page 189, entry [168]Open original source
١٦٥ - (د س ق) الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم الثقفي. عن النبي ﷺ في نضح الفرج بعد الوضوء، وعنه مجاهد، وقد اختلف عليه فيه على عشرة أقوال. وقال البخاري: قال بعض ولد الحكم بن سفيان: لم يدرك النبي ﷺ. كذا ذكره المزي من غير ترجيح لقول من الأقوال، ولو أراد ذلك لتعذر عليه فيما أرى لخلو كتابه من التعليل، وهذا بباب التعليل أليق منه بغيره، ولم أره في هذا الرجل تعدى ما قاله ابن عساكر. فالذي قاله أبو عبد الله أحمد بن حنبل - فيما ذكره الخلال في باب العلل - عن ابن عيينة: الحكم ليست له صحبة. وكذا ذكره البخاري في تاريخه. ونقله عنه الترمذي في العلل الكبير (¬١). وفي تاريخ نيسابور: وقال محمد بن يحيى الذهلي: قلت لابن المديني: الصحيح عندك عن الحكم، عن أبيه أو عن أمه؟ قال: لا، عن أبيه، كذا يقول شعبة. وقال أبو محمد الإشبيلي: وأصح الأسانيد فيه إسناد النسائي: الحكم عن أبيه. وكذا قال الترمذي عن البخاري، قال: والصحيح ما رواه شعبة ووهيب عن أبيه، وربما قال ابن عيينة في هذا: عن أبيه (¬٢). وقال ابن أبي حاتم في كتاب العلل: الصحيح الحكم عن أبيه، ولأبيه صحبة (¬٣).وأبى ذلك في كتاب التعديل والتجريح، فذكر أنه رأى النبي ﷺ (¬١). وإن كان لا منافاة بين القولين. وأما أبو زرعة الرازي فقال: الصحيح مجاهد عن الحكم بن سفيان، وله صحبة (¬٢). وقال أبو حاتم البستي في كتاب الصحابة: الحكم بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معتب الثقفي، من أهل الحجاز، وهو الذي يقال له: سفيان بن الحكم، يخطئ الرواة في اسمه واسم أبيه، وأم الحكم عائشة بنت أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب (¬٣). وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب العلل- بعد ذكر الاختلاف فيه: الذي عندي أنه الحكم بن سفيان، رجل من ثقيف، له صحبة، نزل الطائف فسمع منه مجاهد بمكة شرفها الله تعالى. وفي كتاب العسكري: الحكم بن سفيان ذكر بعضهم أن هذا غير سفيان بن عبد الله، وقد قيل: إنه ابنه، وفي موضع آخر: ولد في الهجرة، وحديثه مضطرب. ولما خرج الحاكم حديثه قال: صحيح على شرط الشيخين، وإنما تركاه للشك فيه، وليس ذلك مما يوهنه فقد رواه جماعة عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان (¬٤). ولما ذكر ابن قانع قول سلام عن منصور: الحكم بن سفيان رجحها بقوله: لم يشك كما شك غيره (¬٥).وقال أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي: هو الحكم بن سفيان ابن سبيع بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي، وهو ثقيف. وقال أبو عمر بن عبد البر: هذا حديث مضطرب جدا، وسماع الحكم من النبي ﷺ عندي صحيح؛ لأنه نقله الثقات، منهم الثوري، ولم يخالفه من هو في الحفظ والإتقان مثله (¬١). وقال ابن إسحاق: هو ابن سفيان بن عثمان بن معتب. وفي كتاب ابن الأثير: روى عامة أصحاب الثوري على الشك إلا عفيف بن سالم والفريابي فإنهما لم يشكا، وممن رواه- يعني: عن منصور ولم يشك- سلام ابن أبي مطيع وقيس بن الربيع وشريك (¬٢). وقال البيهقي في السنن الكبير: ورواه إسرائيل وزكريا فقالا: عن الحكم [بغير شك، وهما حافظان ثبتان جزما بما ثبت لديهم] (¬٣). وتكلم أبو الحسن بن القطان على هذا الرجل بنحو من سبعين سطرا، حاصله أن الحكم تابعي نحتاج إلى معرفة عدالته ما يلزمنا به قبول (¬٤) روايته، ونسأل من صححها عما علم من حاله، وليس بمبين لها فيما أعلم (¬٥)، وقد رددنا ذلك عليه في كتابنا الإتقان في الكلام مع ابن القطان وفي كتاب الإعلام بسنته ﵇ (¬٦).وأما قول الصريفيني: ويقال فيه: الحكم بن الحكم أيضا فلا أعلم له فيه سلفا، وقول ابن القطان: الحكم تابعي. ننبه عليه هنا لكثرة احتياج هذا الإكمال إليه من الكتابين الآخرين فنقول: ما قاله غير جيد لأني لا أعلم أحدا تخلف عن ذكره في الصحابة، كالطبري، والطبراني، وابن أبي خيثمة، والباوردي، وابن زبر، والبغويين، والترمذي. ولما رواه في كتاب الجامع الذي غفل عنه ابن عساكر وتبعه المزي في كتابيه الأطراف وهنا، عن ابن عمر عن ابن عيينة عن منصور، وابن أبي نجيح عن مجاهد عن رجل من ثقيف عن أبيه به، قال: وقال بعضهم: الحكم بن سفيان، وقال بعضهم: سفيان بن الحكم، وقد اضطربوا في هذا الحديث. انظر أبا الحجاج كم من عالم … أهملت ذكراه ولم تلمم به