page 149, entry [295]Open original source
[عمر بن عبد العزيز] بن عمر بن مازء أبو محمد حسام الدين المعروف بالصدر الشهيد إمام الفروع والأصول المبرز في المعقول والمنقول كان من كبار الأئمة وأعيان الفقهاء له اليد الطولى في الخلاف والمذهب تفقه على أبيه برهان الدين الكبير عبد العزيز واجتهد وبالغ إلى أن صار أوحد زمانه وناظر العلماء ودرس للفقهاء وقهر الخصوم وفاق الفضلاء في حياة أبيه بخراسان وأقر بفضله الموافق والمخالف ثم ارتفع أمره إلى ما وراء النهر حتى صار السلطان ومن دونه يعظمونه ويتلقون إشاراته بالقبول وعاش مدة محترما إلى أن استأثر الله بروحه ورزقه الشهادة في صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة قتله الكافر الملعون بعد وقعة قطوان بسمرقند ونقل جسده إلى بخارى وكانت ولادته سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة كذا قاله قاضى القضاة العلامة السبكي في طبقات الشافعية. وقال هو حنفى وتوهم بعض الناس أنه شافعي فأوردته لذلك هاهنا وذكره صاحب الهداية فى معجم شيوخه وقال تلقيت منه علم النظر والفقه وكان يكرمنى غاية الإكرام ويجعلنى في خواص تلامذته لكن لم تتفق لى الإجازة منه في الرواية وأخبرني عنه غير واحد من المشايخ وله الفتاوى الصغرى والكبرى وشرح أدب القضاء للخصاف وشرح الجامع الصغير. (قال الجامع) قد طالعت شرحه للجامع الصغير وهو شرح مختصر مفيد. وذكر القارى أن له ثلاثة شروح على الجامع مطول ومتوسط ومتأخر وله الواقعات والمنتقى وهو أستاذ صاحب المحيط الرضوي استشهد بسمرقند ونقل إلى بخارى انتهى.