page 452, entry [158]Open original source
مَيْسَرَةُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْعَبْسِيُّ٢٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَابِصَةَ الْعَبْسِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى، فَوَقَفَ عَلَيْنَا يَدْعُونَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَسْتَجِبْ لَهُ مِنَّا أَحَدٌ، فَقَالَ مَيْسَرَةُ بْنُ مَسْرُوقٍ: مَا أَحْسَنَ كَلَامَكَ وَأَنْوَرَهُ، وَلَكِنَّ قَوْمِي يُخَالِفُونِي، وَإِنَّمَا الرَّجُلُ بِقَوْمِهِ، فَلَمَّا حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ لَقِيَهُ مَيْسَرَةُ بْنُ مَسْرُوقٍ , فَعَرَفَهُ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا زِلْتُ حَرِيصًا عَلَى اتِّبَاعِكَ مُنْذُ أَنَخْتَ بِنَا، حَتَّى كَانَ مَا كَانَ، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا مَا تَرَى مِنْ تَأَخُّرِ إِسْلَامِي، فَأَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَنَقَّذَنِي مِنَ النَّارِ. وَكَانَ لَهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَكَانٌ "٢٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ ⦗٥٦٩⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْسَرَةُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْعَبْسِيُّ قَالَ: " قَدِمْتُ بِصَدَقَةِ قَوْمِي طَائِعِينَ، وَنَحْنُ عَلَى الْإِسْلَامِ لَمْ نُبَدِّلْ، وَمَا بُعِثَ عَلَيْنَا أَحَدٌ , حَتَّى أَدْخَلْتُهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَجَزَانِي وَقَوْمِي خَيْرًا، وَعَقَدَ لَنَا لِوَاءً , فَقَالَ: سِيرُوا مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَأَوْصَى بِنَا خَالِدًا، فَكُنَّا إِذَا زَحَفَتِ الزُّحُوفُ؛ نَأْخُذُ اللِّوَاءَ؛ فَنُقَاتِلُ بِهِ بِأَبَانِينَ وَالْيَمَامَةِ، وَمَعَ خَالِدٍ بِالشَّامِ، لَقَدْ نَظَرَ إِلَيَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ فَصَاحَ بِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: ادْفَعْ رَايَتَكَ إِلَى مَيْسَرَةَ بْنِ مَسْرُوقٍ، فَفَعَلَ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيَّ "٢٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ , ⦗٥٧٠⦘ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُبَيْدٍ السَّعْدِيِّ أَبِي وَجْزَةَ قَالَ: " مَرَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِالنَّاسِ فِي مُعَسْكَرِهِمْ بِالْجُرْفِ , يَنْسِبُ الْقَبَائِلَ، حَتَّى مَرَّ بِبَنِي فَزَارَةَ , فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ , نَحْنُ أَحْلَاسُ الْخَيْلِ، وَقَدْ قُدْنَا الْخُيُولَ مَعَنَا، فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ، قَالُوا: فَاجْعَلِ اللِّوَاءَ الْأَكْبَرَ مَعَنَا، فَقَالَ: لَا أُغَيِّرُهُ عَنْ مَوْضِعِهِ، هُوَ فِي بَنِي عَبْسٍ، فَقَالَ الْفَزَارِيُّ: أَتُقَدِّمُ عَلَيَّ مَنْ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اسْكُتْ يَا لُكَعُ، هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ , أَقْدَمُ إِسْلَامًا , وَلَمْ يَرْجِعْ مِنْهُمْ رَجُلٌ , وَقَدْ رَجَعْتَ وَقَوْمُكَ عَنِ الْإِسْلَامِ. فَقَالَ الْعَبْسِيُّ وَهُوَ مَيْسَرَةُ بْنُ مَسْرُوقٍ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ: اسْكُتْ , فَقَدْ كُفِيتَ "