page 731, entry [425]Open original source
٣٣٣ - العبَّاسُ بنُ محمَّدِ (¬٣) بنِ حَاتِمٍ، أَبُو الفَضْلِ الدُّوْرِيُّ، مَوْلَى بَنِيهَاشِمٍ بَغْدَادِيٌّ، سَمِعَ شَبَابَةَ بنَ سَوَّارٍ (¬١)، وأَبَا النَّضْرِ هاشمَ بنَ القَاسِمِ، وعبدَ الوَهَّابِ بنَ عَطَاءٍ، ويُونُسَ بنَ مُحمَّدٍ، ويَعْقُوبَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعِيْدٍ وعفَّانَ بنَ مُسْلِمٍ في آخرين. حدَّثَ عَنْه يَعْقُوْبُ بنُ سُفْيَانَ، وعبدُ اللّهِ بنُ إِمَامِنَا، وجَعْفَر الفِرْيَابِيُّ، وأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، وأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وأبُو الحُسين بنُ المُنَادِي وغيرُهُم. وذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ فيْمَنْ صَحِبَ إِمَامَنَا فَقَالَ: سَمِعْتُ العبَّاسَ بنَ مُحَمَّدٍ الدُّوْرِيَّ يَقُوْلُ: رُبَّمَا كُنَّا عندَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ أَيَّامَ الحَجِّ، فَيُجِيئُهُ أَقْوامٌ من الحُجَّاجِ، فيُقبلُ عَلَيْهِمْ ويُحَدِّثُهُم، فرُبَّمَا قُلْنَا لَهُ في ذلِكَ،فيقولُ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ غُرَبَاءُ، وإلى أَيَّامٍ يَخْرُجُونَ. قَالَ: وسمعتُ أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ - وهو شابٌّ على بابِ أَبي النِّضْرِ (¬١) - فَقِيْلَ لَهُ: يا أبَا عَبْدِ اللّهِ، مَا تَقُوْلُ في مُوْسَى بن عُبَيْدَةَ، وفي مُحَمَّدِ بنِ إِسْحقَ؟ فَقَالَ: أَمَّا مُحَمَّدٌ: فهو رَجُلٌ يُسْمَعُ مِنْه، ويُكْتَبُ عنه هذه الأَحَادِيْث -يَعْنِي المَغَازِي ونَحْوِها- وأَمَّا مُوْسَى بنُ عُبَيْدَةَ فَلَمْ يَكُنْ بِهِ بَأَسٌ، ولكِنَّه رَوَى عن عبدِ اللّه بنِ دِيْنَارٍ، عن ابنِ عُمَرَ أَحَادِيثَ مَنَاكِيْرَ، فَأَمَّا إِذَا جَاءَ الحَلالُ والحَرامُ أَرَدْنَا أَقْوَامًا، هكَذَا قَال العبَّاسُ- وأَرَانَا بِيَدِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ: وَأَرَانَا العبَّاسُ فِعْلَ أَبِي عَبْدِ اللّهِ، قَبَضَ كَفَّيْهِ جَمِيْعًا، وأَقَامَ إِبْهَامَيْهِ. وقَالَ أَبُوالحُسَيْنِ بنُ المُنَادِي، حدَّثَنَا العبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قُلْتُ لأبِي عبدِ اللّهِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ - وَذُكِرَ صَفْوَانُ بنُ عِيْسَى البَصْرِيُّ (¬٢) - فَقُلْتُلَهُ: حدَّثُونَا عن صَفْوَان بنِ عَيْسَى، عَنْ ثَوْرِ بنِ يَزِيْدَ، عَنِ أَبِي عَوْنٍ الأعْوَرُ - وهوَ الأنْصَارِيِّ الشَّامِيِّ، ويُقَالُ لَهُ: ابنُ أَبِي عبدِ اللّه- عن أَبِي إِدْرِيْسَ الخَوْلَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعاوية بن أَبِي سُفْيَان -وَكَانَ قَلِيْلَ الحَدِيْثِ- عَنِ النَّبِيَّ ﷺ يقولُ (¬١): "كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إلَّا الرَّجُلُ يَمُوْتُ كَافِرًا، أَوْ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا" فَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَاهُ صَفْوَانُ. وأَخْبَرَنَا الوَالِدُ السَّعِيْدُ، قَالَ أَخْبَرَنَا عليُّ بنُ مَعْرُوْفٍ البَزَّارُ، قَالَ: حدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ المُسْلِمَةِ، حدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَاتِمٍ الدُّوْرِيُّ، حدَّثَنَا أَحْمدُ بنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حدَّثَنَا يُوْنسٌ، عن أَبِي قِلَابَةَ، عن أَبِي المُهَلَّبِ، عن عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ (¬٢): "إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ، فَصَلُّوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَامَ فَصَفَّنَا عَلَيْهِ، وإنِّي في الصَّفِّ الثَّانِي فَصَلَّى عَلَيْهِ". أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو المُظَفَّرُ هَنَّادُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ النَّسَفِيُّ (¬٣) - إجَازةً-قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا القَاسِم عبدَ اللّهِ بنَ الحَسَنِ النَّيْسَابُوْرِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ الحَاكِمَ أَبَا عبْدِ اللّهِ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللّهِ الحَافِظَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ بنَ مُحَمَّدٍ الأصَمَّ (¬١) يَقُوْلُ: سَمِعْتُ العبَّاسَ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: انْتَهَى عِلْمُ أَصْحَاب رَسُوْلِ الله ﷺ إلَى ستَّةٍ نَفَرٍ، من الصَّحَابَةِ ﵃: عُمَرُ ابنُ الخَطَّاب، وعَلِيُّ بنُ أَبِي طالبٍ، وعبدُ اللّهِ بنُ مَسْعُوْدٍ، وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، ومُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، وزَيْدُ بنُ ثابتٍ، فهَؤلاء طَبَقَاتُ الفُقَهَاءِ. وأَمَّا الرُّواةُ فسِتَّةُ نَفَرٍ أَيْضًا؛ أَبُو هُرَيْرَةَ، وأَنَسٌ، وجَابرُ بنُ عَبْدِ اللّهِ، وعبدُ اللّهِ بنُ عُمَرَ، وأَبُو سَعِيْدٍ الخُدْرِيُّ، وعائشةُ ﵃. وأَمَّا طَبَقَاتُ أَصْحَابِ الأخْبَارِ والقِصَصِ فَستَّةُ نَفَرٍ؛ عبدُ اللّه بنُ سَلَامٍ، وكَعْبُ الأحْبَارِ، وَوَهْبُ بنُ مُنَبِّهٍ، وطَاوُوسُاليَمَانِيُّ، ومحمَّدُ بنُ إِسْحَقَ بن يَسَارٍ (¬١)، ومحمَّدُ بنُ عُمَرَ الوَاقِدِيُّ. وأَمَّا طَبَقَاتُ التَّفْسِيْرِ فَسِتَّةٌ أَيْضًا؛ عبدُ اللّه بنِ عَبَّاسٍ، وسَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ، ومُجَاهِدٌ، وقَتَادَةُ، والضَّحَّاكُ بنُ مُزَاحِمٍ، والسُّدِّيُّ. وأَمَّا طَبَقَاتُ خُزَّانِ العِلْمِ فالأعْمشُ، ومالكُ بن أَنَسٍ، وعبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَمْرٍ والأوْزَاعِيُّ، والثَّوْرِيُّ، ومِسْعَرُ بنُ كِدَامٍ، وشُعْبَةُ. وأَمَّا طَبَقَاتُ الحُفَّاظِ، فستَّةُ نَفَرٍ؛ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّد بن حَنْبَلٍ، ويَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِايُّ، ومُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمُ بنُ الحَجَّاجِ. قَالَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ- وسُئِلَ عن الدَّقَّاقِيْنَ- فَقَالَ: إِنَّ أَمْوَالًا جُمِعَتْ من عُمُومِ المُسْلِمِيْنَ، إِنَّهَا لأموالُ سُوْءٍ وقَالَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: عَجَبٌ لأصْحَابِ الحَدِيْثِ، تَنْزِلُ بِهِمُ المَسْأَلةُ فيها عَنِ الحَسَنِ، وابنِ سِيْرِيْنَ، وعَطَاءٍ، وطَاوُوسٍ -حَتَّى عَدَّ عِدَّةً- فَيذْهَبُوْنَ إِلَى أَصْحَابِ الرَّأي فَيَسْأَلُونَهُمْ، أَلَا يَنْظُرُوْنَ إِلَى عِلْمِهِمْ فَيَتَفَقَّهُوْنَ بِهِ؟ قُلْتُ أَنَا: وأَنْبَأَنَا محمَّدُ بنُ الآبَنُوْسِيِّ، عن الدَّارَقُطْنِيُّ، أَخْبَرَنَا محمَّدُ ابنُ مَخْلَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ العَبَّاسَ الدُّوْرِيَّ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ: مَا تَقُوْلُ فيمَنِ احْتَجَمَ وهو صَائِمٌ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ يَصُوْمَ يَوْمًا مَكَانَهُ (¬٢). قَالَ: وسُئِلَ أَحْمَدُ -وَأَنَا أَسْمَعُ- مَا تَقُوْلُ في الرَّكْعَتَيْنِ قبلَ المَغْرِبِ؟فَجَعَلَ يَقُوْلُ: سَعِيْدٌ (¬١) عن مُوْسَى السُّنْبُلَانِيِّ (¬٢) عن أَنَسٍ، والمُختارُ بن فُلفلٍ عن أَنَسٍ، قَالَ: "كانَ اللُّبَابُ من أَصْحَابِ رَسُوْلِ الله ﷺ إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ ابتَدَرُوا السَّوَارِي" (¬٣) وذَكَرَ "اللُّبابَ" ونَحو هذه الأحاديث فقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَنْتَ يَا أَبَا عَبدِ اللّه كيفَ تَفْعَلُ؟ قَالَ: مَا صَلَّيْتُهَا قَطُّ، حَيْثُ يَرَانِي النَّاسُ، قَالَ لَنَا عبَّاسٌ (¬٤) الدُّورِيُّ: فَظَنَنَّا أَنَّه كَانَ إِذَا سَمِعَ المُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ بالمَغْرِبِ صلَّى الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ (¬٥). قَالَ: وسَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: أَبُو عُبَيْدٍ عِنْدَنَا مِمَّنْ يَزْدَادُ كلَّ يَوْمٍ خَيْرًا، قُلْتُ للَعَبَّاسِ: مَنْ أبُو عُبَيْدٍ؟ قَالَ القَاسِمُ بنُ سَلَّامٍ (¬٦). مَوْلدُهُ: سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ ومَائَة، ومَوتُهُ في يَوْمِ الأرْبَعَاءِ لسِتَّعَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ صَفَرَ سَنَةَ إِحْدَى وسَبْعِيْنَ ومَائَتَيْنِ، وقَدْ بَلَغَ ثَمَانِيًا وثَمَانِيْنَ سَنَةً، ذَكَرَهُ ابنُ المُنَادِيْ.