page 2440, entry [5226]Open original source
٥١٩١ - جسرة بنت دجاجة العامرية: [عن أمِّ سلمة وعن عائشة رضي الله عنهمابحديث: "لا يصلح المسجد لجنب ولا لحائض. . "؛ وعنها محدوج الذُّهلي وأفلتُ بن خليفة] ضعيفة. قال البخاريُّ في "التاريخ": "عند جسرة عجائبٌ". * قال الشوكاني في "النيل": "قال ابنُ القطان: وقول البخاريّ في جسرة: "إن عندها عجائب" لا يكفي في رد أخبارها. وقال العجليُّ: تابعيةٌ ثقةٌ. وذكرها ابن حبان في "الثقات". وقد حسَّن ابنُ القطان حديث جسرة هذا عن عائشة، وصححه ابنُ خزيمة. قال ابن سيد الناس: ولعمري إن التحسين لأقل مراتبه، لثقة رواته، ووجود الشواهد من خارج. ." اهـ. * قلتُ: وهو تجاوز بلا شك. والجواب من وجوهٍ: الأول: أن ردَّ ابن القطان لمقالة البخاريّ ضعيفٌ، وذلك أننا إن سلّمنا أن جسرة لها "أخبار" -لأنه يظهر أنها مقلة-، فإن الحجة لا تقوم بحديثها إلا بالشواهد، وهذا ما فهمه الحافظ ابن حجر، حيث قال فيه "التقريب": "مقبولة". يعني عند المتابعة. . الثاني: أن العجليَّ متساهل في التوثيق. الثالث: أن ذكر ابن حبان لها في "الثقات" لا ينفعها أيضًا لتساهله المشهور. * بيد أنَّ لي نظرًا في التفريق بين قولنا: "ذكرها ابنُ حبان في الثقات"، وبين أن ينصَّ ابنُ حبان على ثقتها ذلك أنَّ ابنَ حبان إن صرّح بأن راويًا ما "ثقة"، فهذا يدلُّك على أنه وقف على مروياته وسبرها، فظهر له أنه مستقيم الحديث، بخلاف ما لو ذكر الراوي في "الثقات" ولم ينعته بشيء، فهذا يدلُّ -لا سيما في المُقِلِّين- على أنه لا يعرف عن روايته كبيرَ شيءٍ، وإنما ذكره بناءً على قاعدته التي ذكرها في "الثقات"، فقال: "العدلُ من لم يُعرف فيه الجرح، إذ التجريح ضد التعديل، فمن لم يجرح فهو عدلٌ حتى يتبين جرحُهُ، إذ لم يكلف الناس ما غاب عنهم" اهـ.* ولذلك ترى ابن حبان في مواضع يذكر الراوي، ويقول: "لا أدري من هو، ولا من أبوه"!! * فحاصل البحث أن مجرد ذكر ابن حبان للراوي في "الثقات"، لا يساوي أنه قال فيه: "ثقة" نصًّا. وهذا التفريق لم أر أحدًا نبّه عليه، فإن يكن صوابًا فهو من الله ﷿، وإن كان غير ذلك فمني، وأستغفر الله منه. النافلة ج ٢/ ٥٦ - ٦٠ . . . . . حفصة بنت سيرين = أمُّ الهذيل، تقدمت.