page 398, entry [193]Open original source
١٢٨ - إِسْحَاق بنُ حَنْبَلِ (¬١) بنِ هِلَالِ بنِ أَسَدٍ، أَبُو يَعْقُوْبُ الشَّيْبَانِيُّ، وهو عَمُّ إِمَامِنَا أَحْمَدَ. سَمِعَ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، والحُسَينَ بنَ مُحَمَّدٍ المَرُّوْذِيُّ (¬٢)، رَوَى عنه ابنُهُ حَنْبَلُ، ومُحَمَّد بنُ يُوْسُفَ الجَوْهَرِيُّ، وكان ثَقِةً. قالَ حَنْبَلٌ: وَمَاتَ أَبي إِسْحاقُ بنُ حَنْبَلٍ سنةَ ثلاثٍ وخَمسين وَمائَتَيْنِ، وهو ابنُ أَرْبَعٍ وتِسعينَ، وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وستِّين ومائة، وكان بينَهُ وبينَ أَبِي عَبْدِ اللهِ أقلَّ من ثَلَاثِ سنين، هذَا في أوَّلَ السَّنَة وهذَا في آخِرِهَا، وكانَا يَخْضَبَانِ بالحِنَّاءِ. قُلْتُ أَنَا: يَنْبَغِي أَنْ يَكُوْنَ إِسْحاقُ ماتَ وله اثنَتَانِ (¬٣) وتسعون سَنَةً.وكَانَ مُلَازِمًا في أَكْثَرِ أَوْقَاتِهِ مَجْلِسَ أَحْمَدَ، ونَقَلَ عنه أَشْيَاءً كَثِيْرةً، منها: مَا نَقَلْتُهُ من الثَّالثَ عَشَرَ من "السُّنَّة" للخَلاَّل، قالَ حَنْبَل: سَمِعْتُ أَبي يَسْأَلُ أَبَا عبدِ الله عن كَلَام الكَرَابِيْسِيِّ وَمَا أَحْدَثَ؟ فَقَالَ أَبُو عبدِ الله لأبي: هذَا كَلَامُ الجَهْمِيَّةِ، صاحبُ هذِه المَقَالَةِ يَدْعُو إِلَى كَلَامِ جَهْمٍ، إِذَا قَالَ: إِنَّ لَفْظَهُ بالقُرْآنِ مَخْلُوْقٌ فأيُّ شَيْءٍ بَقِيَ؟! وأَنَبَأَنَا عليٌّ، عن ابن بَطَّةَ، حدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ، حدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله -وَقَالَ لَهُ عَمُّهُ: لَوْ دَخَلْتَ إِلَى الخَلِيْفَةِ، فَإِنَّكَ تَكْرُمُ عليه- قَالَ: إِنَّمَا غَمِّي مِنْ كَرَامَتِي عَلَيْهِ. وَبِهِ قَالَ المَرُّوْذِيُّ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بنَ حَنْبَلٍ -ونَحْنُ بالعَسْكَرِ- يُنَاشِدُ أَبَا عَبدِ اللهِ، ويَسْأَلُهُ الدُّخُولَ على الخَلِيْفَةِ، ليَأْمُرَهُ ويَنْهَاهُ، وقَالَ لَهُ: إِنَّه يَقْبَلُ مِنْكَ، هَذَا إِسْحَاقُ بنُ رَاهُوْيَهْ يَدْخُلُ على ابنِ طَاهرٍ فَيَأْمُرَهُ ويَنْهَاهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ: تَحْتَجُّ عليَّ بِإِسْحَاقَ؟ فَأَنَا غيرُ رَاضٍ بِفِعَالِهِ. مَا لَهُ في رُؤْيَتِي خَيْرٌ، ولا لي في رُؤْيَتِهِ خَيْرٌ. وقالَ المَرُّوْذِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يَقُوْلُ: يَجِبُ عَلَيَّ إِذَا رَأَيْتُهُ -يعني الخَلِيْفَةَ- أَنْ آمُرَهُ وأَنْهَاهُ.