page 830, entry [1059]Open original source
مُحَمَّد بن زَبْدَاء المَذَارِيُّ. هو الآتي: مُحَمَّد بن أَحْمَد بن زَبْدَاء. [برقم: ١٤٢]. [١٤٢] (خز، حب): مُحَمَّد بن أَحْمَد بن زَبْدَاء (١)، أَبُو جَعْفَر، البَصْرِيُّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .المَذَارِيُّ (١) رَوَى عَنْ: أبي عُثْمَان عَمْرو بن عَاصِم بن عُبَيْد الله بن الوَاز الكِلابِيِّ القَيْسيِّ البَصْرِيِّ (تو، حب)، وأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الله بن المُثَنَّى بن عَبْد الله بن أَنَس بن مَالِك الأَنْصَارِيِّ البَصْرِيِّ. وَرَوَى عَنه: أَبُو الحسَن أحْمَد بن الحُسَيْن بن إِسْحَاق بن هرمز بن مُعَاذ الصُّوْفيِّ البَغْدَادِيُّ (٢)، وَأَبُو عَبْد الله أَحْمَد بن عَبْد الله بن أَحْمَد بن حَسَّان البَزَّار التُّسْتَرِيُّ (٣)، وأَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن زُهَيْر التُّسْتَرِيُّ (حب)،وأَحْمَد بن عَمْرو بن عَبْد الخَالِق البَزَّار، وأَبُو الفَضْل جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عِمْرَان بن بُرَيْق البَّزَّار البَغْدَادِيُّ (١)، وأَبُو بَكْر الخَضِر بن دَاوُد البَزَّار الشَّهْرَزُوْرِيُّ المَكِّيُّ (٢)، وأَبُو عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الحَمِيد بن سُلَيمان الوَرَّاق الوَاسِطِيُّ (٣)، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن قَحْطَبَة بن مَرْزُوْق الصِّلْحِيُّ، وعَلي بن الحَسَن القَطِيْعِيُّ (٤)، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة النَّيْسَابُورِيُّ - وَذَكَر أَنَّه سَمِع مِنْه إِمْلاءً بَعَبَّادَان (٥) -، ومُحَمَّد بن الحُسَيْن بن حُمَيْد بن الرَّبِيع اللَّخْمِيُّ الكُوفِيُّ (٦)، وَأَبُو عُبَيْد الله مُحَمَّد بن عَبْدَة بن حَرْب القاضِيُّ، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمَن الوَاسِطِيُّ البَاغَنْدِيُّ، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن نُوْح بن عَبْد الله الفَارِسِيُّ الجُنْدَيْسَابُوْرِيُّ (٧). رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَة في "الصَّحِيح"، وكِتَاب "التَّوْحِيد" - وَذَكَر أنَّه سَمِع مِنْه إِمْلاءً -، وَأَخْرَج لَهُ ابن حِبَّان في "الصَّحِيح" (٨)، وقال: "مِنْ أَهْل المَذَار (٩)بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ". وَتَرْجَمَهُ في "الثِّقَات"، وقال: حَدَّثَنَا عَنْه عَبْد الله بن قَحْطَبَة وَغَيْرُه". وَتَبِعَهُ ابن قُطْلُوبغَا فَذَكَرَهُ في "ثِقَاتِهِ". وقال الطَّبَرَانِي في "الأَوْسَط" (١): "ثِقَةٌ". وأمَّا العَلامة الهَيْثَمِي فقال في "المَجْمَع": "مُحَمَّد بن أَحْمَد بن زَيْد المَدَارِي لم أَعْرِفْهُ". قال العَلامة الأَلْبَانِي في "الضَّعِيْفَة" (٢): "يُسْتَغْرب مِنْه عَدم مَعْرِفَتِه