page 62, entry [18]Open original source
خامسا: المنهج المعتمد في ضبط الكتاب: قد سبقت الإشارة إلى أنّ هذه النّسخة من كتاب الدّرّ الثمين نسخة فريدة محفوظة بالخزانة الملكيّة بمراكش، ولا يمكن ضبطها ضبطا علميّا صحيحا حسب القواعد والضوابط العلمية المعمول بها في مجال التحقيق العلميّ الحديث، لعدم توافر عدد كاف من النّسخ التي من شأنها أن تساعدنا على القيام بتاريخ النصّ الذي هو التحقيق عينه. فلا يسع الباحث في مثل هذه الحالة إلاّ أن يستعين بما يملكه من تجربة ومراس في مجال البحث، ويعتمد على حدسه العلميّ واللّغويّ في فكّ الرّموز، وحلّ المشكلات التي تطرحها العبارات والألفاظ التي لا تسعف مصادر المؤلّف في إيجاد حلول لها. فمن البديهيّ أن يشوب النصّ خلل، ويصيب العبارات اضطراب، والألفاظ تصحيف وتحريف، خصوصا إذا كان الناسخ غير عالم؛ كما هو الشأن بالنّسبة لناسخ الدّرّ الثمين. وفي تراثنا العربيّ نماذج كثيرة من المخطوطات التي اعتمد في ضبطها على نسخة فريدة، فخرجت ملأى بالهنات والتحريفات والأخطاء رغم الجهد الذي بذله الباحثون في نشرها. فلم يكن لنا خيار آخر غير اعتماد هذه النّسخة الفريدة في الضّبط (١)، فاقتصر عملنا على نقل النصّ بطريقة الهجاء الحديثة، وشكل ما أشكل من أسماء الأعلام وغيرها، وتخريج وتوثيق وشرح ما كان بحاجة إلى تخريج أو توثيق أو شرح، مع تفادي الإطالة والتّكرار وإثقال الهوامش بما لا يفيد. وقد احتفظنا بترتيب الأعلام حسب الترتيب الوارد في الكتاب، رغم ما فيه من خلل واضطراب. وأشرنا إلى نهاية أوراق المخطوط بخطّين مائلين، مع ذكر رقم الورقة.لكن، وعلى الرّغم من الجهد الكبير الذي بذلناه في ضبط هذه النّسخة من كتاب الدّرّ الثمين في أسماء المصنّفين، فإنّنا لم نستطع قراءة بعض الكلمات فوضعناها بين معقوفين مع ثلاث نقط حذف، ونبّهنا إلى بعض احتمالات قراءتها في الهامش. وذيّلنا هذا الكتاب بفهارس عامة مفصّلة، وهي كالآتي: ١. فهرس الآيات القرآنية. ٢. فهرس الأحاديث النبوية. ٣. فهرس الأمثال. ٤. فهرس الأشعار. ٥. فهرس الكتب الواردة في المتن. ٦. فهرس البلدان والأماكن. ٧. فهرس الأمم والقبائل والطوائف. ٨. فهرس الأعلام. ٩. فهرس الأعلام المترجمين في الدّرّ الثمين. ١٠. فهرس المصادر والمراجع. ١١. فهرس المحتويات. كما استعملنا في هذا الكتاب بعض الرموز، منها: الرمز «مخ» للإشارة إلى المخطوط، والحرف «ت» للإشارة إلى تاريخ الوفاة. وبعد، فهذه نسخة من كتاب الدّرّ الثمين في أسماء المصنّفين، التي طالما احترقت على فقدانها أكباد الغيورين، وتاقت إلى اكتشافها همم الباحثين، واشرأبّت إلى ظهورها أعناق المهتمّين، نجلوها اليوم من الخدر عذراء لم ترقب، ومن الصّدف درّة لم تثقب، في طابق أدبيّ رفيع، نرجو أن تقرّ بها العيون، وترتاح لها الأنفس، وتعمّ بها الفائدة، فمن رأى فيها حسنة قال، ومن رأى سيئة أقال، فخيرا أردنا، ومضمونا به أذعنا، وذخيرة أشعنا، وعند الله الجزاء، ومنه التوفيق، وعليه التّكلان.