page 41, entry [4]Open original source
إِرْشَادُ الأُمَّهْ إِلَى تَرْجَمَةِ ابْنِ خُزَيْمَة إِمَام الأَئِمَّهْ" الحمْدُ لله وَكَفَى وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِيْنَ اصْطَفَى: وَبَعْدُ: فَهَذِهِ شَذَرَاتٌ مِما وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَحْوَالِ شَيْخِ الإِسْلامِ، وَإِمَامِ الأَئِمَّةِ الأَعْلام، المُجْتَهِد فِي خِدْمَةِ السُّنَّةِ وَعُلُوْمِهَا، وَالمُدَافِع عَنْ حَوْزَتِهَا وَحِيَاضِهَا، مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة، جَمَعْتُ هَذِهِ الفَوَائِدَ من بطون الأسفار، ثُمَّ قَمْتُ بِتَرْتيْبِهَا وَتَنْسِيْقِهَا وَفَاءً لِما سَطَّرَتهُ لَنَا بَنَانُهُ، وَأَتْحَفَنَا بِهِ جَنَانُهُ؛ مِنْ عُلَوْمٍ غَزِيْرَةٍ، وَفُهُوْمٍ عَمِيْقَةٍ، وَتَرْجِيْحَاتٍ دَقِيْقَةٍ، وَاسْتِنْبَاطَاتٍ عَجِيْبَةٍ، وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عَبْد الله الحَاكِم فِي مَعْرِفَةِ عُلُوْمِ الحدِيث" (١) أَنَّ فَضَائِلَ هَذَا الإِمَام مَجْمُوْعَةٌ عِنَدْهُ فِي أَوْرَاقٍ كَثِيْرَةٍ، وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الحُفَّاظِ أَنَّ أَبَا عَبْد الله الحاكِم ﵀ قَدِ اسْتَوفَى تَرْجَمَتَهُ فِي كِتَابِهِ العَظِيْم "تَارِيخ نَيْسَابُوْر". قَالَ ابْنُ عَبْد الهَادِي فِي "طَبَقَاتِهِ" (٢): "مَنَاقِبُ ابْنِ خُزَيْمَةَ كَثِيْرَةٌ قَدِ اسْتَوْعَبَهَا الحَاكِم". وَقَالَ الذَّهَبِي فِي "تَارِيْخِهِ" (٣): "وَقَدِ اسْتَوْعَبَ أَخْبَارَهُ الحَاكِم أَبُو عَبْد الله فِي "تَارِيْخِ نَيْسَابُوْر"، وَفِيْهَا أَشْيَاءَ كَيِّسَةٌ، وَأَخْبَارٌ مُفِيْدَةٌ". وَقَالَ فِي "التَّذْكِرَة": "قَدِ اسْتَوْعَبَ الحَاكِمُ سِيْرَةَ ابْنِ خُزَيْمَة، وَأَحْوَالَهُ".وَقَالَ فِي "النُّبَلاء" (١): "وَلابنِ خُزَيْمَةَ تَرْجَمَةٌ طَوِيْلَةٌ فِي (تَاريخِ نَيْسَابُوْرَ)، تَكُونُ بِضْعًا وَعِشْرِيْنَ وَرقَةً". وَقَالَ السُّبُكِّي فِي "طَبَقَاتِهِ" (٢): "وَمَنْ أَرَادَ الإِحَاطَةَ بِتَرْجَمَتِهِ فَعَلَيْهِ بِهَا فِي "تَارِيْخِ نَيْسَابُوْر" للحَاكِم أَبِي عَبْد الله". وَقَدْ ذَكَرَ د. الأَعْظَمِي فِي مُقَدِّمَتِهِ لـ "الصَّحِيح"، وَد. مَاهِر الفَحْل - أَيْضًا - جُمْلَةً مِنْ سِيْرَتهِ وَأَحْوَالِهِ، وَأَفْرَدَ الكَلامَ عَلَى ذَلِكَ د. عَبْد العَزِيز بن شَاكِر بن حَمْدَان الفَيَّاض الكُبَيْسِي - حفظه الله - فِي رِسَالَتِهِ "الإِمَام ابْنِ خُزَيْمَةَ وَمَنْهَجه فِي كِتَابِهِ الصَّحِيح"، وَقَدْ بَذَلَ فِي ذَلِكَ جُهْدًا عَظِيْمًا يُشْكَرُ عَلَيْهِ، فَجَزَاهُم الله جَمِيْعًا خَيْرًا عَلَى ذَلِكَ. وَقَدْ جَعَلْتُ مَا وَقَفَتُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فِي بَابَيْنِ، وَقَدِ اشِتَمَلَ كُلُّ بَابٍ مِنْهُمَا عَلَى فُصوْلٍ وَمَبَاحِثَ، وَذَلِكَ تَسْهِيْلًا للوُصُولِ إِلَى مَعْرِفَةِ مَا تَضَمَّنَتهُ مِنْ فَوَائِدَ وَفَرَائِدَ، وَشَوَارِدَ وَزَوَائِدَ، وَأَسْمَيْتُهَا: "إِرْشَادُ الأُمَّهْ بِتَرْجَمَةِ ابْنِ خُزَيْمَة إِمَام الأَئِمَّهْ"، وَالله أَسْأَل التَّوْفِيْقَ وَالسَّدَاد. * * *