به، وهو في "ثِقَات ابن حِبَّان"، وَذَكَرُهُ الهَيْثَمِي نَفْسه في كِتَابه "تَرْتِيب الثِّقَات"؛ لكِنْ لم تَقَع فِيه نِسْبَتُهُ هذه، وهي في "الثِّقَات". وقال شَيْخُنَا العَلامة الوادِعِي ﵀ تعال -: "يُبْحَث عَنْه إِنْ شاء الله" (٣). وقال: د. مَحْفُوظ الرَّحْمَن زَيْن الله: "لم أَجِد تَرْجَمَته" (٤). وقال د. مُحَمَّد سَعِيد بن مُحَمَّد البُخَارِي: "لم أَقِف عَلَى تَرْجَمَتِه" (٥). وقال د. عَبْد العَزِيز بن إِبْرَاهِيم الشَّهْوَان: . "لم أَجِده" (٦). وقال د. عَبْد العَزِيز بن شَاكِر الكبيسي: "لم أَقِفْ عَلَى تَرْجَمَةٍ لَهُ" (٧).وقال د. مَاهِر الفَحْل: "لم نَقِف له عَلَى تَرْجَمَة" (١). وأَمَّا الحافظ ابن حَجَر فقد قال في "الإِتْحَاف" (٢): "مُحَمَّد بن أَحْمَد بن زيد ضَعِيفٌ جِدًّا". وقال في "الفَتْح" (٣): "مُحَمَّد بن أَحْمَد بن زَيْد - بِمُعْجَمَة ثم موحدة سَاكِنَة - ضَعِيف". اهـ. كذا قال - رحمه الله تعالى - ولا يُدْرَى مِنْ أَيْن أَخَذَ تَضْعِيْفَهُ إِيَّاه، وعندي أنَّه اشْتَبَه عَلَيْه بـ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَزِيد السُّلَمِي المُتَرْجَم في "اللِّسَان" (٤)، فهو ضَعِيف جِدًّا كَمَا ذَكَرَ - رحمه الله تعالى -، والله أَعْلَم. عَدَد مَرْوِيَّاتِه: رَوى عَنْه ابن خُزَيْمَة حديثين: الحَدِيث الأَوّل: عن ابن عَبَّاس ﵁ (٥).الحَدِيث الثَّانِي: عن عَلي بن أبي طَالِب ﵁ (١). قُلْتُ: [ثِقَةٌ]. مَصَادِر تَرْجَمَتِه: "الثِّقَات" (٩/ ١٢٣)، "تَرْتِيب الهَيْثَمِي" (ج ٣/ ق: ٣/ أ)، "الأَنْسَاب" (١١/ ٢١٢)، "المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف" الأَزْدِي (ص: ٦٤)، "تَلْخِيص المتشَابه" (١/ ٢٧٥)، "الإِكْمَال" (٤/ ١٧٧، ٢٠٠)، "مُعْجَم البُلْدَان" (٥/ ١٠٤)، "تَكْمِلَة الإِكْمَال" (٥/ ٥٣٥)، "تَوْضِيح المُشْتَبِه" (٤/ ٣٢١)، (٨/ ٩٦)، "تَبْصِير المُنْتَبِه" (٢/ ٦٤٧)، (٤/ ١٣٥٢)، "مَغَانِي الأَخْيَار" (٣/ ١٢٨٧)، "الفَرَائِد عَلَى مَجْمَع الزَّوَائِد" (برقم: ٤٦٦)، "زَوَائِد صَحِيح ابن حِبَّان" (٤/ ٢٠٢١). [١٤٣] (خز، حب، كم): مُحَمَّد بن أَسْلَم بن سالم بن يَزِيد (٢)، أَبُو الحَسَن - ويقال: أَبُو عَبْد الله - الكِنْدِيُّ مَوْلاهُم، الخُرَاسَانِيُّ الطُّوْسِيُّ (٣) الطَّابِرَانِيُّ.رَوَى عَنْ: أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الزَّيَّات البَلْخِيِّ (١)، وأَحْمَد بن اليَسَع (٢)، وبَقِيّة بن مِهْزَم الطُّوْسِيِّ (٣)، وأَشْرَف بن مُحَمَّد (٤)، وجَعْفَر بن عَوْن بن جَعْفَر بن عَمْرو بن حُرَيْث القُرَشِيِّ المَخْزُوْمِيِّ الكُوْفيِّ، وجَعْفَر بن يَحْيَى، وأبي مُحَمَّد حَجَّاج بن المِنْهَال الأَنْمَاطِيِّ السُّلَمِيِّ مَوْلاهم البَصْرِيِّ، وحُسَيْن بن جعفر، وحُسَيْن بن الوَلِيد القُرَشِيِّ النَّيْسَابُوْرِيِّ كُمَيْل، وحَفْص بن يَحْيَى (٥)، وخَلاد