page 486, entry [312]Open original source
ومنهم: الأغر أبو عبد الله والأغر أبو مسلمٍ رجلان، ومن أهل العلم من جعلهما رجلاً واحداً لروايتهما عن أبي هريرة حديث التنزل. فأما أبو عبد الله فاسمه سلمان الجهني مولاهم، روى عنه الزهري وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعمران بن أبي أنس وابنه عبيد الله ابن سلمان، وهو معدود في أهل المدينة، وأصله أصبهانيٌ.وأما الأغر أبو مسلم فيقال: أصله من المدينة وسكن الكوفة، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وقد قيل فيه: مسلم الأغر، وصوابه أبو مسلم، روى عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري. قال أبو علي: قال لي أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر ﵀ هما عندي رجلان، والله أعلم. وكذلك جعلهما البخاري ومسلم في كتاب «التاريخ» وكتاب «الأسماء والكنى» وكتاب «الطبقات» رجلين، وكذلك جعلهما علي بن المديني رجلين. فأما أبو عبد الله الأغر فحديثه مخرج في الكتابين، والأغر أبو مسلمٍ انفرد بالرواية له مسلمٌ وحده عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري. قال أبو علي: حدثنا حكم بن محمد، قال: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل، قال: نا أبوبكر أحمد بن محمد بن عثمان بن شبيب الرازي قال: نا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، قال: نا عمر ابن حفص بن غياث، قال: نا أبي، نا الأعمش، قال: نا أبو إسحاقعن أبي مسلم الأغر أنه حدثه عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ: «قال الله تعالى: العز إزاري والكبرياء ردائي، فمن ينازعني واحداً منهما عذبته». خرجه مسلم عن أحمد بن يوسف الأزدي عن عمر بن حفص بن غياثٍ، فكأن شيخنا رواه عمن رواه عن مسلم. قال أبو علي: وقرأت على أبي عمر النمري أن عبد الله بن محمد ابن عبد المؤمن حدثهم قال: نا أبو بكر بن داسة، قال: نا أبو داود، قال: نا موسى بن إسماعيل، قال: نا حماد. قال أبو داود: وحدثنا هناد بن السري عن أبي الأحوص المعني عن عطاء بن السائب، قال موسى: عن سلمان الأغر، وقال هناد: عن أبي مسلم، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «قال الله: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار». فتأمل في هذا الإسناد قول موسى بن إسماعيل «عن سلمان الأغر»، وقول هنادٍ «عن أبي مسلم»، ففي ذلك شبهةٌ تقوي مذهب من يجعهلما رجلاً واحداً، لأن أبا عبد الله اسمه سلمان.قال أبو علي: وحدثنا حكم قال: نا أبو بكر بن إسماعيل، قال: نا أبو بشر الدولابي، قال: نا يوسف بن سعيد، قال: نا حجاج بن محمد، قال: حدثني شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت الأغر أبا مسلمٍ يحدث عن أبي هريرة قال: «خمسٌ يصدق الله العبد إذا قالهن، إذا قال: لا إله إلا الله والله أكبر، قال: الله صدق عبدي»، وذكر بقيتهن. قال شعبة: وحدثني أبو إسحاق عن أبي جعفر عن الأغر عن أبي هريرة أنه قال: «من قالهن عند موته لم تسمه النار». قال شعبة: ثم لقيت أبا جعفرٍ فسألته، فحدثني به عن الأغر عن أبي هريرة، وكان الأغر من أهل المدينة، وكان رضى، وكان قد لقي أبا هريرة وأبا سعيد، قال حجاج: وكان أبو جعفر مؤذن مسجد أبي إسحاق، وكان يحمل عنه. وأما حديث التنزل فحدثنا أبو القاسم نا علي بن محمد نا حمزة نا النسوي نا إبراهيم بن يعقوب نا [حسين] بن علي الجعفي عن فضيل عن منصور عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد شهدا به على رسول الله ﷺ وأنا أشهد عليهما أنه قال: «إن الله يمهلحتى يذهب ثلث الليل الأول، ثم يهبط إلى السماء فيقول: هل من مستغفرٍ؟ هل من سائلٍ؟ هل من تائبٍ؟ هل من داعٍ؟ حتى يطلع الفجر». وهكذا قال عطاء بن السائب وطلحة بن مصرف: «عن الأغر أبي مسلم»، وقال الزهري ومحمد بن عمرو: «عن أبي عبد الله الأغر». قال ابن الجارود: حدثنا محمد بن يحيى، نا عبد الرزاق، أنا معمر عن الزهري قال: أخبرني أبو عبد الله الأغر. وحدثنا محمد بن يحيى، نا يزيد بن هارون، قال: أنا محمد بن عمرو سمعت سلمان أبا عبد الله الأغر.