page 239, entry [538]Open original source
(الفصل الثاني) في فوائد متفرقة ولطائف متشتتة تفيد في كشف المبهمات وإيضاح المشتبهات (فائدة) الغالب على فقهاء العراق السذاجة عن الألقاب والاكتفاء بالنسبة إلى صناعة أو محلة أو قبيلة أو قرية كالجصَّاص والقدوري والطحاوى والكرخي والصيمرى والغالب على أهل خراسان وما وراء النهر المغالات في الترفع على غيرهم كشمس الأئمة فخر الإسلام وصدر الإسلام وصدر جهان وصدر الشريعة ونحو ذلك وهذا في الأزمنة المتأخرة وأما في الأزمنة المتقدمة فكلهم بريئون من أمثال ذلك، وقال أبو عبد الله القرطبى في شرح أسماء الله الحسنى قد دل الكتاب والسنة على المنع من تزكية الإنسان نفسه قال علماؤنا ويجرى هذا المجرى ما كثر في الديار المصرية وغيرها من بلاد العرب والعجم من نعتهم أنفسهم بالنعوت التي تقتضى التزكية والثناء كزكيّ الدين ومحيي الدين وعلم الدين وشبه ذلك انتهى، وفي تنبيه الغافلين لمحي الدين النحاس (١) عند ذكر المنكرات فمنها ما عمت به البلوي في الدين من الكذب الجاري على الألسن وهو ما ابتدعوه من الألقاب كمحي الدين ونور الدين وعضد الدين وغياث الدين ومعين الدين وناصر الدين ونحوها من الكذب الذي يتكرر علي الألسن حال النداء والتعريف والحكاية وكل هذا بدعة في الدين ومنكر انتهى، قلت هذا إذا لم يكن من وصف به أهلا له أو كان أهلا وأراد به تزكية نفسه. (فائدة) النسبة قد تكون إلى اسم بعض الأجداد كالعقيلى بالفتح والعبادي بالضم والمحبوبي والسياري والصاعدي والحافظي ونحو ذلك وقد تكون إلى حرفة كالصائغى والصباغي وقد يكون إلى قرية أو بلد كالأتقانى والنسفي والبلخي والخيزاخزى والسرخكى والسرخكتي والكرخيوالبردعي والسرخسى وغير ذلك وقد يكون إلى قبيلة أو بطن وعلم النسب وضبطه مما يهتم به ويحتاج إليه في كثير من المواضع وأجل الكتب التى تفيد فيه كتاب الأنساب لأبي سعد عبد الكريم السمعاني فإن فيه بسطاً بسيطاً ومع ذلك فقد فاته شيء كثير وقد ضبطت نسب الفقهاء وذكرت ما نسبوا إليه حسب ما وصل إليه علمي فى تراجمهم من الكتاب المذكور وغيره. (فائدة) جلبى بالجيم الفارسية المفتوحة ثم اللام ثم الباء الفارسية ثم الياء المثناة التحتية اشتهر به جماعة من علماء الروم كأخي جلبي يوسف بن جنيد صاحب ذخيرة العقبي حاشية شرح الوقاية وحسن جلبي محشي التلويح والمطول وغيرهما وعبد القادر قدرى جلبى وسليمان بن خليل جلبى ومحيي الدين جلبي محمد بن علي بن يوسف الفنارى وقد ظن كثير من أهل العصر ومن قبلهم أنه نسبة إلى بلدة أو نحوه فمن ثم تراهم يقولون قال الفاضل الجلبي كذا وكذا وليس كذلك بل هو لفظ رومي معناه سيدي نص عليه السخاوي فى ترجمة حسن جلبى فهو كلفظ مولانا وسيدنا وسيدي وملاَّ المستعملة للعلماء في بلادنا وكذلك لفظ باشا مستعمل للتعظيم لعلماء بلاد الروم كابن كمال باشا ويعقوب باشا ونحو ذلك. (فائدة) ابن خزيمة الحنفي هو محمد بن خزيمة مات سنة أربع عشرة وثلثمائة وابن خزيمة الشافعي محمد (١) أيضاً مات سنة إحدى عشرة وثلثمائة قاله على القارى. (فائدة) الجرجانى نسبة حنفي وهو محمد بن يحيى بن مهدي تفقه عليه القدورى والناطفي مات سنة ثمان وسبعين وثلثمائة وشافعي (٢) وهو محمد بن