بن يَحْيَى بن صَفْوَان السُّلَمِيِّ الكُوْفيِّ (٦)، وأبي مُحَمَّد رَوْح بن عُبَادَة بن العَلاء بن حَسَّان القَيْسِيِّ البَصْرِيِّ، وأبي عُثْمَان سَعِيد بن مَنْصُور بن شُعْبَة المَكِّيِّ، وسَلَمَة بن سُلَيْمَان المُؤَدِّب المَرْوَزِيِّ (٧)، وأَبي مُحَمَّد سُفْيَان بن عُيَيْنَة الهِلالِيِّ الكُوْفِيّ (٨)، وعَبْد الحَكَم بن مَيْسَرَة صاحب ابن جُرَيْج، وعَبْد العَزِيز بن أَبَان، وأَبي بَكْر عَبْد الله بن الزُّبَيْر بن عِيْسَى القُرَشِيِّ الأَسَدِيِّ الحُمَيْدِيِّ المَكِّيِّ، وأبي عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بن عُثْمَان بن جَبَلَة بن أبي رَوَّاد العَتَكِيِّ المَرْوَزِيِّعَبْدَان، وأَبِي عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بن يَزِيد المُقْرِئ المَكِّيِّ (خز)، وأبي مُحَمَّد عُبَيْد الله بن مُوْسَى بن أبي المُخْتَار بَاذَام العَبْسِيِّ الكُوْفيِّ (خز)، وعَلي بن جَرِير البَاوَرْدِيِّ (١)، وأبي الحَسَن العَلاء بن عَبْد الجَبَّار الأَنْصَارِيِّ مَوْلاهُم العَطَّار البَصْرِيِّ (٢)، وأَبِي نُعَيْم الفَضْل بن دُكَيْن المُلائِيِّ الكوفيِّ، وأبي عَامِر قَبِيْصَة بن عُقْبَة بن مُحَمَّد بن سُفْيَان السُّوَائِيِّ الكُوفِيُّ (خز، كم)، ومُحَاضِر بن المُوَرِّع الكُوْفيِّ، ومُحَمَّد بن جَعْفَر الهُذَلِيِّ البَصْرِيِّ غُنْدر (٣)، ومُحَمَّد بن عُبَيْد بن أبي أُمَيَّة الطَّنَافِسِيِّ الكُوْفيِّ، وأبي عَبْد الله، مُحَمَّد بن كَثِير العَبْدِيِّ البَصْرِيِّ، وأبي عَمْرو مُسْلِم بن إِبْرَاهِيم الفَرَاهِيْدِيِّ البَصْرِيِّ، ومَنْصُوْر بن عَمَّار الخُرَاسَانِيِّ البَصْرِيِّ (٤)، وأَبِي عَبْد الرَّحْمَن مُؤَمّل بن إِسْمَاعِيل البَصْرِيِّ (كم)، وأَبِي الحَسَن النَّضْر بن شُمَيْل المَازِنِيِّ البَصْرِيِّ، وأبي النَّضْر هَاشِم بن القَاسِم بن مُسْلِم اللَّيْثيِّ مَوْلاهم البَغْدَادِيِّ (٥)، ووَهْب بن جَرِير الأَزْدِيِّ البَصْرِيِّ، ويَحْيَى بن أَبِي بكير الكُوْفِيِّ الكِرْمَانِيِّ، وأبي زَكَرِيّا يَحْيَى بن يَحْيَى، بن بَكْر النَّيْسَابُوْرِيِّ، ويَحْيَى بن يَمَان العِجْلِيِّ الكُوْفِيِّ، وَيزِيْد بن هَارُون بن زَاذَان السُّلَمِيِّ مَوْلاهم الواسِطِيِّ، وَيعْلَى بن عُبَيْد بن أبي أُمَيَّة الطَّنَافِسِيِّ الكُوْفيِّ وأبي مُحَمَّد يُوْنُس بن مُحَمَّد بن مُسْلِم المُؤَدِّب البَغْدَادِيِّ (حب).وَرَوَى عَنْه: ابو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل العَنْبَرِيُّ الطُّوْسِيُّ (كم)، وأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سُفْيَان النَّيْسَابُورِيُّ (١)، وأَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن نُوْح بن عَبْد الله بن خَالِد بن أَبِي طالب النَّيْسَابُورِيُّ، وأَبُو مُحَمَّد أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم