page 319, entry [192]Open original source
حرف الضاد (ضمادٌ) الأزدي، من أزد شنوءة، بكسر الضاد المعجمة، له صحبة، وكان صديقاً للنبي ﷺ في الجاهلية، وكان يتطيب، أتى ذكره في مسند ابن عباسٍ. قال أبو علي: حدثنا أبو شاكر عبد الواحد بن محمد التجيبي قال: نا أبو محمد الأصيلي الفقيه، قال نا الحسن بن رشيق، قال أنا محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي، نا علي بن عبد الله المديني، قال نا عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، قال نا داود بن أبي هند، عن عمرو ابن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: «أن ضماداً قدم مكة». قال أبو علي: وأخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري -ولفظ الحديث له- قال نا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال نا محمد بن بكر، قال نا أبو داود سليمان بن الأشعث نا أبو كامل نا يزيد بن زريع قال: نا داود بن أبي هند عن عمروٍ -يعني ابن سعيد- عن سعيد بنجبير، عن ابن عباس قال: قدم ضمادٌ مكة في أول الإسلام، وكان رجلاً من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الريح، فأبصر السفهاء ينادون النبي ﷺ: مجنونٌ!! قال: فقال: لو لقيت هذا الرجل! قال: فلقيه، فقال: يا محمد، إني رجلٌ أرقي من هذه الريح، فيشفي الله على يدي من يشاء، فهل لك؟ قال: فقال: «إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، أما بعد». قال: أعد علي كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه، قال: قد سمعت قول السحرة، وقول الكهنة، وقول الشعراء، فما سمعت بكلماتٍ مثل كلماتك، لقد بلغن قاموس البحر أو قابوس البحر، قال: أرني يدك أبايعك على الإسلام، قال: «وعلى قومك»؟ قال: نعم. وفي حديث علي بن المديني: لقد بلغن ناموس البحر، بالنون. قال: وحدثنا أبو داود نا مسددٌ قال: نا مسلمة بن محمد عن داود بن أبي هندٍ عن عمرو بن سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان للنبي ﷺ صديقٌ في الجاهلية يقال له ضمادٌ، من أزد شنوءة، وكان رجلاً يتطبب ويطلب العلم، وذكر الحديث إلى آخره،وقال: ما سمعت مثل هؤلاء الكلمات قط، لقد بلغن قاموس البحر، أو قابوس البحر. خرج هذا الحديث مسلم بن الحجاج عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى عن عبد الأعلى بإسناده، وقال: لقد بلغن ناعوس البحر. وأصح هذه الألفاظ رواية من روى «قاموس» بالقاف والميم، وهو معظم ماء البحر. (ضريب) بضادٍ معجمة مضمومة وياءٍ معجمة باثنتين بعدها باءٌ معجمة بواحدة؛ هو: ضريب بن نقير -بالقاف- بن سمير -بالسين المهملة-، يكنى أبا السليل، بصري، عن زهدم الجرمي وعبد الله بن رباح وأبي حسان، روى عنه سليمان التيمي. انفرد مسلمٌ بالرواية له. (الضريس) بضم الضاد وفتح الراء؛ هو: والد يحيى بن الضريسالرازي، عن إبراهيم بن طهمان، حدث عنه محمد بن عمروٍ الرازي. انفرد مسلم بالرواية له. (ضريح) بضادٍ معجمة مضمومة وراءٍ وحاءٍ مهملة؛ هو: عرفجة بن ضريح، له صحبة، حدث عنه زياد بن علاقة وأبو يعفور وقدان. واختلف في اسم أبيه ضريحٍ، فقيل فيه كما قيدنا، وقيل: «ذريح» بالذال المنقوطة، وهي مفتوحة، وقيل: «شريح» بشين معجمة. وروينا عن أبي بكر الأثرم قال: قال أبو عبد الله -يعني ابن حنبل- في حديث عرفجة: قال بعضهم: ابن «ضريح»، وقال بعضهم: شريح، وقال بعضهم: سريج بالجيم. انفرد مسلمٌ بالرواية له، خرج عنه حديثاً واحداً، وهو قوله ﷺ: «من أراد أن يفرق أمر أمة محمدٍ وهي جميعٌ فاضربوه بالسيف كائناً من كان».