page 519, entry [289]Open original source
٢١٢ - زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ (¬١) بنِ زِيَادٍ، أَبُو هَاشِمٍ، طُوْسِيُّ الأَصْلِ، يُعْرَفُ بـ "دِلُّوْيَهْ". سَمِعَ هُشَيْمَ بنَ بَشِيْرِ، وأَبَا بَكْرِ بنَ عَيَّاشٍ، ويَزِيدَ بنَ هَارُونَ،وعَبَّادَ بنَ العَوَّامِ، وزِيَادًا (¬١) البَكَّاءَ، والقاسِمَ بنَ مَالكٍ المُرِّيَّ في آخرينَ. وسَأَلَ إِمامَنَا عنْ أَشْيَاء؛ وحَدَّثَ بِهَا. رَوَى عَنْه البُخَارِيُّ، وأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الجُنَيْدِ، وإِسْحَاقُ بنُ سَنِيْنٍ الخُتَّلِيَّان (¬٢)، وعَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ في آخَرِيْنَ، مِنهُم عبدُ الله بن أَبِي دَاوُدَ -واللَّفْظُ لَهُ- قَالَ: حدَّثَنَا زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سألْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عن العَقِيْقَةِ؟ فَقَالَ: لَيْسَتْ بِوَاجبَةٍ، وأشدُّ مَا سَمِعْنَا فيها حَدِيْثَ سُلَيْمَانَ بنِ عامرٍ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّه قَالَ (¬٣): "الغُلَامُ مُرْتَهَن بِعَقِيْقَتِهِ فأَميطُوا عَنْهُ" وقد رُوِيَ عنِ النَّبِيِّ (¬٤) ﷺ: "أَنَّه عَقَّ عَنِ الحَسَنِ والحُسَيْنِ" قَالَ زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ: وأَخْبَرَنِي ابنُهُ عَبْدُ اللهِ أَنَّه قَالَ: "تُعْطَى القَابِلَةُ الرِّجْلَ". وَقَالَ عبدُ اللهِ بنِ أَبي دَاوُدَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سأَلتُ أَحمدَ عن جُلْودِ الثَّعَالِبِ؟ فَقَالَ: لا تُعْجِبُنَا الصَّلَاةَ فِيْهَا (¬٥). وَقَالَ أَيْضًا: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: لا تُعْجِبُنَا الصَّلاةُ قبلَ المَغربِ.وقد رَوَى (¬١) عن النَّبِيِّ ﷺ عَبْدُ اللهُ بنُ مُغَفَّلٍ أَنَّه قَالَ: "بَيْنَ كلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ" وقَالَ أَنَسٌ: "إنْ كَانَ المُؤَذِّنُ لَيُوَذِّنُ فَيَدْخُلُ الدَّاخِلُ، والنَّاسُ يَرْكعُونَ قَبْلَ المَغْرِبِ" فَإِنْ فَعَلَ ذلِكَ فَاعِلٌ لم يُبَدَّعْ، وَقَدْ رُوِيَ عن أَبِي بَكْرٍ وعُمَرَ ﵉: أَنَّهُمَا لَمْ يُصَلِّيا قَبْلَ المَغْرِبِ. وقَالَ أَيْضًا: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الوَتْرِ؟ فَقَالَ (¬٢): كانَ ابنُ عُمَرَ يُسَلِّمُ في الثِّنْتَيْنِ، ثُمَّ يَقْضِي الحَاجَةَ، ثُمَّ يَقُوْمُ فيُوتُر بِوَاحدةٍ، وَهَذَا عِنْدَنَا ثَبَتَ، ونَحنُ نأخُذُ بهِ. وَقَالَ أَيْضًا: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: الوَتْرُ رَكْعَةٌ. رُوِيَ عن خَمْسَةٍ (¬٣) من أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ: أَنَّهُم كانُوا يُوتِرُوْنَ بِرَكْعَةٍ. وَقَالَ زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَحْمَدَ عن عَليِّ بنِ الجَعْدِ (¬٤)؟ فَقَالَالهَيْثَمُ (¬١): ومثلُهُ يُسْأَلُ عَنْهُ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: أَمْسِكْ، أَبَا عبدِ اللهِ. فَذَكَرَهُ رَجُلٌ بِشَيْءٍ، فَقَالَ أَحْمَدُ: وتَقَعُ في أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ؟ وقَالَ أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ: كُنْتُ عندَ عليِّ بنِ الجَعْدِ، فَسَأَلُوْهُ عنِ القُرْآنِ؟ فَقَالَ: القُرآنُ كَلَامُ اللهِ، ومَنْ قَالَ مَخْلُوْقٌ لم أُعنِّفْهُ، قَالَ أَبُو هَاشِمٍ: فَذَكَرْتُ ذلِكَ لأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ: مَا بَلَغَنِيْ عَنْهُ أَشَدَّ مِنْ هَذَا. وَأَنْبَأَنَا خَالُ أُمِيِّ، عن ابنِ بَطَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُوْدٍ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ الطُّوْسِيُّ دَلَّوْيَهْ، حدَّثَنَا أَبُو نُمَيْلَةَ يَحْيَى بنُ وَاضِحِ، أَخَبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبِيْدَةَ، عن أَيُّوبَ بنِ خَالدِ بنِ صَفْوَانَ، عن ابنِ عُمَرَ قَالَ: "مَنْ صَلَّى بَعْدَ المَغْرِبِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كانَ كالمُعَقِّبِ غَزْوَةً بَعْدَ غَزْوَةٍ". وقَالَ زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ: مَنْ قَالَ القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ فهو كافِرٌ، لَا شَكَّ فيه. قِيْلَ لَهُ: فَمَنْ لَمْ يُكَفِّرْهُمْ يُسْمَعُ منه؟ قَالَ: لَا، ولَا كَرَامَةَ. قيلَ لَهُ: فإِنَّ لِي مِنْهُمْ قَرَابَاتٍ، أَبَرُّهُمْ، وأُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: لَا، ولَا تَشْهَدْ جَنَائِزَهُمْ ولا تَعُدْهُمْ (¬٢). أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ الآبَنُوْسِيُّ، عن الدَّارقُطْنُيِّ، حَدَّثَنَا أبُو العبَّاسِ الزُّبَيْدِيُّ الفَضْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبدِ الله أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: اكتُبُوا عَنْ زِيَادٍ بنِ أَيُّوبَ. فإِنَّه (¬٣) شُعْبَةُ الصَّغِيْرِ. وقَالَ زِيَادُابنُ أَيُّوبَ: سأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عن أَبِي ثَوْرٍ؟ فَقَالَ: لا يُجَالَسُ. وَكَانَ مَوْلِدُ زِيَادٍ بنِ أَيُّوبَ سنةَ ستٍّ وستِّين ومائة. وذكرَ ابنُ قَانِعٍ: أَنَّه ماتَ سنةَ اثنتين وخَمسين ومَائتين. زادَ غيرُهُ: في شَهْرِ رِبِيع الأوَّلِ.