بن عَبْد الله النَّيْسَابُورِيُّ (٢)، وأَحْمَد بن سَلَمَة النَّيْسَابُورِيُّ، وأَبُو عَبْد الرَّحْمَن تَمِيْم بن مُحَمَّد بن طُمْغَاج الطُّوْسِيُّ (كم)، وأَبو عَلي الحسَن بن عَلي بن نَصْر الطُّوْسِيُّ، وَأَبُو عَلي الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن زِيَاد القَبَّانِيُّ العَبْدِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّد زَنْجَوَيْه بن مُحَمَّد بن الحسَن القُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، وأَبُو أَيُّوب سُلَيمان بن الحَسَن بن المِنْهَال بن النَّضْر العَطَّار البَصْرِيُّ (٣)، وأَبُو بَكْر عَبْد الله سُلَيْمَان بن الأَشْعَث بن أَبِي دَاوُد السِّجِسْتَانِيُّ، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن دَاوُد الدَّهَّان النَّيْسَابُورِيُّ (٤)، وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن شِيْرُويه بن أَسَد الأَزْدِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ (حب)، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد بن الهَاشِم بن الطِّرِمَاح الطُّوْسِيُّ (٥)، وعلي بن الحَسَن بن مُوْسى الهِلالِيُّ الدَّارَابِجَرْدِيُّ، وعَلي بن الحُسَيْن بن عَبْد الرَّحِيم النَّيْسَابُورِيُّ (٦)، وعَلِي بن عَبْد الله، وَأَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن حَمُوْيَه المُقْرِئُ الطُّوْسِيُّ الفَازِيُّ (٧)،وعَمْرو بن الحَسَن الجَزَرِيُّ (١)، وَأَبُو عَمْرو غَوْث بن أَفْلَح بن مُطَهِّر الطُّوْسِيُّ المُقْرِئُّ (٢)، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن زُهَيْر الطُوْسِيُّ، وأَبُو حَاتِم مُحَمَّد بن إِدْرِيس الرَّازِيُّ، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، ومُحَمَّد بن دَاوُد الضَّبِّيُّ (٣)، وأَبُو العَبَّاس مُحَمَّد بن شَادَل بن عَلي الأَعْمَى النَّيْسَابُورِيُّ (٤)، وَأَبُو سَعِيد مُحَمَّد بن شَاذَان الأَصَم النَّيْسَابُورِيُّ (٥)، ومُحَمَّد بن العَبَّاس السَّلِيْطِيُّ (٦)، وَأَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن عَبْد الوَهَّاب بن حَبِيب بن مِهْرَان العَبْدِيُّ الفَرَّاء النَّيْسَابُورِيُّ، وَأَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن القَاسِم الطُّوْسِيُّ (٧)، ومُحَمَّد بن نُعَيِم (٨)، وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هَمَّام بن عِيْسى البَيْهَقِيُّ (٩)، وأَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن وَكِيع بن رَوَّاس الفَازِيُّ الطُّوْسِيُّ بها - ووصفه بالزاهد -، وَأَبُو عِمْرَان مُوْسَى بن أَسْلَم الطُّوْسِيُّ (١٠)، ومُوْسَى بن مَحْمُوْيَه الطُّوْسِيُّ (١١)، ويَحْيَى بنزَكَرِيَّا بن حَيُوْيَة (١)، ويَعْقُوْب بن يُوْسُف بن إِسْحَاق (٢). قال أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن القَاسِم الطُّوْسِي خَادِم بن أَسْلَم (٣): سَأَلْتُ يَحْيَى بن يَحْيَى عن سِتٍّ مَسَائِل، فَأَفْتَى فِيْها، وقد كُنْتُ سَأَلْتُ مُحَمَّد بن أَسْلَم، فأَفْتَى فِيَها بِغَيْر ذلك، احْتجّ فِيْها بِحَدِيث النَّبِيّ ﷺ، فأَخْبَرْتُ يَحْيَى بن يَحْيَى بِفُتْيَا مُحَمَّد بن أَسْلَم فِيْها، فقال: يا بُنَي، أَطِيْعُوا أَمْرَه، وخذوا بِقَوْلِه؛ فإِنَّه أَبْصَر مِنَّا، أَلا تَرى أنَّه يَحْتَج بِحَدِيث النَّبِيّ ﷺ في كُلِّ مَسْأَلة، وليْس ذاك عِنْدَنا". وقال أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِي: قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ يُكْنَى بِأَبِي عَبْدِ اللَّه قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ يَحْيَى بن يَحْيَى، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه، قَدْ رَأَيْتَ مُحَمَّدَ بن أَسْلَمَ وَصَحِبْتَ إِسحَاقَ بن رَاهُوْيَه: فَأَيُّ الرَّجُلَيْنِ أَبْصَرُ عِنْدَكَ وَأَرْجَحُ؟ فَقُلْتُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا، مَا لَكَ إِذَا ذَكَرْتَ مُحَمَّدَ بن أَسْلَم تَذْكُرُ مَعَهُ إِسْحَاقَ بن رَاهُوْيَه وَغَيْرَهُ؟ ! قَدْ صَحِبْتُ وَكِيعًا سَنَتَيْنِ وَأَشْهُرًا، وَصَحِبْتُ سُفْيَانَ بن عُيَيْنَة وَلَمْ أَرَ يَوْمًا وَاحِدًا لَهُمْ مِنَ الشَّمَائِلِ مَا لمُحَمَّدِ بن أَسْلَمَ. ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّما يَعْرِفُ مُحَمَّدَ بن أَسْلَمَ، رَجُلٌ بَصِير بِالْعِلْمِ قَدْ عَرَفَ الحدِيثَ، يَنْظُرُ فِي شَمَائِلِ هَذَا الرَّجُلِ فَيَعْلَمُ بِأَيِّ حَدِيثٍ يَعْمَلُ بِهِ. هَذَا الرَّجُلُ الْيَوْمَ غَرِيبٌ فِي هَذَا الخَلْقِ، لِأَنَّهُ يَعْمَلُ بِمَا عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ مُنْكَرٌ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا أَحَدًا يَعْمَلُ بِهِ فَلَا يَعْرِفُهُ إِلَّا بَصِيرٌ.فَقَالَ يَحْيَى بن يَحْيَى: صَدَقْتَ هُوَ كَمَا تَقُولُ، فَمَنْ مِثْلُهُ الْيَوْمَ؟ ! ". قال الفَضْل بن عَبْد الله الحِمْيَرِي: سَأَلْتُ أَحْمَد بن حَنْبَل عن رِجَال خُرَاسَان؟ فقال: ... ، وأمَّا مُحَمَّد بن أَسْلَم لو أَمْكَنَنِي زِيارَتُهُ لَزُرْتُهُ! " (١). وقال حَمْزَة السَّهْمِي في "سُؤَالاتِه": سمعت أبا بَكْر بن عَبْدان الحافظ يقول: مُحَمَّد بن أَسْلَم الطُّوْسِي لم يَذْكُرْهُ البُخَارِي في كِتَابِهِ (٢)، حَدَّثَنَا عَنْه ابن أَبِي دَاوُد وكان يُعَظِّمُهُ، ويقول: كان أَحْمَد بن حَنْبَل ﵁ يُعَظِّمُهُ ويَرْفَعُهُ". وقال أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِي: سَمِعْتُ إِسْحَاق بن رَاهُوْيَه، يقول في حَدِيث "عَلَيكم بالسَّوَادِ الأَعْظَم". فقال رجل: يا أَبَا يَعْقُوب، مَنِ السَّوَاد الأَعْظَم؟ قال: مُحَمَّد بن أَسْلَم وأَصْحَابُه وَمْن تَبِعَه، ولو سَأَلْتُ الجُهَّال عن السَّوَاد الأَعْظَم؟ قالوا: جَمَاعَة النَّاس، ولا يَعْلَمُوْن أَنَّ الجَمَاعَة عَالِمٌ مُتَمَسّك بأَثَر النَّبِي ﷺ وَطَرِيْقِهِ، فَمْن كان مَعَه وَتَبِعَهُ فَهُو الجَمَاعَة، وَمَنْ خَالَفَهُ فِيه ترَك الجَمَاعَة، ولم أَسْمَع عَالمًا مُنْذ خَمْسِين سَنَة أَعْلَم مِنْ مُحَمَّد بن أَسْلَم". وقال أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِي: وقلت لإِسْحَاق بن رَاهُوَيْه بِبَغْدَاد: "قد صَحِبْتَ مُحَمَّد بن أَسْلَم، وَصَحِبْتَ أَحْمَد بن حَنْبَل: أَيُّ الرَّجُلَيْن كان عِنْدك أَرْجَح، أو أَكْبَر، أو أَبْصَر بالدِّيْن؟ فقال: يا أبا عَبْد الله، لِمَ تَقُوْل هذا؟ إِذَا ذَكَرْتَ مُحَمَّدًا في أَرْبَعَةِ أَشْيَاء، فَلا تَقْرِنْ مَعَه أَحَدًا: البَصَر بالدِّيْن، واتِّبَاع الأَثَر، والزُّهْد في الدُّنْيَا، وفَصَاحَتُهُ بالقُرآن والنَّحْو! ثم قال لي: نَظَر أَحْمَد بن حَنْبَل في كِتَاب "الرَّد على الجَهْمِيّة" الَّذي وَضَعَهُ مُحَمَّد بن أَسْلَم، فَتَعَجّب مِنْه، ثم قال: يا أبايَعْقُوب: رَأَتْ عَيْنَاك مِثْلَ مُحَمَّد؟ فَقُلْتُ: يا أبا عَبْد الله؟ لا يغلط رأي مُحَمَّد مِنْ أُسْتَاذَيْهِ وَرِجَالِهِ مِثْلَهُ! فَتَفَكّر سَاعَةً، ثم قال: لا، قد رَأَيْتُهُم وعَرَفْتُهُم، فَلَم أَر فِيْهِم على صِفَةِ مُحَمَّد بن أَسْلَم! ". وقال: أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِيُّ: كَتَبَ إِلَيّ أَحْمَد بن نَصْر: "أَنِ اكتُبْ إِلَيَّ بِحَال مُحَمَّد بن أَسْلَم، فإِنَّه رُكْنٌ مِنْ أَرْكَان الإِسْلام"، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن مُطَرِّف - وَكَانَ رَحَلَ إِلَى صَدَقَةَ المَاوَرْدِيِّ - قَالَ: قُلْتُ لِصَدَقَة: مَا تَقُول فِي رَجُلٍ يَقُول الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي. فَقُلْتُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بن أَسْلَم قَدْ وَضَعَ فِيهِ كِتَابًا، قَالَ: هُوَ مَعَكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ائْتِنِي بِهِ! فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ لَنَا: وَيْحَكُمْ كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا صَبِيٌّ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِذَا هُوَ قَدْ فَاقَ أَصْحَابَنَا، قَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْيَوْمِ لَوْ ضُرِبْتُ سَوْطَيْنِ لَقُلْتُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَوْ ضُرِبَ عُنُقِي لَمْ أَقُلْهُ! وقال أَبُو عَبْد الله الطُّوْسِي: سَمِعْتُ ابن رَاهْوَيْه ذَاتَ يَوْم رَوَى فِي تَرْجِيعِ الأَذَان أَحَادِيْثَ كَثِيْرَةً، ثُمَّ رَوَى حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بن زيدٍ الأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ قَالَ: يَا قَوْمِ، قَدْ حَدَّثْتكُم بِهَذِه الأَحَادِيث فِي التَّرْجِيْع، وَلَيْسَ فِي غَيْر التَّرْجِيْعِ إِلَّا حَدِيثٌ وَاحِدٌ؛ حَدِيْثُ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ. وَقَدْ أَمَرَ مُحَمَّدُ بن أَسْلَمَ النَّاسَ بِالتَّرْجِيْع، فَقُلْتُم: هَذَا مُبْتَدِعٌ، عَامَّةُ أَهْلِ بَلَدِهِ بِالكُوْرَة غَوْغَاء، ثُمَّ قال: احْذَرُوا الغَوْغَاءَ؛ فَإِنَّهُمْ قَتَلَةُ الأَنَبِيَاءِ! فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ، دَخَلْتُ عَلَيْه، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، حَدَّثْتَ هَذِهِ الأَحَادِيْثَ بِالتَّرْجِيْعِ، فَمَا لَكَ لا تَأْمُرُ مُؤَذِّنَكَ بِالتَّرْجِيْعِ؟ قَالَ: يَا مُغَفَّلُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قُلْتُ فِي الغَوْغَاءِ، إِنَّمَا أَخَافُ الغَوْغَاءَ، فَأَمَّا أَمْرُ مُحَمَّدِ بن أَسْلَمَ، فَإِنَّهُ سَمَاوِيٌّ، كُلَّمَا أَخَذَ فِي شَيْءٍ، تَمَّ لَهُ، وَنَحْنُ عَبِيْدُ بُطُوْنِنَا، لَا يَتِمُّ لَنَا أَمْرٌ نَأْخُذُ فِيه، نَحْنُ عِنْدَمُحَمَّدِ بن أَسْلَمَ مِثْلَ السُّرَّاقِ". وقال مُحَمَّد بن رَافِع: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّد بن أَسْلَم، وَقبَّلْتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَا شَبَّهْتُهُ إِلَاّ بِالصَّحَابَةِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ الله، جَزَاكَ اللهُ عَن الإِسْلامِ خَيْرًا" (١). وقال ابن أَبِي دَاوُد: أَوَّل ما كَتَبْتُ سنَة إِحدى وأربعين عن مُحَمَّد بن أَسْلَم الطُّوْسِيِّ بِطُوْس وكان رَجُلًا صَالِحًا، وسُرَّ بي أَبِي لمَّا كَتَبْتُ عَنْه، وقال لي: أَوّل ما كَتَبْتَ كَتَبْتَ عن رَجُلٍ صَالِحٍ" (٢). وقال ابن أَبِي حَاتِم في "الجَرْح والتَّعْدِيل"، و"العِلَل" (٣): سمعت أَبِي يقول: "مُحَمَّد بن أَسْلَم ثِقَةٌ". وسمعت أَحْمَد بن سَلَمَة النَّيْسَابُورِي يقول: ذَاكَرْتُ أبا زُرْعَة بِحَدِيْثٍ عن مُحَمَّد بن أَسْلَم، فقال: "مُحَمَّد بن أَسْلَم ثِقَةٌ". وقال أَبُو إِسْحَاق المزكِّي سَمِعْتُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة يقول: عَوْدًا وبِدْءًا (٤): حَدَّثَنَا عَنْ مُحَمَّدِ بن أَسْلَم، يَقُول: نَا مَنْ لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُ: أَبُو الحْسَنِ مُحَمَّدُ بن أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ" (٥). وقال أَبُو إِسْحَاق المُزَكِّي: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمَة يقول: "حَدَّثَنَا رَبَّانِيُّ هَذهالأُمّة: مُحَمَّد بن أَسْلَم الطُّوْسِيُّ" (١). وقال الخَلِيْلِي في "الإِرْشَاد": قال ابن خُزَيْمَة: "لم أَرَ مِثْلَهُ دِيْنًا وَدِيَانَةً، يُقَارَن بأَحْمَد، وإِسْحَاق، قَدِيْمُ المَوْت". وقال أَبُو إِسْحَاق