page 1120, entry [782]Open original source
حرف النون (النبيل): هو أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني مولاهم البصري، يقال: إنه لقب بالنبيل لكبر أنفه، ويقال: لجودة ثيابه. ذكر أحمد بن سعيد بن حزم، قال: نا أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي بمصر قال: سمعت يزيد بن سنان البصري يقول: كان أبو عاصم الضحاك بن مخلد يلزم زفر، وكان حسن الحال في كسوته، وكان رجلٌ آخر يقال له: أبو عاصم -أيضاً- يلزم زفر، وكان رث الحال في كسوته، فجاء يوماً أبو عاصم الضحاك بن مخلد؛ فاستأذن على زفر، فقالت له الخادم: من هذا؟ وخرجت إليه، فقال: أنا أبو عاصم، فدخلت فقالت: أبو عاصم بالباب، فقال لها: من أبو عاصم ويحك أيما هو؟ فقالت: ذاك النبيل، فأذن له، فلما دخل عليه، قال له زفر: يا أبا عاصم! قد سمتك هذه الخادم باسمٍ ما أراه يفارقك حتى تموت، سمتك: أبا عاصم النبيل. وحدثنا أبو عمر النمري، نا أبو الوليد، نا العائذي، قال: أخبرتنا أم الضحاك بنت أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل، قالت: سمعت أبي ﵀ يقول: سمي أبو عاصم بالنبيل، وذاك أنه كانقد دخل البصرة المهدي أمير المؤمنين، فدخل عليه الناس، وكان أبو عاصم فيهم، ثم دخل عليه، فدخل عليه الآذن فقال: إن أبا عاصم بالباب، وكان رجلٌ هاشمي قصير يكنى بأبي عاصم، فقال المهدي: النبيل أم القصير؟ فقال: النبيل، فيه سمي النبيل. وقال عمرو بن علي الفلاس: سمعت أبا عاصم الضحاك بن مخلد يقول: ولدت أمي في سنة عشرٍ ومئة، وولدت في سنة اثنتين وعشرين ومائة. سمع أبو عاصم ابن جريجٍ، ويزيد بن أبي عبيد، وجرير بن حازم، ومالكاً، والأوزاعي، وشعبة، والثوري، حدث عنه البخاري، وحدث عن جماعةٍ من شيوخه عنه، وروى مسلمٌ عن رجلٍ عنه.