الحسن له وجوه حسنة في المذهب مات سنة ست وثمانين وثلثمائة قاله القارى. قلت ونسبة حنفي آخر وهو أبو عبد الله يوسف ونسبة السيد الشريف وقد مرت تراجمهم. (فائدة) الصدر الأول لا يقال إلا على السلف وهم أهل القرون الثلاثة الأول الذين شهد النبي ﷺ لهم بأنهم خير القرون وأما من بعدهم فلا يقال في حقهم ذلك كذا قال (٣) ابن حجر المكى الهيتمى للشافعي في رسالته شن الغارة على من أهدى تقولهفي الخنا وعواره. (فائدة) الخلف بفتحتين عند الفقهاء من محمد بن الحسن أبى شمس الأئمة الحلوانى والسلف من أبي حنيفة إلى محمد والمتأخرون من شمس الأئمة الحلوانى إلى حافظ الدين البخارى كذا في جامع العلوم لعبد التي الأحمد نكرى نقلا عن صاحب الخيالات اللطيفة. (فائدة) كان العرف على أن شيخ الإسلام يطلق على من تصدر للإفتاء وحل المشكلات فيما شجر بينهم من النزاع والخصام من الفقهاء العظام والفضلاء الفخام وقد اشتهر بها من أخيار المائة الخامسة والسادسة أعلام منهم شيخ الإسلام أبو الحسن علي السغدي وشيخ الإسلام عطاء بن حمزة الغدي وشيخ الإسلام علي بن محمد الاسبيجابي وشيخ الإسلام عبد الرشيد البخاري جد صاحب الخلاصة وشيخ الإسلام برهان الدين على المرغيناني صاحب الهداية وشيخ الإسلام نظام الدين عمران صاحب الهداية وشيخ الإسلام محمود الاوزجنديوغيرهم كذا ذكره الكفوي في ترجمة شيخ الإسلام محمود الاوزجندي وفي حواشي تفسير البيضاوي المسماة بعناية القاضي الشهاب أحمد (١) بن محمد الخفاجي المصرى الحنفي عند قوله تعالى ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ الآية) قال السخاوي في كتاب الجواهر في مناقب العلامة ابن حجر شيخ الإسلام أطلقه السلف على المتبع لكتاب الله وسنة رسوله مع التبحر في العلوم من المعقول والمنقول وربما وصف به من بلغ درجة الولاية وقد يوصف به من طال عمره في الإسلام فدخل في عداد من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً ولم تكن هذه اللفظة مشهورة بين القدماء بعد الشيخين الصديق والفاروق فإنه ورد وصفهما بذلك ثم اشتهر بها جماعة من علماء السلف حتى ابتذلت على رأس المائة الثامنة فوصف بها من لا يحصى وصارت لقبا لمن ولى القضاء الأكبر ولو عرى عن العلم والسن فإنا لله وإنا إليه راجعين انتهى كلام البسخاوي، قلت: ثم صارت الآن لقباً لمن تولى منصب الفتوي وإن عرى عن لباس العلم والتقوى انتهى. (فائدة) ذهب جماعة من أهل العربية إلى أن العامة بمعنى الأكثر وفيه خلاف وذكر المشايخ أنه المراد في قولهم قال به عامة المشايخ ونحوه كذا في فتح القدير حاشية الهداية في باب إدراك الجماعة. (فائدة) لفظ قالوا يستعمل فيما فيه اختلاف المشايخ كذا في النهاية في كتاب الغصب وكذا ذكره صاحب العناية والبناية في باب ما يفسد الصلاة وذكر في فتح القدير في باب ما يوجب القضاء والكفارة من كتاب الصوم أن عادته أى صاحب الهداية في مثله إفادة الضعف مع الخلاف. (فائدة) شمس الأئمة لقب جماعة من العلماء والفقهاء ممثل عبد العزيز (٢) الحلواني ومحمد السرخسي ومحمد بن عبد الستار الكردري ومحمود الاوزجنديوبكر بن محمد الزرنجري وعند الإطلاق في كتب أصحابنا هو شمس الأئمة السرخسي وفيما عداه يطلق مقيداً مع