page 921, entry [653]Open original source
فمن ذلك في حرف الألف ممن اسمه أحمد قال البخاري في كتاب الصلاة في موضعين، وفي الجنائز في موضعين، وفي العيدين، وفي الحج في ثلاثة مواضع، وفي الجهاد، والمغازي، وبدء الخلق، وتفسير سورة الأحقاف: «حدثنا أحمد، نا ابن وهب». نسبه أبو علي ابن السكن في نسخته التي رويناها من طريق أبي محمد بن أسدٍ عنه، فقال فيه: «أحمد بن صالح المصري».وأما الثلاثة المواضع التي في الحج، فنسبه أبو ذر وغيره «أحمد ابن عيسى». أحدها: في باب قوله: ﴿يأتوك رجالاً﴾. والموضع الثاني: في باب مهل أهل نجد. والموضع الثالث: في باب الطواف على وضوء. وهو أبو عبد الله أحمد بن عيسى التستري، مصري الأصل، يروي عن عبد الله بن وهب. قال أبو نصر: روى عنه البخاري في غزوة خيبر، وغزوة مؤتة، وغير موضعٍ. وقال الحاكم في «المدخل»: روى البخاري في كتاب الصلاة في ثلاثة مواضع «عن أحمد عن عبد الله بن وهب»، فقيل: إنه أحمد بن صالح المصري، يكنى أبا جعفر، ويعرف بالطبراني. قلت: وكان صديقاً لأحمد بن حنبل، وجرت بينهما مذاكراتٌ. وقيل: إنه أحمد بن عيسى التستري، ولا يخلو أن يكون واحداً منهما، فقد روى عنهما في «الجامع»، ونسبهما في مواضع.وذكر أبو نصرٍ أحمد بن محمد بن الحسن الكلاباذي قال: قال لي أبو أحمد الحافظ محمد بن محمد بن إسحاق النيسابوري: «أحمد عن ابن وهب» في «جامع» البخاري، هو: ابن أخي ابن وهب. قال أبو عبد الله الحاكم: من قال: إنه ابن أخي ابن وهب، فقد وهم وغلط، والدليل على ذلك أن المشايخ الذين ترك البخاري الرواية عنهم في «الجامع الصحيح»، قد روى عنهم في سائر مصنفاته كابن صالح وغيره، وليس عن ابن أخي ابن وهبٍ روايةً في موضع، فهذا يدلك على أنه لم يكتب عنه، أو كتب عنه ثم ترك الرواية عنه أصلاً، والله أعلم. وقال أبو نصر الكلاباذي: قال لي أبو عبد الله بن مندة الأصبهاني: كل ما قال البخاري في «الجامع»: «نا أحمد عن ابن وهب» فهو ابن صالحٍ المصري، ولم يخرج البخاري عن أحمد بن عبد الرحمن ابن أخيابن وهب في «الصحيح» شيئاً، وإذا حدث عن أحمد بن عيسى نسبه.