page 111, entry [109]Open original source
الفَصْلُ الثَّالِثُ: مُعْجَم شُيُوخِه يُعَدُّ الإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَة مِنَ المُكْثِرِيْنَ مْنَ الشُّيُوْخِ، قَالَ ابْنُ عَبْدُ الهادِي فِي "طَبَقَاتِهِ" (١): "رَوَى عَنْهُ خَلائِق". وَقَالَ الذَّهَبِي فْي "تَارِيْخِهِ" (٢): "سَمِعَ خَلْقًا كَثِيْرًا". وَقَالَ فِي "النُّبَلاء" (٣): "سَمِعَ مِنْ أُمَمٍ". وَقَدْ قُمْتُ بِاسْتِخْرَاجِ هَذِهِ المَشْيَخَة المُبَارَكَة مِمَّا طُبعَ مِنْ كُتُبِ إِمَام الأَئِمَّة ابْن خُزَيْمَة، وَمِمَّا ذُكِرَ فِي تَرْجَمَتِهِ، وَمنْ بُطُوْنِ كُتُبِ الحَدِيث، فَمَا كَانَ مِنَ القِسْمَيْنِ الأَوَّلَيْنِ، فَلَمْ أُوَثِّقْهُمَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ القِسْمَ الأَوَّل مِنْهُمَا قَدْ قَامَ بِتَوْثِيْقِ ذَلِكَ الأَخُ الفَاضِل د. مَاهِر الفَحْل - وَفَقَّهُ الله تَعَالَى - فِي آخِر تَحْقِيْقَهِ لِكِتَابِ "مُخْتَصَر المُخْتَصَر"، وَالشَّيْخُ الفَاضِل د. عَبْد العَزِيْزُ بن إِبْرَاهِيم الشَّهْوَان، وَالأَخُ الفَاضِلُ أَبُو مَالِك الرِّيَاشِي - وَفَّقَهُمَا الله - في آخِرِ تَحْقِيْقِهِمَا لِكِتَابِ"التَّوْحِيد". وَأَمَّا الثَّانِي: فَيَسْهُل الوُصُوْل إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ بِالرُجُوْعِ إِلَى تَرْجَمَتِهِ، وَهَذَا كُلُّهُ بِخِلافِ القِسْم الثَّالِثِ، لِذَا فَقَدْ حَرَصْتُ عَلَى تَوْثِيْقِ ذَلِكَ. وَنَظَرًا إِلَى هَذَا الجَمْعِ الهَائِلِ مِنْ شُيُوْخِ ابْنِ خُزَيْمَة، فَقَدِ اقْتَصَرْتُ فِي مَعْرِفَةِ أَحْوَالهِمْ عَلَى حُكْمِ الحافِظِ فِي "التَّقْرِيب" مِمَّنْ هُوَ فِيِه، وَلمِعْرِفَةِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الكُتُبِ السِّتّة ورَمَزْتُ لهُم بِمَا رَمَزَ لَهُم بِهِ الحافِظُ فِي "تَقْرِيْبِهِ".وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ تُرْجِمَ لَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا "المَسَالِك القَوِيْمَة"، ذَكَرْتُ خُلاصَةَ حُكْمِي عَلَيْهِ فِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ذَكَرْتُ الكِتَابَ الَّذِي تُرْجِمَ لَهُ فِيهِ، هَذَا مَا أَرَدْتُ التَّنْبِهِ عَلَيْهِ فِي مَطْلَعِ هَذِهِ "المَشْيَخَةِ" المُبَارَكَةِ، وَبِالله التَّوْفِيق وَالسَّدَاد.