الاسم أو النسبة أو بهما كشمس الأئمة الحلوانى وشمس الأئمة الكردرى وشمس الأئمة الزرنجري وشمس الأئمة محمود الاوزجندي كذا قال الكفوي في ترجمة بكر الزرنجري. (فائدة) للحنفية محمد بن محمد بن محمد ثلاثة متوالية رضى الدين صاحب المحيط والشافعية الإمام (١) حجة الإسلام الغزالى وشمس الدين الجزرى كذا قال القاري في آخر طبقاته. قلت بل الحنفية كثيرون من هذا القبيل منهم محمد بن محمد بن محمد نزيل مرغينان ناظم الجامع الصغير ومنهم محمد بن محمد بن عبد بن الإمام فخر الدين الرازي الملقب بجمال الدين الرازي ومنهم البرهان النسفي محمد بن محمد بن محمد وقد مرت تراجهم ومنهم محمد بن محمد بن محمد الشهير بابن أمير حاج الحلبى مصنف حلية المحلي شرح منية المصلي تلميذ الحافظ ابن حجر وابن الهمام المتوفى على ما في كشف الظنون سنة ٨٧٩. (فائدة) اسم في أربعة عشر محمداً متوالية لم يوجد نظيره في الدنيا وهو أيمن أبو البركات بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد ابن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد قال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة أربعة عشر أبا في نسق واحد لم يوجد نظير ذلك كان تونسياً قدم القاهرة وكان كثير الهجاء والوقيعة ثم قدم المدينة النبوية فجاور بها وتاب والتزم أن يمدح النبيّ ﷺ خاصة إلى أن يموت فوفي بذلك وأراد الرحلة من المدينة فذكر أنه رأي النبي ﷺ في النوم فقال أبا البركات كيف ترضى بفراقنا فترك الرحيل وأقام بها إلى أن مات سنة ٧٢٤ وسمى نفسه عاشق النبي ﷺ وروي من شعره عنه أبو حيان وغيره انتهى. (فائدة) ظهير الدين لقب لجماعة منهم على بن عبد العزيز بن عبد الرزاق ويعرف بظهير الدين الكبير المرغيناني ومنهم ابنه ظهير الدين المرغيناني الحسن بن علي ومنهم ظهير الدين البخارى محمد بن أحمد صاحب الفتاوى الظهيرية ومنهم ظهير الدين أحمد بن إسماعيل شارح الجامع الصغير وهو المعروف بالظهير التمرتاشى ومنهم الظهيرللبلخي وهو أحمد بن على بن عبد العزيز ومنهم الظهير الولوالجى وهو عبد الرشيد وقد يقع الاشتباه بينهم لسبب اتحاد اللقب وقد ذكرت ما وقع منه من جماعة في ترجمة على بن عبد العزيز المرغيناني. (فائدة) المشهور بخواهر زاده عند الإطلاق اثنان محمد بن الحسين البخاري ومحمد بن محمود الكردري كما مر نقله من الجواهر المضية في ترجمة محمد بن الحسين وضبطه السمعاني بضم الخاء المعجمة وفتح الواو والهاء بينهما ألف وبعد الهاء راء ساكنة ثم زاى معجمة وبعدها ألف ثم دال مهملة معناه ابن أخت عالم وكذا ذكره صاحب الجواهر المضية وقال الكفوى في ترجمة محمد بن الحسين قد علينا من هذا التصحيح أنهما لا يحسنان الفارسية فإن في واو خواهر زاده وجهين الأول رسمي والألف ثابت والخاء مفتوحة والثاني لفظي والألف دليل الإمالة والواو على كلا الوجهين غير مفتوحة ولفظ زاده بالزاى المعجمة والدال المهملة مشتقة من زائدين بمعنى التوليد وخواهر مثل خواجه فإن في واوه وجهين وقد يطلق على أعزة الناس لقصد التعظيم مثل خواجه يوسف الهمداني وخواجه عبد الخالق الغجدوانى والطائفة النقشبندية يقولون لمشايخهم خواجه كان يريدون تعظيمهم. (فائدة) الشاشى اشتهر به إمامان