page 341, entry [310]Open original source
١٣٨ - (ع) خالد بن مخلد القطوانيُّ أبو الهيثم البجلي مولاهم، الكوفيُّ. وقطوان موضع بالكوفة كذا قاله المزِيُّ، وفيه نظر؛ من حيث إن هذا لقب له، لا نسبة، قال محمد بن إسماعيل البخاريُّ (¬٣): كان يغضب من القطواني، وقال: إنما قطوان بقال. وكذا قاله ابن عساكر وغيره (¬٤). وليس لقائل أن يقول: لعل قطوان لقب للبقالين، وإنهم سكنوا تلك المحلة فنسبت إليهم؛ لأن هذا يحتاج إلى نقل، والله أعلم. الثاني: يفهم من كلام المزِيِّ أن قطوان بالكوفة فقط، وليس كذلك فإن قطوان أيضًا قرية على خمسة فراسخ من سمرقند، قال ياقوت (¬٥): نسب إليهامحمد بن عصام بن أبي أحمد أبو عبد الله الفقيه القطوانيُّ السمرقنديُّ سمع محمد بن نصر المروزيُّ، روى عنه أبو سعد الإدريسيُّ الحافظ. وقال البخاريُّ في «الأوسط» (¬١): مات فيما بين إحدى عشرة ومائتين إلى خمس عشرة. وقال صاحب «الزهرة»: روى عنه البخاريُّ ثلاثة وثلاثين حديثًا، ثم روى في الرقاق والردة وغيرهما عن ابن كرامة عنه. وذكر ابن قانع وفاته سنة أربع عشرة. ولما ذكره ابن شاهين في «الثقات» (¬٢) قال: قال عثمان بن أبي شيبة: هو ثقة صدوق. وقال محمد بن سعد (¬٣): كانت عنده أحاديث عن رجال أهل المدينة وكان متشيِّعًا. وفي موضع آخر (¬٤): منكر الحديث في التشيع مفرطًا، وكتبوا عنه للضرورة، توفي في المحرم سنة ثلاث عشرة. ولما ذكره ابن حبان في «الثقات» (¬٥) قال: كان يكره أن يقال له: القطوانيُّ. وفي «تاريخ نيسابور» للحاكم: سئل صالح بن محمد عنه فقال: ثقة في الحديث إلا أنه كان متهما بالغلو. وقال أبو الحسن الكوفيُّ العجليُّ (¬٦): ثقة، فيه قليل تشيع، وكان كثيرالحديث عن الكوفيين. وفي «الأعلام» لابن خلفون: قال الموصليُّ: في حديثه بعض المناكير، وهو عندنا في عداد أهل الصدق، لا يدخل في هؤلاء إلا أني ذكرته، وثبت أنه من أهل الصدق. قال ابن خلفون: يقال: إنه كان شاميًّا سيّئ المذهب، وهو في الحديث صدوق. وقال ابن وضاح: كوفي ثقة. وذكره الساجيُّ وأبو العرب والعقيليُّ (¬١) في جملة الضعفاء. وفي كتاب «الجرح والتعديل» (¬٢) لأبي الوليد: قال أبو حاتم الرازيُّ: لخالد بن مخلد أحاديث مناكير، ويكتب حديثه. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» كناه أبا محمد، قال: وقيل: أبو الهيثم. قال: وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدِّثين. وقال ابن عديٍّ (¬٣): وهو من المكثرين في محدّثي أهل الكوفة، وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن مالك وغيره لعلها توهمًا منه أنه كما يرويه أو حمل على حفظه؛ لأني قد اعتبرت حديثه، وأروى الناس عنه من الكوفيين ابن كرامة، ومن الغرباء أحمد بن سعيد الدارميُّ، وعندي من حديثهما عنه صدر صالح، ولم أجد في حديثه أنكر مما ذكرته، فلعله توهمًا منه أو حملًا على الحفظ، وهو عندي - إن شاء الله تعالى - لا بأس به.