page 236, entry [222]Open original source
إبراهيم بن العباس الصّوليّ، أبو إسحاق (١١).كان يخدم المتوكّل على ديوان الصّناع، ولمّا مات المعتصم، وقام ابنه الواثق مقامه خليفة بعده، كتب إبراهيم بن العبّاس يعزّيه بأبيه ويهنئه بالخلافة، وهو هذا: «إنّ أحقّ الناس بالشّكر من جاء به عن الله، وأولاهم بالصّبر من كان سلفه رسول الله. وأمير المؤمنين، أعزّه الله وآباؤه نصرهم الله، أولو الكتاب الناطق عن الله بالشّكر، وعترة رسول الله المخصوصون بالصّبر، وفي كتاب الله أعظم الشّفاء، وفي رسول الله أحسن العزاء. وقد كان من وفاة أمير المؤمنين المعتصم بالله، ومن مشيئة الله في ولاية أمير المؤمنين الواثق بالله ما عفّى على أوّله وآخره، وتلافت بدأته عاقبته، فحقّ الله من الأولى الصّبر، وفرضه في الأخرى الشّكر. فإن رأى أمير المؤمنين أن يستنجز ثواب الله بصبره، ويستدعي زيادته بشكره، فعل إن شاء الله وحده» (١). ذكر محمد بن إسحاق أنّ تصانيف إبراهيم بن العباس الصّولي: كتاب ديوان رسائله، وكتاب الدولة، وكتاب الطّبيخ، وكتاب العطر، وكتاب ديوان شعره. وكانت وفاته في سنة ثمان وأربعين ومائتين في شعبان (٢).