جليلان من المذهبين فالحنفي أو على أحمد بن محمد بن إسحاق جعل له الكرخي التدريس لما أصابه الفالج مات سنة أربع وأربعين وثلاثمائة والشافعى أبو بكر محمد بن إسماعيل عرف بالقفال مات سنة أربع عشرة وثلاثمائة بالشاش كذا قال القاري، قلت وقد مر لنا شاشي آخر وهو أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم وأما المختصر في علم الأصول المعروف بأصول الشاشى المتداول في زماننا الذى أوله الحمد لله الذى أعلى منزلة المؤمنين بكريم خطابه الخ فذكر صاحب الكشف أن اسما الخمسين وإنه لنظام الدين الشاشي قيل كان المصنف لما صنفه خمسين سنة فسماه به وشرحه المولى محمد بن الحسن الخوارزمى الشهير بشمس الدين الشاشي أوله الحمد لله الذى أعلى معالم الشرع الخ أتمه سنة إحدى وثمانين وسبعمائة انتهى وأما من الشافعية فاثنان مشهوران بالشاشي أحدهما أبو بكر (١) محمد بن علي القفال الكبير الشاشى له كتاب في أصول الفقه وشرح الرسالة وأخذ عنه محمد بن جرير الطبرى ومحمد بن خزيمة وتوفي سنة ست وستين وثلاثمائة على ما ذكره السمعاني وسنة ست وثلاثين وثلثمائة على ما ذكره أو إسحاق الشيرازي وثانيهما فخر (٢) الإسلام محمد بنأحمد بن الحسين الشاشي المتوفى سنة سبع وخمسمائة وهو المعروف بالمستظهرى تلميذ أبي إسحاق الشيرازي ولهم فقال آخر غير شاشي وهو عبد الله (١) بن أحمد القفال المروزى حذق في صناعة القفل حتى عمل قفلا مفتاحه وزن أربع حبات فلما صار ابن ثلاثين اشتغل بالفقه وأخذ عنه القاضي حسين وأبو محمد الجويني وابنه إمام الحرمين وهو صاحب قصة الصلاة المشهورة بحضرة السلطان محمود وتوفي سنة سبع عشرة وأربعمائة كذا ذكره اليافعي فى مرآة الجنان في حوادث سنة ٣٦٧ وبه يظهر خطأ القاري حيث أرخ وفاة القفال الشاشى سنة أربع عشرة وثلاثمائة. (فائدة) صدر الشريعة اشتهر به اثنان يوصف أحدهما بصدر الشريعة الأكبر وصدر الشريعة الأول وهو أحمد بن جمال الدين وهو أحمد بن جمال الدين عبيد الله المحبوبي وهو والد تاج الشريعة وثانيهما ما يوصف بصدر الشريعة الأصغر وصدر الشريعة الثاني وهو شارح الوقاية عبيد الله بن مسعود بن تاج الشريعة محمود بن صدر الشريعة الأكبر وقد مرت تراجمهم في مواضعها مع فوائد. (فائدة) الزعفرانى اشتهر به إمامان كبيران حنفي وشافعي فالحنفي محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عبدوس مات سنة ثلاث وتسعين وثاثمائة والشافعي (٢) الحسن أن محمد بن الصباح روي عنه أبو داود والترمذي مات سنة تسع وأربعين بعد المائتين كذا قال القاري، قلت ولنا زعفراني آخر مشهور وهو الحسن بن أحمد مرتب الجامع الصغير والزيادات وقد مر ذكرهما. (فائدة) إمام الحرمين لقب لإمامينكبيرين حنفي وشافعي فالحنفي أبو المظفر يوسف القاضي الجرجاني كما ذكره صاحب حماة في تاريخه والشافعي أبو المعالي (١) عبد الملك أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي كذا قال أحمد الحموى في حواشى الأشباه والنظائر في القاعدة الثانية وكذا قال القاري وذكر في نسب الأول يوسف بن إبراهيم بن محمد أن يوسف، قلت أرخ اليافعي وفاة الثاني سنة ثمان وسبعين وأربعمائة وقال أنه أقام بمكة أربع سنين يدرس ويفتي ولذا قيل له إمام الحرمين