page 264, entry [256]Open original source
أحمد بن علي البتّي، أبو الحسن الكاتب (٥). كان يكتب للقادر بالله عند مقامه بالبطيحة (٦)، ولمّا وصلته البيعة كتب عنه إلى بهاء الدولة. وكان حافظا للقرآن تاليا له، مليح المذاكرة بالأخبار والآداب، عجيب النادرة، ظريف المزح والمجون، وكان صاحب الخبر والبريد في الديوان للقادر بالله. وله تصانيف، منها: كتاب القادريّ، وكتاب العميدي، وكتاب الفخري (٧). أحمد بن عليّ بن ثابت بن أحمد بن مهدي، أبو بكر الخطيب البغداديّ (٨)، الفقيه الحافظ.أحد الأئمة المشهورين، والمصنّفين المكثرين، والحفّاظ المبرّزين، ومن ختم به ديوان المحدّثين. [٦٦] سمع ببغداد والبصرة، وأصبهان، والرّيّ، والدّينور، والكوفة، ورحل إلى نيسابور، ودخل دمشق حاجّا. وكان مولده لستّ بقين من جمادى الآخرة من سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة. وكان قد حجّ وسأل الله تعالى لمّا شرب من ماء زمزم ثلاثة أشياء: أن يعود إلى بغداد ووالدته في الحياة، وأن يؤذن له أن يروي «تاريخه» في جامع المنصور، وأن يدفن إلى جنب بشر الحافي، فقدّر الله تعالى أن قدم بغداد وأمّه في الحياة، ثم ماتت بعد ذلك بأيام. واتّفق أن عرض قوم من اليهود على القائم بأمر الله كتابا زعموا أنّ رسول الله ﷺ سوّغهم (١) موضعا بالحجاز، وأنه بخطّ عليّ ﵇، وفيه شهادة جماعة من الصّحابة، فأبرزه الخليفة القائم بأمر الله إلى الوزير رئيس الرؤساء، وقال له: تعرّف صحة ذلك، فأراه جماعة من أهل العلم، فلم يعلموا حقيقة الحال فيه، فنبّه على الفقيه الخطيب أحمد بن ثابت، فأحضره وأراه إياه، فنظر فيه فقال: هذا مزوّر على رسول الله ﷺ، فقيل له: كيف عرفت ذلك؟ فقال: لأنّ فيه شهادة معاوية بن أبي سفيان، وتاريخ الشّهادة سنة سبع، ومعاوية لم يكن أسلم في تلك السنة، فاستحسن ذلك منه. فسأل حينئذ أن يؤذن في قراءة «تاريخه» بجامع المنصور فأذن له، فرواه في الجامع. ولمّا مات دفن إلى جنب قبر بشر. ووجد له ستة وخمسون مصنّفا (٢) كلّها مفيدة، منها: كتاب تاريخبغداد (١)، وكتاب شرف أصحاب الحديث (٢)، وكتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (٣)، وكتاب الكفاية في معرفة علم الرّواية (٤)، وكتاب المتّفق والمفترق (٥)، وكتاب السابق واللاحق (٦)، وكتاب تلخيص المتشابه في الرّسم (٧)، وكتاب في التلخيص، وكتاب الفصل والوصل (٨)، وكتاب المكمل في بيان المهمل، وكتاب الفقيه والمتفقّه (٩)، وكتاب غنية المقتبس في تمييز الملتبس، وكتاب الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة (١٠)، وكتاب الدلائل والشواهد، وكتاب الموضّح وهو: أوهام الجمع والتفريق (١١)، وكتاب المؤتنف تكملة المختلف والمؤتلف، وكتاب نهج الصّواب في أنّ البسملة من فاتحة الكتاب، وكتاب الجهر بالبسملة، وكتاب الخيل، وكتاب رفع الارتياب في المقلوب من الأسماء والألقاب (١٢)، وكتاب القنوت، وكتاب التبيين لأسماء المدلّسين، وكتاب تمييز المزيد في متّصل الأسانيد، وكتاب من وافق كنيته اسم أبيه، وكتاب من حدّث فنسي، وكتاب رواية الآباء عن الأبناء، وكتاب الرّحلة وطلب الحديث (١٣)، وكتاب الرّواة عن أنس بن مالك، وكتاب الاحتجاج للشافعيّ فيما أسند إليه والردّ على الجاهلين بطعنهم عليه، وكتابالتفصيل لمبهم المراسيل، وكتاب اقتضاء العلم العمل (١)، وكتاب تقييد العلم (٢)، وكتاب القول في علم النّجوم، وكتاب روايات الصحابة عن التابعين، وكتاب صلاة التسبيح، وكتاب مسند نعيم بن همّار (٣)، وكتاب النهي عن صوم يوم الشّك، وكتاب الإجازة للمعدوم والمجهول (٤)، وكتاب روايات السّنة من التابعين، وكتاب البخلاء (٥)، وكتاب الطّفيليّين (٦)، وكتاب الدلائل والشواهد، وكتاب التنبيه والتوقيف على فضائل الخريف. مات الحافظ أبو بكر الخطيب في سابع ذي الحجة من سنة ثلاث وستين وأربع مائة. أحمد بن عليّ بن قدامة، أبو المعالي (٧)، قاضي الأنبار. أحد العلماء المعروفين [٦٧] المشهورين بعلم الأدب. له من الكتب: كتاب في علم النّحو (٨)، وكتاب في علم القوافي (٩). ومات في شوّال من سنة ستّ وثمانين وأربع مائة.