page 250, entry [241]Open original source
أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد، المعروف ببديع الزّمان الهمذانيّ أبو الفضل (٣). قال أبو شجاع شيرويه (٤) في تاريخ همذان: إنه سكن هراة. وقد روى عن أحمد بن فارس (٥)، صاحب المجمل (٦)، وعيسى بن هشام الأخباري. وكان أحد الأدباء الفصحاء، ما أخرجت همذان بعده مثله، وسمّ في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة. وكان قيّما بعلم الحديث. استقصى الثعالبيّ أخباره، وقال عنه: كان بديع الزمان معجزة همذان، ونادرة الفلك، وبكر عطارد، وفرد الدّهر، وغرّة العصر، من لم ير له نظير في الذّكاء، وكان صاحب عجائب ونوادر وبدائع، منها: أنه كان ينشد الشّعر لم يسمعه قطّ، وهو أكثر من خمسين بيتا، فيحفظه في مرّة واحدة لا يخرم منه حرفا، وينظر في الأربع والخمس أوراق من كتاب لم يعرفه نظرة واحدة ثم يهذّها عن ظهر قلبه هذّا، وكان يقترح عليه عملقصيدة أو إنشاء رسالة في معنى، فيكتبها في الحال من غير مسوّدة، إلى غير ذلك مما يطول ذكره (١). وأكبر كتبه في الرسائل (٢)، وله ديوان شعر، وله كتاب المقامات المعروفة بمقامات البديع (٣)، وهي التي حذا ابن عليّ الحريريّ (٤) حذوها.