page 362, entry [395]Open original source
داود بن عبد الوهّاب بن نجاد، أبو البركات النّحويّ الأديب العروضيّ التّغلبي (٧). كان فاضلا قيّما في علم النّحو والأنساب والعروض، مجيدا في النّظم، مصنّفا حسن الطريقة، عزوف النفس عاقلا. تفقّه أولا بالمدرسة المستنصريّة في الطائفة الشافعية. وكان قد قرأ على شيخنا قاضي القضاة محمد بن فضلان شيئا في علم الأصول، وصحبه لمّا توجّه في الرسالةإلى بلاد الروم، ثم رتّب مدرّس النّحو بالمدرسة المستنصرية، فأقام بها مدّة على أجمل سيرة. فاتّهمه القاضي عبد الله الطّهراني، وكان ينظر في المدرسة، لأجل شابّ يقرأ عليه، ونسبه إلى الميل إليه، ومنعه من دخول المدرسة. فعظم ذلك على ابن نجاد المذكور، وعرض له مرض نزف الدم، فبقي على ذلك أياما، ومات ﵀ في يوم الجمعة سابع عشر شوّال من سنة خمس وستين وستّ مائة عن إحدى وستين سنة. وله من الكتب: كتاب الحدود في النّحو، وكتاب لمع اللّمع، وكتاب أخبار الحماسة، وكتاب اختيار شعر المتنبي، وكتاب التلخيص في العروض، وكتاب المدائح الصّاحبيّة، وكتاب شرح قصيدة الصّدر لبهاء الدّين المنشئ التي رثا بها أباه ﵀، وكتاب المآخذ على العباب (١) لم يتمّه، وكتاب العقود في النّحو لم يتمّه، وكتاب فرائد القلائد، وكتاب /٩٩/ مختار شعر ابن نباتة السّعدي (٢)، وكتاب المقاصد في اللّغة، وكتاب شرح الحدود في النّحو، وكتاب مختصر في النّحو. وكان له شعر جيّد، وقد ذكرت ما أنشدني في مدح الصّاحب الأعظم علاء الدّين (٣) في كتاب الجواهر السّنية في المدائح العلائية (٤).