المزكي: كَانَ زَنْجُوْيَه بن مُحَمَّد إِذَا حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بن أَسْلَم، يَقُولُ: "نَا مُحَمَّدُ بن أَسْلَمَ الزَّاهِدُ الرَّبَّانِيُّ" (٢). وقال حَاجِب بن أَحْمَد الطُّوْسِيُّ: "رَأَيْتُهُ، وكان مِنْ أَفَاضِل النَّاس" (٣). وقال ابن حِبَّان في "الثِّقَات": "كان مِنَ العُبَّاد الخُشْن المُتَجَرِّدِيْن للعِبَادة، المُوَاظِبِيْن على إِقَامَة السُّنَّة، مِمّن بَذَل مَجْهُوْدَهُ في اسْتِعْمَال السُّنَن، وَرَفَض الدُّنْيَا بأَسْرِهَا، حَتى كان يَعِظ النَّاس رَوِيّة، دُوْن عِلْمِه، وشَهِد دُوْن نُطْقِه". وقال أَبُو عَبْد الله الحَاكِم في "تارِيخِه": "كان مِنَ الأَبْدَال المُتَتَبِّعِيْن للآثَار، قَام مُحَمَّد بن أَسْلَم مَقَامَ وَكِيع، وأَفْضل مِنْ مَقَامِه؛ لِزُهْدِهِ، وَوَرَعِهِ، وتَتَبُّعِهِ للأَثَر". وقال أَبُو نُعَيْم في "الحِلْيَة": السَّلِيْم الأَسْلَم، المَذْكُوْر بالسَّوَاد الأَعْظَم، أَحْوَالُهُ مُشْتَهِرَةٌ مَشْهُوْره، وَشَمَائِلُهُ مُسَطَّرَةٌ مَذْكُوْرَة، كَان بالآثار مُقْتَدِيا، وَعِنْد الآرَاء مُنْتَهِيا، أُعْطِي بَيَانًا وَبَلاغَةً، وَزُهْدًا وَقَناعَةً، نَقَض عَلَى المُخَالِفِيْن بِتِبْيَانه،وَأَقْبَل عَلَى تَصْحِيح حَالَهِ وَشَانِه". وقال الخَطِيب في "المُتَّفِق والمُفْتَرِق": "ثِقَةٌ". وقال ابن الجَوْزِي في "المُنْتَظَم": "كان مِنَ الصَّالحِيْن". وقال ابن عَبْد الهَادِي في "طَبَقَاتِه": "الإِمَام الرَّبَّانِي، شَيْخُ المَشْرِقُ، كان مِنَ الأَئِمَّة الأَبْدَال، وَأَقْدَمُ شَيْخٍ له النَّضْر بن شُمَيْل". وقال الذَّهَبِي في "تارِيخِه": "أَحَد الأَبْدَال والحُفَّاظ، سمع بخراسان، وبالكوفة، وبالحجاز، وبواسط، وبالبصرة، وَعُنِي بالأَثَر قَوْلًا وعَمَلًا، وصَنَّف "المُسْنَد"، و"الأَرْبَعِيْن" وغَيْر ذلك، وَأَقْدَم شُيُوخِه النَّضْر بن شُمَيْل". وقال في "التَّذْكِرَة": "الإِمَام الرَّبَّانِيّ شَيْخُ المَشْرِقِ، صَنَّف "المُسْنَد" وَجَوَّد، وكان مِنَ الثِّقَات الحُفَّاظ، والأَوْليَاء الأَبْدَال، وَأَقْدَم شَيْخ له النَّضْر بن شُمَيْل، وكان يُشْبِهُ أَحْمَد بن حَنْبَل". وقال في "النُّبَلاء": الإِمَام الحَافِظ الرَّبَّانِيُّ، شَيْخُ الإِسْلام، وَصَنَّف "المُسْنَد"، و"الأَرْبَعِيْن" وغير ذلك". وقال في "العِبَر": "الإِمَام الرَّبَّانِي، الزَّاهِد، صَاحِب "المُسْنَد"، و"الأَرْبَعِيْن"، وكان يُشَبَّه في وَقْتِه بابن المُبَارِك، رَحَل وَسَمِع". وقال في "العُلِّو" (١): "كان مِنَ السَّادَات عِلْمًا وعَمَلًا" (٢). وَذَكَرَهُ الذَّهَبِي فِيْمَن يُعْتَمَد قَوْلُه في "الجَرْح والتَّعْدِيل" (٣) في الطَّبَقَة الخَامِسَة.وقال ابن ناصِر الدِّين الدِّمَشْقِي في "بَدِيْعَتِهِ": مِنْ بِرِّهِ ابن أَسْلَم رَبَّانِي ... بَعْدُ الرِّبَاطِيْ أَحْمَدُ المُعَانِي