدَادَ آخرَ ثَمَانِ مَرَّاتٍ، كُل ذلِكَ أُجَالِسُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، فَقَالَ لِي في آخرِ مَا وَدَّعْتُهُ: يَا أَبَا عَبدِ اللهِ، تَتْرُكُ العِلْمَ والنَّاسَ، وتَصِيْرُ إلى خُرَاسَان؟ قَالَ البُخَارِيُّ: فَأَنَا الآنَ أَذْكُرُ قَوْلَهُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ البَغْدَادِيُّ، أَخبَرَنِي (¬٢) الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الأشْقَرُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبي بَكْرٍ، حدَّثَنَا أَبُوصَالِحٍ خَلَفُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ أَحْمَدَ بنَ نَصْرِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ النِّيْسَابُورِيَّ المَعْرُوفَ بـ "الخَفَّافِ " بِبُخَارَى، يَقُوْلُ: كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ أَبِي إِسْحَقَ القَيْسِيُّ، ومَعَنَا مُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ، فَجَرَى ذِكْرُ محمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيِّ، فَقَالَ مُحمَّدُ بنُ نَصْرٍ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَنْ زَعَمَ أَنِّي قُلْتُ: "لَفْظِي بالقُرْآنِ مَخْلُوْقٌ" فهو كَذَّابٌ، فَإِنِّي لَمْ أَقُلْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، قَدْ خَاضَ النَّاسُ فيهَذَا، وأَكْثَرُوا فِيْهِ. فَقَالَ: لَيْسَ إلَّا مَا أَقُوْلُ لَكَ، وأَحْكِي لَكَ عَنْهُ، قَالَ أَبُو عُمَرَ الخَفَّافُ: فَأَتَيْتُ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، فَنَاظَرْتُهُ فِي شَيْءٍ منَ الأحَادِيْثِ، حَتَّى طَابَتْ نَفْسُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الله، ههنَا أَحَدٌ يَحْكِيْ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ هَذِهِ المَقَالَةَ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَرَ، احفَظْ مَا أَقُوْلُ لَكَ: مَنْ زَعَمَ مِنْ أَهْلِ نَيْسَابُورَ وقُومَسَ والرَّيِّ، وهَمَذَانَ، وحُلْوَانَ، وبَغدادَ، والكُوفَةِ، والمَدِيْنَةِ، ومَكَّةَ، والبَصْرَةِ: أَنِّي قُلْتُ: "لَفْظِي بالقُرآنِ مَخْلُوقٌ" فهو كَذَّابٌ، فَإِنِّي لَمْ أَقُلْ هَذِهِ المَقَالَة. أَخْبَرَنَا (¬١) أَحْمَدُ بنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبُوالوَلِيْدِ الدَّرْبَنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ، حدَّثَنَا أَبُونَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ سَهْلِ بنِ حَمْدُوْيَه، حَدَّثَنَا أَبُوالعَبَّاسِ الفَضْلُ بنُ بَسَّامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ: أَنَا تَوَلَّيْتُ دَفْنَ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، لَمَّا أَنْ مَاتَ بخَرْتَنْكَ (¬٢) أَرَدْتُ حَمْلَهُ إِلَى مَدِيْنَةِ سَمَرْقَنْدَ أَنْ أَدْفِنَهُ بِهَا، فَلَمْ يَتْرُكْنِي صَاحِبٌ لَنَا، فَدَفَنَّاهُ فِيْهَا، فَلَمَّا أَنْ فَرَغْنَا، ورَجَعْتُ إِلَى المَنْزِلِ الَّذِي كُنْتُ فِيْهِ قَالَ لِي صَاحِبُ القَصْرِ: سَأَلْتُهُ أَمْسِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الله، مَا تَقُوْلُ في القُرْآنِ؟ فَقَالَ: القُرْآنُ كَلَامُ اللهِ، غَيْرُ مَخْلُوْقٍ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُوْنَأَنَّك تَقُوْلُ: لَيْسَ في المَصَاحِفِ قُرْآنٌ، ولَا في صُدْوْرِ النَّاسِ قُرْآنٌ؟ فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ أَنْ تَشْهَدَ عَلَيَّ بشَيْءٍ لَمْ تَسْمَعْهُ مِنِّي، أَقُوْلُ لَكَ كمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى (¬١): ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢)﴾ أَقُوْلُ: في المَصَاحِفِ قُرْآنٌ، وَفِي صُدُوْرِ النَّاسِ قُرْآنٌ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا يُسْتَتَابُ. فَإِنْ تَابَ وإلاَّ فَسَبِيْلُهُ سَبِيْلُ الكُفْرِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا أَبُوسَعْدٍ المَالِيْنِيُّ، سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ الحُسِيْنِ البَزَّارَ بِبُخَارَى يَقُوْلُ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ شَيْخًا نَحِيْفَ الجِسْمِ، لَيْسَ بالطَّوِيْلِ ولَا بالقَصِيْرِ. وُلِدَ يَوْمَ الجُمُعَة بعدَ صَلَاةِ الجُمُعَةِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وتَسْعِيْنَ وَمَائَة، وتُوفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ عِنْدَ صَلَاةِ العِشَاءِ، لَيْلَةَ الفِطْرِ، ودُفِنَ يَوْمَ الفِطْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ السَّبْتِ غُرَّةَ شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وخَمْسِيْنَ ومَائَتَيْنِ، عَاشَ اثْنَتَيْنِ وسِتِّينَ سَنَةً إلَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا. وقَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ: قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: أَنَا رَجُلٌ مُبْتَلىً، قَدْ ابْتُلِيْتُ أَنْ لا أَقُوْلَ لَكَ، ولكِنْ أَقُوْلُ، فَإِنْ أَنْكَرْتَ شَيْئًا فَرُدَّنِي عَنْهُ؛ القُرْآنُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ: كَلَامُ الله، لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهُ مَخْلُوْقٌ، ومَنْ قَالَ: إِنَّه مَخْلُوقٌ، أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ مَخْلُوقٌ: فَهْوَ كَافِرٌ، ومَنْ زَعَمَ أَنَّ لَفْظهُ بالقُرْآنِ مَخْلُوْقٌ: فَهْوَ جَهْمِيٌّ كَافِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
775077
Book record
shamela-1520
Source record
dedupe:485:187970
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate