page 344, entry [312]Open original source
١٤٠ - (ع) خالد بن معدان بن أبي كرب أبو عبد الله الكلاعيُّ الشاميُّ. قال ابن حبان في كتاب «الثقات» (¬١) لما ذكره فيهم: لقي سبعين رجلًا من أصحاب النبي ﷺ، وكان من خيار عباد الله، قدم العباس بن الوليد واليا على حمص، فحضر يوم الجمعة الصلاة وخالد في الصف، فلما رآه إذا على العباس ثوب حرير، فقام إليه خالد وشق الصفوف حتى أتاه، فقال: يا ابن أخي إن رسول الله ﷺ نهى الرجال عن لُبس هذا. فقال: يا عم، هلا قلت أخفَى من هذا؟ قال: وغَمَّك ما قلت؟! والله لا سكنت بلدًا أنت فيه. فخرج منها وسكن أنطرسوس، فكتب العباس إلى أبيه يخبره بذلك فكتب إليه الوليد: يا بُنَيَّ الحقه بعطائه أين ما كان؛ فإنا لا نأمن أن يدعو علينا بدعوة فنهلك. فأقام بأنطرسوس مرابطًا إلى أن مات سنة أربع. وقيل: ثمان. وقيل: ثلاث ومائة. وفي قول المزي: الكلاعيُّ. نظر؛ لما ذكره الرشاطيُّ (¬٢) من أن الذي نسبه الكلبي خالد بن معدان بن شمس بن قيس بن أكلب بن سعد بن عمرو بن الصامت فهو حاتمي طائي سعدي لا كلاعي، قال: والكلاعيُّ وهم. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: سُئل يحيى: خالد بن معدان عن أبي ثعلبة الخشني. فقال: مرسل. وفي كتاب «المراسيل» (¬٣) لابن أبي حاتم عن أحمد بن حنبل: لم يسمع منأبي الدرداء. وقال أبو حاتم (¬١): لم يصحَّ سماعه من عبادة بن الصامت، وعن معاذ مرسل لم يسمع منه، وربما كان بينهما اثنان. وقال أبو زرعة الرازيُّ (¬٢): لم يلق عائشة. قال عبد الرحمن (¬٣): وسألت أبي: خالد عن أبي هريرة متصل؟ فقال: قد أدرك أبا هريرة، ولا نذكر سماعًا (¬٤). وقال أبو نعيم الحافظ في كتاب «حلية الأولياء» (¬٥): لم يلق خالد أبا عبيدة. وفي «المستدرك» (¬٦): فأما سماع ابن معدان من أبي هريرة فغير مستبدع. وفي «صحيح البخاري» (¬٧) روى خالد بن معدان عن المقدام بن معديكرب حديث الكيل، وزعم الإسماعيلي في «مستخرجه» والبيهقي في «سننه» (¬٨) أن بينهما جُبير بن نفير. وذكره ابن خلفون في «الثقات». وفي «تاريخ أبي القاسم ابن عساكر» (¬٩): كان يتولَّى شرطة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.وفي كتاب عباس (¬١): سئل يحيى: سمع خالد من (¬٢) عبادة؟ قال: ما أشبهه! عن ثور قال: كتب خالد إلى الوليد بن عبد الملك فبدأ خالد بنفسه. وعن شيخ من أهل الشام قال: خرجت أريد المسجد، فإذا علي ليل، فلما صرت تحت القبة سمعت حس خيل، فإذا فوارس قال بعضهم لبعض: من أين قدمتم. قالوا: أولم تكونوا معنا؟ قالوا: لا. قالوا: قدمنا من جنازة البديل خالد بن معدان. قالوا: فمن (¬٣) استخلفتم بعده؟ قالوا: أرطاة بن المنذر. فلما أصبح الشيخ أخبر بذلك، فلما كان نصف النهار قدم البريد من أنطرطوس يخبر بموته. وفي «الزهد» (¬٤) لأحمد بن حنبل: قال يحيى بن سعيد: كان خالد يلبس جبة صوف، فإذا خرج الشتاء أعطاها بعض غلمته، وأما الصيف فثياب بيض إلى نصف الساق، ولم يكن يدع إرخاء العمامة من خلفه، وكانت قلنسوته لاطئة برأسه. وعن ابنته: كان أبي أول من يخرج إلى الغزو، ويقفل آخر من يقفل. وعن [صفوان بن عمرو قال: سمعت خالد بن معدان يقول: لقد رأيتني أنا وصفوان بن عمرو وما للقوم خادم غيرنا] (¬٥) [٣٢١ أ]. وعن يحيى: لم يكن خالد [ … ] وكان خفاه منعلان ويعمد إلى إحدى [ … ] فيشد بها عليه فهي منطقته، أما الشتاء فمرابط على سيف البحر، وأما الصيف فمجاهد في سبيل الله تعالى، هذا كان حاله حتى مات.