page 366, entry [401]Open original source
زكريّاء بن أحمد بن محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن حمويه، أبو يحيى النّسابة (٣). فاضل، مشهور، بمعرفة الأنساب والطبّ. له من الكتب: كتاب الإبانة عن الإمامة. مات قبل العشرين وأربع مائة عن نيّف وخمسين سنة (٤). زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن سعيد بن عصمة بن حمير بن الحارث الأصغر (٥)، شيخنا أبو اليمن. العلاّمة الإمام في معرفة علوم العربية نحوا ولغة، الحافظ الجامع لأسباب الفضائل، محطّ الرّكبان، وحسنة الزمان. ولد ببغداد في شعبانمن سنة عشرين وخمس مائة وكان أبوه تاجرا موسرا. تلقّن القرآن المجيد وقرأه بالعشر وهو ابن عشر، فاشتغل بعلم الأدب وعني بسماع الحديث بمساعدة شيخه أبي محمد عبد الله بن عليّ بن أحمد المقرئ، فأسمعه جميع ما عنده، وأحضر له المشايخ واستجاز له من مشايخ الأقطار، وربّاه تربية الأب البارّ، وكان يدعو له بالتوفيق والزّيادة، وحسن القبول والسعادة، وطول العمر والإفادة، وكلّ ذلك استجيب، وبلغ عدد من قرأ عليه من الشيوخ الذين سمع منهم وأجازوا له سبع مائة ونيّفا وستين شيخا. وحجّ وجاور، ثم سافر إلى الشام، فألزمه صاحب دمشق المعظّم عيسى بن العادل بالمقام عنده وأنفق عليه، وحظي لديه، واتّخذه شيخا له، وعظّمه واحترمه بحيث يقصده في داره معظّما له. حدّثني الحافظ محمد بن النجّار قال: حدّثني شيخنا تاج الدّين أبو اليمن الكنديّ، أنه اكتسب بالعلم ثلاثين ألف دينار، وكان من الحشمة والتحمّل الظاهر، وكثرة المماليك التّرك والخدم، على قاعدة الملوك، وكانت داره أشبه بدور الملوك من دور العلماء. وله أشعار لطيفة (١)، وأخبار طريفة قد ذكرتها في كتاب بغية الألبّاء من أخبار الأدباء (٢). وله من الكتب: كتاب الصّفوة في شرح شعر المتنبي (٣)، وكتاب جامع الفوائد ودرر القلائد، وكتاب النّحو المعظّمي، إلى غير ذلك من المختصرات.وكان حيّا في سنة اثنتي عشرة وستّ مائة (١)، وكتب إليّ بالإجازة بعد هذا التاريخ ﵀.