ويحتمل أن يكون على وجه التفخيم كما هو العادة في أقوالهم ملك البحرين وقاضى الخافقين. (فائدة) حيث أطلق الفضلي فالمراد به أبو بكر محمد بن الفضل وإن كان هو نسبة له ولغيره كذا ذكر ابن أمير حاج الحلبي في الحلية في بحث مفسدات الصلاة. (فائدة) المحيط حيث أطلق يراد به النسخة الكبرى من محيط رضي الدين حمد بن محمد السرخسي كذا نقله صاحب الكشاف عن حواشي الدرر لعليّ بن أمر الله الشهير بابن الحنائي وقال ابن أمير حاج في الحلية في شرح الديباجة عند ذكر مصنف المنية الكتب التي لخص منها المسائل ومنها المحيط الظاهر أن مراده بالمحيط المحيط البرهاني للإمام برهان الدين المرغيناني صاحب الذخيرة كما هو المراد من إطلاقه لغير واحد كصاحب الخلاصة والنهاية لا المحيط للإمام رضى الدين السرخسي وقد ذكر صاحب الطبقات أنه أربع مصنفات مجلدات والثالث أربع مجلدات والرابع مجلدان. قلت الثالث سماه بالوسيط والرابع الوجيز ومن الثاني نقل العبد الضعيف في هذا الشرح وما عسى أن يكون نقله عن المحيط البرهاني فإنما هو بواسطة ثقة فإني إلى الآن لم أقف عليه انتهى كلامه. قلت لقد أصاب في أن المحيط إذا أطلق يراد به المحيط البرهاني في هذه الكتب المتداولة وهو الذى كنت أظنه قبل اطلاعى على كلامه هذا إلا أن في نسبته إلى برهان الدين المرغيناني اختلاجًا فإن الذي أظن أن مصنفه بخارى وقد مر منا كلام محيط في مصنف المحيط الرضوي والمحيط البرهاني في ترجمة رضى الدين محمد السرخسي. (فائدة) في حواشى الأشباه للسيد أحمد الحموي عند شرح الديباجة قيل الحاوى لأصحابنا اثنان الحاوى القدسى وأظنه لرجل متأخر كان يسمى قاضى القدس ولا أعرف تفصيل ترجمته والحاوى الحصيري وهو للشيخ محمد بن أنوش الحصيري كان من تلامذة شمس الأئمة السرخسي وترجمته بذيل تاريخ بغداد للسمعانى ولم يذكره عبد القادر في طبقاته ولا الشيخ قاسم بن قطلوبغا انتهى أقول بقى حاوي ثالث وهو حاوى الزاهدي مؤلفه صاحب القنية وهوعزيز الوجود ورأيت عند بعض شيوخنا منه نسخة انتهى. قلت ذكر ابن الشحنة في هوامش الجواهر أن الحاوى القدسي للقاضى جمال الدين أحمد بن محمد بن نوح القابسي الغزنوى الحنفي المتوفى في حدود سنة ستمائة وإنما قيل له القدسي لأنه صنفه في القدس نقلته من خط تلميذه حسن بن عليّ النحوي انتهى كذا نقله صاحب الكشف ثم قال ورأيت على ظهر نسخة منه أن مصنفه الإمام محمد الغزنوي أوله الحمد لله الذي هدانا لدين الإسلام الخ. انتهى ثم ذكر صاحب الكشف الحاوي للزاهدي مختار بن محمود الغزميني أوله الحمد لله الذي أوضح معالم العلوم الخ ثم ذكر الحاوي في الفروع لنجم الدين أبي شجاع وأبي الفضائل بكير التركي المتوفى سنة اثنتين وخمسين وستمائة. وذكر ابن أمير حاج في شرح منية المصلي أن مؤلف الحاوي القدسى فرغانى. (فائدة) الصبغي بكسر الصاد المهملة وسكون الموحدة فغين معجمة نسبة إلى الصبغ اشتهر به حنفي وهو أحمد بن عبد الله بن يوسف السمرقندي مات سنة ست وعشرين وخمسمائة وشافعي وهو محمد بن (١) عبد الله بن محمد النيسابورى مات سنة أربع وأربعين وثلثمائة كذا قال القاري. (فائدة) قال محمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي في شرح المواهب اللدنية في بحث