page 36, entry [54]Open original source
(أحمد بن محمد) بن عبد الله النيسابوري المعروف بقاضى الحرمين كان شيخ الحنفية في زمانه بلا مدافعة أخذ عن القاضى أبي ظاهر محمد الدباس عن أبي خازم عن عيسى بن أبان عن محمد وأخذ أيضًا عن أبي الحسن الكرخى عن البردعي مات سنة إحدى وخمسين وثلثمائة بنيسابور (قال الجامع) حكى منه أنه قال حضرت مجلس النظر لعلى بن عيسى الوزير فقامت امرأة تظلم من صاحب التركات فقال تعودين إلىَّ غدًا وكان يوم مجلسه للنظر فلما اجتمع فقهاء الفريقين قال لنا تكلموا اليوم في مسألة توريث ذوى الأرحام فتكلمت فيها مع بعض فقهاء الشافعية فقال صنف في هذه المسألة وبكر بها غدًا إلىَّ ففعلت وبكرت إليه فأخذ منى الجزء وانصرفت ثم طلبنى الوزير وقال يا أبا الحسن قد عرضت تلك المسألة حضرة أمير المؤمنين وتأملها فقال لولا أن لابي الحسن عندنا حرمات لقلدته أحد الجانبين ولكن ليس في أعمالنا عندى أجل من الحرمين وقد قلدته الحرمين فانصرفت ووصل العهد اليَّ كذا ذكره القارى وقال ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور وقال غاب عن نيسابور نيفًا وأربعين سنة وتقلد قضاء الموصل وقضاه الرملة وقضاء الحرمين وبقى بهما بضع عشرة سنة ثم انصرف إلى نيسابور انتهى. ونيسابور بفتح النون وسكون الياء المثناة التحتية بعدها سين مهملة بعدها ألف بعدها باء موحدة مضمومة بعدها راء مهملة مدينة خسنة بخراسان كذا ذكره السمعاني والنووى وابن الأثير وللحاكم كتاب حسن في تاريخ بنيسابور والمعروف على الألسنة في تسميته نيشابور.