page 403, entry [198]Open original source
١٣٣ - إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرِ (¬٣) بن بَهْرَامَ، أَبُو يَعْقُوْبَ الكَوْسَجِ المَرْوَزِيُّ.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .وُلِدَ بِمَرْوَ، ودَخَلَ إلى العِرَاق، والحِجَازِ، والشَّامِ، فَسَمِعَ سُفيانَ ابنَ عُيَيْنَةَ ويَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ القَطَّانَ، وعبدَ الرَّحمَنَ بنَ مَهْدِيٍّ، وَوكِيع بنَ الجَرَّاحِ، وَأَبا أُسَامَةَ، والنَّضْرَ بنَ شُمَيْلٍ، وأَبَا اليَمَان الحَكَمَ بنَ نافعٍ، ووَرَدَ بَغْدَادَ، وحدَّثَ بِهَا، فَرَوى عنه من أَهْلِهَا إِبْراهيمُ بنُ إِسْحَاقَ الحَرْبِيُّ، وعبدُ الله بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، واسْتَوْطَنَ نَيْسَابُوْرَ، وبِهَا كانت وَفَاتُهُ، رَوَى عنه البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ في "الصَّحِيْحَيْنِ"، وأَبُو زُرْعَةَ، وأَبُو عِيْسَى التِّرمِذِيُّ، وعبدُ الله بنِ أَبِي دَاوُدَ، ومحمَّدُ بنُ خُزَيْمَةَ. وكَانَ إِسْحَاقُ عَالِمًا فَقِيْهًا، وهُوَ الَّذِي دَوَّنَ عن إِمَامِنَا "المَسَائِلَ" في الفِقْهِ (¬١).وقَالَ حَسَّانُ بنُ محمَّدٍ: سَمِعْتُ مَشَايِخِنَا يَذْكُرُوْنَ: أَنَّ إِسْحَاقَ بنَ مَنْصُوْرٍ بَلَغَهُ أَنَّ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ رَجَعَ عن تِلْكَ "المَسَائِلَ" الَّتِي عَلَّقَهَا عَنْهُ، قالَ: فَجَمَعَ إِسْحاقُ بنُ مَنْصُوْرٍ تِلْكَ "المَسَائِلَ" في جُرَابٍ، وحَمَلَهَا على ظَهْرِهِ، وخَرَجَ رَاجِلًا إلى بَغْدَادَ، وهي على ظَهْرِهِ، وعَرَضَ خُطُوطَ أَحْمَدَ عليه في كلِّ مسأَلةٍ استَفْتَاهُ فيها، فأقرَّ لَهُ بِهَا ثانيًا، وأُعْجِبَ أَحْمَدُ (¬١) بذلِكَ مِنْ شأْنِهِ. وسُئِلَ مُسْلِمُ بنُ الحَجَّاجِ عن إِسْحَاقَ بنَ مَنْصُوْرٍ الكَوْسَجُ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ، وقَالَ أَبُو عبدِ الرَّحْمَن النَّسَائِيُّ: إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرٍ الكَوْسَجُ مَرْوَزِيٌّ ثِقَةٌ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلامِ الأنْصَارِيُّ (¬٢) قراءةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا محمَّدُ بنُ أَبي الفَوَارِسِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ السَّرَخْسِيُّ، قَالَ: أخْبَرَنِي محمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ الفَِرَبْرِيُّ، حدَّثَنَا محمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ، حدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرٍ، حدَّثنا عبدُ الرزَّاقِ عن مَعْمَرٍ، عن هَمَّامِ، عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهﷺ (¬١): "إِذَا أحْسَنَ أحَدُكُم إسْلَامَهُ فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا، إِلى سَبْعمائَةِ ضِعْفٍ، وكُلُّ سَيِّئةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا". وأَنْبَأَنَا رِزْقُ اللهِ، عن أَبِي الفَتْحِ بن أَبِي الفَوَارِسِ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بنِ مُسْلمٍ، حدَّثَنَا أَبُو محمَّدٍ عبدُ الله بنُ العَبَّاس الطَّيَالِسِيُّ، حدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ الكَوْسَجُ قَالَ: قلتُ لأحمدَ: فَسِّرْ لي المُرْجِئَةَ؟ قَالَ: المُرْجئَةُ: الَّذِيْ (¬٢) يَقُوْلُ الإيمَانُ قَوْلٌ، قُلتُ لأحْمَدَ (¬٣): إِذَا نَوَى الصَّومَ بالنَّهار أَنْ (¬٤) يَصُوْمَ غَدًا مِنْ قَضَاء شَهْرِ رَمَضان، ثُمَّ لَمْ يَنْوِهِ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَ: قَدْ تَقَدَّمَتِ مِنْهُ النِّيَّةُ، لا بَأْسَ بِهِ، إلاَّ أَنْ يَكُوْنَ قَدْ فَسَخَ النِّيَّةَ بعدَ ذلِكَ. قَالَ: وسَأَلتُ أَحمدَ (¬٥) عن الرَّجُلِ يُعْرَضُ عليهِ الإسلامَ عندَ المَوْتِ، يُقِرُّ ويَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إلاَّ الله وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ أَيَرِثُهُ وارِثُهُ المُسْلِمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، ومَنْ يَقُوْلُ غَيْرُ هذَا؟! هَؤُلَاءِ في مَذْهَبِهِم لا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هكَذَا، ولكنَّ العَجَبَ أَنْ لَا يُوافِقُوا (¬٦). قلتُ لأَحْمَدَ: مَنْ يَقُوْلُ القُرآنُ مَخْلُوْقٌ؟ قَالَ: أَلْحِقْ بِهِ كلَّ بَليَّةٍ، قَالَ: قُلْتُ: كُفْرٌ؟ قَالَ: إِيْ واللهِ. قُلْتُلأَحْمَدَ (¬١): الرَّجُلُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَيْسَ لَهُ شَهْوَةُ النِّساءِ أَيُؤجَرُ على ذلِكَ؟ قالَ: إِيْ واللهِ، يَحْتَسِبُ الوَلَدَ، قُلْتُ: إِنْ لَمْ يُرِدِ الوَلَدَ، إلاَّ أَنَّه يَقُولُ: هذِهِ امرأة شابَّةٌ؟ قَالَ: لِمَ لَا يُؤْجَرُ؟. وَنَقَلْتُ من الثَّانِي من "الأَدَبِ" تأليفِ أَبي بَكْرٍ الخَلاَّلُ، حدَّثنَا عبدُ الله بنُ العَبَّاسِ، حدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرِ، قَالَ (¬٢): قُلتُ لأحْمَدَ: يُكْرَهُ للْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتَلْقِي على قَفَاهَا؟ قالَ: إِيْ واللهِ، يرْوَى عن عُمرَ بن عبدِ العَزِيْزِ أَنَّه كَرِهَهُ. وَقَالَ إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرٍ: رَأَيتُ أَحْمَدَ مَحْلُوْلَ الإزَارِ. وقَالَ إِسحاقُ بنُ مَنْصُوْرٍ: قَالَ إِسْحَاقُ بنُ رَاهُوْيَهْ: وأَمَّا قَبْضُ أَرْوَاحِ السِّبَاعِ والبَهَائِمِ وسَائِرِ الدَّوَابِّ فإِنَّ بَقِيَّةَ (¬٣) أَخْبَرَنَا في حَدِيْثٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ "أَنَّه سُئِلَ عن أَرْوَاحِ البَهَائِمِ مَنْ يَقْبضُهَا؟ فَقَالَ: مَلَكُ المَوْتِ" وقد ذُكِرَ في حَديْثٍ آخرَ: أَنَّها أَنْفَاسٌ تَخْرُجُ وكُلٌّ قد جَاءَ. وماتَ يَوْمَ الخَمِيْسِ، ودُفِنَ يومَ الجُمُعَةِ لعَشْرٍ بقين من جُمَادَىالأوْلَى سنةَ إِحْدَى وخَمسين ومائتين بنَيْسَابُور، ودُفِنَ إلى جَنْبِ إِسْحاقَ ابنِ رَاهُوْيَهْ ومُحَمَّدِ بنِ رَافعٍ (¬١) وصلَّى عليه محمَّد بنُ طاهرٍ.