page 147, entry [127]Open original source
١٢٤ - (م د س ق) حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي الملقب أبا ساسان، والكنى أبا محمد. ذكر مسلم بن الحجاج أنه روى عن الحسن بن علي بن أبي طالب وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص (¬٥). وفي تاريخ البخاري الصغير: يقال: حضين بن الحارث بن وعلة.ذكره في فصل من مات من بين المائة إلى عشر ومائة. ذكر عن علي بن سويد بن منجوف قال: تعشينا مع يزيد بن المهلب ومعنا حضين فقلت: يا أبا محمد، قال: وقال غيره: كنيته أبو ساسان (¬١). وقال محمد بن سعد في كتاب الطبقات: كان قليل الحديث (¬٢). وقال أبو حاتم بن حبان لما ذكره في جملة الثقات: مات سنة ست وتسعين، وكانت أمه بنت بكر بن وائل (¬٣). وخرج أيضا حديثه في صحيحه، وكذلك أبو عوانة الإسفراييني والحاكم. وقال البخاري في تاريخه الكبير: ويقال: حضين بن الحارث (¬٤). وقال أبو داود وابن مسكويه في تجارب الأمم: كان سيد قومه (¬٥). ولما ذكره ابن خلفون في الثقات قال: من وجوه قومه من الأنجاد الأبطال الفضلاء. [وفي التاريخ الأوسط للبخاري، في فصل من مات من مائة إلى عشر ومائة: قال علي بن سويد بن منجوف: تعشينا مع يزيد بن المهلب ومعنا حضين بن المنذر] (¬٦). وفي قول المزي: كان في الأصل: وكان أثيرا عند بني أمية، وما بعده متصل بذكر حضين بن المنذر، ولم يذكر ابنه يحيى بن حضين وذلك وهم. نظر؛ من حيث إن صاحب الكمال لم يذكر هذا الكلام جملة في الأب ولا في الابن، لامتصلا ولا منفصلا، واللَّه تعالى أعلم (¬١). وفي قوله أيضا: قال خليفة بن خياط: أدرك-يعني حضينا- خلافة سليمان. نظر؛ وذلك أن الذي قاله خليفة: وحضين بن المنذر أول خلافة سليمان؛ يعني مات (¬٢). انتهى. وبين اللفظين فرقان لفظا ومعنى، على أنا أسلفنا أنه ما ينقل عن خليفة إلا بوساطة. وذكر ابن عساكر أيضا في تاريخه عن يونس قال: وفد حضين على بعض الخلفاء فكأن الآذن أبطأ في الإذن، فسبقه القوم لتباطؤه فقال له الخليفة: ما لك يا أبا ساسان تدخل علي آخر الناس؟! فقال - وفي رواية هو معاوية: وكل خفيف الشأن يسعى مشمرا … إذا فتح البواب بابك أصبعا ونحن الجلوس الماكثون رزانة … وحلما إلى أن يفتح الباب أجمعا قال: فأومأ إليه معاوية بيده: أن أعطهم شيئًا؛ فإنك لا تعطي أحدا شيئا. وعن أبي جعفر محمد بن مروان أن عليا قال: لمن راية سوداء يخفق ظلها … إذا قيل قدمها حضين تقدما فيوردها في الصف حتى يقيلها … حياض المنايا تقطر الموت والدما جزى الله قوما قاتلوا في لقائهم … لدى الموت قدَّما ما أعز وأكرما وأطيب أخبارا وأكرم شيمة … إذا كان أصوات الرجال تغمغما ربيعة أعني إنهم أهل نجدة … وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما وكان العباس بن مصعب يقول: لما نزل حضين مرو كان قتيبة بن مسلمالباهلي يستشيره في أموره، وكان حضين ينطوي على بغض قتيبة. وعن أبي إسحاق قال: كان حضين صاحب شرطة علي بن أبي طالب. وذكر أبو (¬١) عوانة أن حضينا استأذن على قتيبة وعنده أخوه عبد الله فاستأذنه أن يمازح حضينا فأبى عليه فألح فقال لحضين: من أين دخلت يا أبا ساسان؟ قال: ومن أين يدخل مثلي! ضعفت عن وثوب الجدار، قال: وكان ذاك يتهم بالتسلق على جيرانه، فقال له: من الذي يقول: نزعنا وأمرنا وبكر بن وائل … تجر خصاها تبتغي من تحالف قال: الذي يقول: قد علمت قيس وقيس عائله بأن شر الناس طرا باهله أباهم في كل حي نافله في أسد ومذحج وعامله وما رجعت هبلتك الهابله قال: ومن الذي يقول: لقد أفسدت استاه بكر بن وائل … من التمر ما قد أصلحته ثمارها قال: الذي يقول: وخيبة من يخيب على غنى … وباهلة بن أعصر والرباب وباهلة بن أعصر شر قيس … وأخبث من وطى عفر التراب فلا غفر الإله لباهلي … ولا عافاه من سوء الحساب قال: فمن الذي يقول:يسد حضين بابه خشية القرى … بإصطخر والكبش السمين بدرهم قال: الذي يقول: إذا أنكرت نسبة باهلي … فرفع عنه حاشية الآثار على أستاه سادتهم كتاب … موالي عامر وسم بنار (¬١) ثم أقبل حضين على قتيبة فقال: قتيبة إن تكفف أخاك تكفه … وفي الوصل مني مطمع يا بن مسلم وإلا فإني والذي نسكت له … رجال قريش بالحطيم وزمزم لئن لج عبد الله في بعض ما أرى … لأرتقين في شتمكم رأس سلم أمزح بشيخ بعد تسعين حجة … طوتني كأني من بقية جرهم فما رد مزح قط خيرا علمته … وللمزح أهل لست منه فأحجم (¬٢) انتهى. قوله: إذا أعيتك (¬٣) نسبة باهلي. ذكره جماعة لبشار، فلئن كان كذلك خدش في هذا الخبر، لتأخر بشار عن حضين. وفي الأوائل للعسكري: كان حضين بخيلا. وفيه يقول زياد الأعجم: يسد حضين بابه خشية القرى … بإصطخر والشاة السمين بدرهموفيه يقول الضحاك بن هنام (¬١): وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا … حياتك لا نفع وموتك فاجع (¬٢) ولما ذكره الطبري (¬٣) في تاريخه: كناه أبا حفص (¬٤). قال: وكان في الحرب يكنى أبا ساسان. وقيل أيضا: إنه يكنى أبو محمد. ولما خلع قتيبة سليمان سألته الأزد الرئاسة عليها فأبى، وأشار عليهم بوكيع بن الدورقية. قال الطبري: وكان حضين رئيس بكر وكانوا سبعة آلاف وكان ابنه يحيى رئيسا بعده، ولخلف بن خليفة فيه مدائح. ولما ذكر لهشام أن يوليه خراسان قال: ذاك رجل فيه تيه وعظمة (¬٥). وفي تاريخ نيسابور للحاكم: ورد حضين مع قتيبة نيسابور سنة أربع وتسعين. وفي الجمهرة لهشام الكلبي: أمه بنت يزيد بن مسهر بن أبي ثبيت. فكان حضين يقول: هجا الأعشى جَدَّيَّ جميعا: الحارث بن وعلة ويزيد بن مسهر. وأخو حضين لأبيه: شداد بن المنذر، كان فيمن شهد على حجر فلم يقبل زياد شهادته (¬٦). انتهى. وفي شداد هذا يقول الفرزدق فيما ذكره في ديوانه من أبيات:مثل ابن قزعة أو كآخر مثله … أولى لك ابن مسيمة الأجمال وقال الداني والكلبي: أول (¬١) من وضع النهد (¬٢) - يعني المخارجة في الطعام والشراب- حضين.