خصائص الأمة المحمدية العقائد النسفية الذي شرحه السعد التفتازاني لأبي الفضل محمد بن محمد بن محمد المعروف بالبرهان الحنفي النسفي له مختصر تفسير الرازي ومقدمة في الخلاف وتصانيف كثيرة في علم الكلام وغيره توفي سنة ٦٨٧ وهو متأخر عن النسفي صاحب التفسير والفتاوي وغيرهما توفي سنة ٥٣٧ وغير صاحب الكنز والمدارك في التفسير واسمه عبد الله بن أحمد وغير أبي المعين النسفي ميمون بن محمد وكلهم حنفيون من نسف بفتح النون والسين المهملة وبالفاء مدينة بما وراء النهر انتهى. قلت لنا نسفيون كثيرون منهم أبو الليث أحمد بن عمر المتوفى سنة ٥٥٢ وأبوه مفتى الثقلين عمر صاحب المنظومة والتفسير المتوفى سنة ٥٣٧ وأبو البركات حافظ الدين صاحب المنار والكنز والمدارك وغيرها عبد الله بن أحمد المتوفى في العشر الأول من سنة ٨٠٠ والقاضى أبو عليّ الحسين بن خضر صاحب الفوائد والفتاوي المتوفى سنة ٤٢٤ والقاضي عبد العزيز بن عثمان صاحب الفصول في الفتاوي والفحول في الأصول المتوفى سنة ٥٦٣ أو سنة ٥٣٣ والبرهان محمد المتوفى سنة ٦٨٧ وأبو المؤيد محمد بن أحمد المايمرغي المتوفى سنة ٤٤٢ وأبو بكر محمد بن الحسن بن منصور وأبو المعين ميمون بن محمد المكحولي ومعتمد بن محمد بن مكحولوأخوه أحمد وجدهم مكحول بن الفضل وغيرهم وقد ذكرنا تراجمهم. (فائدة) البيهقي نسبة لإمامين كبيرين أحدهما حنفي وهو إسماعيل بن الحسين صاحب كتاب الشامل والآخر شافعي وهو (١) أحمد أن الحسن صاحب السنن مات سنة ثمان وخمسين وأربعمائة كذا قال القاري، قلت وهما غير البيهقي صاحب تاج المصادر في اللغة فإنه أحمد بن عليّ بن محمد المعروف بجعفرك كان إمامًا في النحو واللغة والتفسير صنف المحيط في لغات القرآن وتاج المصادر وينابيع اللغة مات سلخ رمضان سنة أربع أربعين وخمسمائة ذكره السيوطي في البغية. (فائدة) الحسن إذا ذكر مطلقًا في كتب أصحابنا فالمراد به الحسن ابن زياد اللؤلؤي وإذا ذكر مطلقًا في كتب التفسير فالمراد به الحسن البصري كذا قال الاتقاني في غاية البيان حاشية الهداية نقلا عن شيخه برهان الدين الخريفعنى. (فائدة) المراد بالأئمة الأربعة في قولهم بإجماع الأئمة الأربعة ونحو ذلك أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وإذا قالوا أئمتنا الثلاثة فالمراد بهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والمراد بالإمام الأعظم في كتب أصحابنا هو إمامنا أبو حنيفة وأما في كتب التفسير والأصول والكلام فالمراد بالإمام حيث أطلق غالبًا هو الإمام فخر الدين الرازي والمراد بالشيخين في كتب أصحابنا هو أبو حنيفة وأبو يوسف وبالطرفين أبو حنيفة ومحمد وبالصاحبين أبو يوسف ومحمد. (قال الجامع) (٢) هذا المجموع هذا آخر الكلام في هذا المقام وقد كنت أردت أنأذكر قدرًا كثيرًا من أحوالي أزيد مما ذكرته في آخر النافع الكبير لكن تركته حذرًا عن التطويل وسأذكره في مجموع آخر أن شاء الله تعالى، وكان اختتام هذا الكتاب يوم السبت الحادى عشر من صفر من شهور السنة الثانية والتسعين بعد الألف والمائتين من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل صلاة وتحية وآخر كلامنا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه أجمعين.