page 16, entry [20]Open original source
(أحمد بن الحسن) بن أحمد بن الحسن قاضي القضاة جلال الدين الرازي الانقروي كان مولده سنة إحدى وخمسين وستمائة بمدينة أنقره من بلاد الروم ونفقه علي والده حسام الدين الرازي وقرأ الجامع الكبير وشرح الزبادات للعتابي على فخر الدين عثمان بن مصطفى المارديني والفرائض على أبي العلاء شمس الدين محمود الفرضى وولى قضاء دمشق ومات يوم الجمعة التاسع عشر من رجب سنة خمس وأربعين وسبعمائة (قال الجامع) كذا أرخه عليّ القارى وغيره وأرخ الحافظ (١) ابن حجر العسقلاني وفاته سنة إحدى وتسعين حيث قال في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة أحمد بن الحسن بن أحمد أن الحسن بن أنوشيروان الرازي الأصل ثم الرومي الحنفي أبو المفاخر بن أبي الفضائل جلال الدين ابن حسام الدين بن تاج الدين وُلد سنة اثنين وخمسين وستمائة وقرأ القرآن واشتغل بالنحو والتفسير والفقه قال القطب في تاريخ مصر واشتغل كثيراً وكان جامعاً للفضائل وبحب أهل العلم مع السخاء وحسن العشرة وقد ولى القضاء وهو ابن سبع عشرة سنة ودرس بدمشق وقدم مصر سنة ثلاثين وسبعمائة ومات سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وكان قد انحنى من الكبر وإذا مرض يقول أخبرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المنام أني أُعمر فكان كذلك وقال الشهاب بن فضل الله كان كثير المروءة حسن المعاشرة سخي النفس وحكى عنه أنه ذكر أعجوبة وقعت له مع امرأة من الجن قد ذكرها صاحب آكام المرجان انتهى كلامه. قلت هذه الأعجوبة التى أشار إليها ابن حجر ذكرها صاحب (٢)آكام المرجان في أحكام الجان في الباب الثلاثين منه فقال حدثنا القاضى جلال الدين أحمد ابن القاضى حسام الدين الرازى الحنفي قال سفرني والدى لإحضار أهله من المشرق فألجأنا المطر إلى أن ثمنا في مغارة وكنت في جماعة فبينا أن نائم إذا بشيء يوقظنى فانتهت فإذا أنا بامرأة وسط من النساء لها عين واحدة مشقوقة في الطول فارتعدت فقالت ما عليك بأس إنما أتيتك لأزوجك بابنة لي مثل القمر فقلت لخوفي منها على خيرة الله ثم نظرت فإذا برجال قد أقبلوا فنظرتهم فإذا هم كهيأة المرأة التى أتتنى عيونهم مشقوقة بالطول في هيأة قاض وشهود فخطب القاضي وعقد قبلتُ ونهضوا وعادت المرأة ومعها جارية حسناء إلاّ أن عينها مثل عين أمها وتركتها عندي وانصرفت فزاد خوفي واستيحاشي وبقيت أرمي من كان عندى بالحجارة حتى يستيقظوا فما انتبه أحد منهم ثم آن الرحيل فرحلنا وتلك الشابة لا تفارقني فمرَّت على هذا ثلاثة أيام فلما كان اليوم الرابع أتتني المرأة وقالت كأن هذه الشابة ما أعجبتك وكأنك تحب فراقها فقلت أي والله فقالت طلقها فطلقّها فانصرفت ثم لم أرها بعد: وهذه الحكاية كانت تذكر عنجلال الدين فحكيتها للقاضى الإمام العلامة شهاب الدين أبي العباس (١) أحمد بن فضل الله العمرى تغمده الله برحمته فقال أنت سمعتها من جلال الدين فقلت لا فقال أريد أن أسمعها منه فمضينا إليه وكنت أن السائل عنها فحكاها كما ذكرتها فسأله القاضى شهاب الدين هل أفضى إليها فزعم أن لا وقد ألحق القاضى شهاب الدين هذه الحكاية في ترجمة القاضى جلال الدين في كتابه مسالك الأبصار بخطه على حاشية الكتاب انتهى. وسيأتي ذكر والده في حرف الحاء المهملة. وله ابن آخر قد ذكره ابن حجر في المجمع المؤسس للمعجم المفهرس بقوله أبو بكر بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازي فخر الدين ابن القاضى حسام الدين الحنفي مات سنة سبع وسبعين وسبعمائة انتهى ملخصاً.