page 1049, entry [757]Open original source
ما جاء في تأويل قول الله ﷿: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾ حدثنا حكم بن محمد، قال: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل، قال: نا علي بن أحمد بن سليمان علان، قال: نا محمد بن هشام بن أبي خيرة السدوسي، قال: نا داود -يعني ابن أبي هند-، عن عامر -يعني الشعبي-، عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: «كان أهل الجاهليةيسمون الرجل بالأسماء، فدعا النبي ﷺ رجلاً باسم من تلك الأسماء، فقالوا: يا رسول الله! إنه يغضب من هذا، فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان﴾. حدثنا أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري، قال: نا عبد الله بن محمد، قال: نا محمد بن بكر، قال: نا أبو داود، قال: نا موسى بن إسماعيل، قال: نا وهيب، عن داود، عن عامر قال: حدثني أبو جبيرة بن الضحاك قال: فينا نزلت هذه الآية في بني سلمة: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان﴾. قال: قدم علينا رسول الله ﷺ وليس منا رجلٌ إلا وله اسمان أو ثلاثة، فجعل رسول الله ﷺ يقول: يا فلان، فيقولون: مه يا رسول الله! إنه يغضب من هذا؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾. ورواه شعبة، عن داود، عن الشعبي عن أبي جبيرة قال: قدم علينا رسول الله ﷺ، بمثله، فهذا قولٌ.وقول ثان: روي عن الحسن البصري مجاهد قالا: هو اليهودي والنصراني يسلم فيقال له بعد الإسلام: يا يهودي يا نصراني، فنهى الله ﷿ عن ذلك. وروي عن قتادة وأبي العالية وعكرمة، وذكره سنيد بن داود في «تفسيره» -أيضاً- عن الحسن البصري قال: هو قول الرجل: يا فاسق يا كافر. والأصح من هذه الأقوال -إن شاء الله- قول أبي جبيرة بن الضحاك؛ لأنه صاحبٌ شاهد التنزيل، وذكر السبب الذي نزلت فيه الآية، وهو حديث حسن خرجه أبو داود في «السنن». وترجم البخاري ﵀ في كتاب الأدب من «الجامع الصحيح»: باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم: الطويل والقصير، لا يراد به شين الرجل، قال: وقال النبي ﷺ: «ما يقول ذو اليدين».حدثنا أبو عمر النمري، قال: نا أبو الوليد الأزدي المعروف بابن الفرضي، قال: نا أبو زكريا العائذي، قال: نا أبو زيد محمد بن أحمد بن محمد المروزي، قال: نا محمد بن علي بن إسماعيل المروزي السكري الأعرج، قال: نا أبو حاتم الرازي قال: نا عبدة، قال: سئل عبد الله بن المبارك عن الرجل يقول: حميد الطويل، وسليمان الأعمش، وحميد الأعرج، ومروان الأصفر؟ فقال عبد الله: «إذا أراد صفته، ولم يرد عيبه فلا بأس به». وسئل عبد الرحمن بن مهدي، قيل له: أترى غيبةً أو هجنة، قول الرجل: الأعمش، وسالم الأفطس، وعاصم الأحول، وحميد الطويل، وعمران القصير .. .. وأمثال هذا أتراه غيبةً أو هجنةً لأهل العلم؟ قال: لا أراه غيبةً ولا هجنةً، وربما سمعت شعبة يقول ليحيى بن سعيد: «يا أحول ما تقول؟ ويا أحول ما ترى؟». وذكر أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل، سئل عن الرجل يكون له اللقب لا يعرف إلا به ولا يكرهه؟ قال: أليس يقال: سليمان الأعمش، وحميد الطويل؟! وكان لا يرى به بأساً، وسألت عنه أحمد غير مرة فرخص فيه. حدثنا حكم بن محمد قال: نا أبو بكر بن إسماعيل، قال: نا أبوبشر الدولابي، قال: نا محمد بن بشار، قال: نا عبد الرحمن بن مهدي، قال: نا سفيان، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد قال: صلى علقمة الظهر خمساً، فقيل له، فقال: أكذاك يا أعور؟ قال: نعم. فسجد سجدتين، ثم سلم، ثم قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ. حدثنا محمد، قال: نا أبو بكر المطوعي، قال: نا أبو عبد الله النيسابوري، نا بكر بن محمد الصيرفي قال: سمعت جعفر بن محمد ابن [كزال] يقول: كان يحيى بن معين يلقب أصحابه، فلقب محمد ابن إبراهيم: مربعاً، ولقب عبيد بن حاتم: العجل، ولقب صالح بن محمد: بجزرة، ولقب الحسين بن إبراهيم: بشمخصة، ولقب محمد ابن صالح: كيلجة، ولقب علي بن عبد الصمد: علان، وهؤلاء كلهم كبار أصحابه، وحفاظ الحديث.حدثنا أبو عمر النمري، نا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال: نا إسماعيل بن إسحاق النصري، قال: نا أبو عبد الله محمد بن عبد الملك، قال: نا ابن وضاح، قال: نا هشام بن خالد، قال: نا بقية، عن عبد الملك بن النعمان، أن رجلاً حدثه أن عمر بن الخطاب قال: «عجلوا بكنى أولادكم، لا تسرع إليهم ألقاب السوء». حدثنا حكم بن محمد، قال: نا أبو بكر بن إسماعيل، قال: نا أبو بشر الدولابي، قال: نا أبو عبيد الله معاوية بن صالح، قال: نا منصور ابن أبي مزاحم، قال نا أبو معمر سعيد بن خثيم، عن أخيه معمر بن خثيم، قال: قال لي أبو جعفر: بم تكنى؟ قال: ما اكتنيت وما لي من ولد. قال: وما يمنعك من ذلك، إنا لنكني أولادنا في الصغر مخافة اللقب ألا يلحق به، ألا أكنيك؟ قلت: بلى. قال: أنت أبو محمد.