page 2399, entry [5178]Open original source
٥١٤٥ - النووي: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف بن مري. * [راجع ما ذكر عنه في ترجمة (ابن حزم)] الفتارى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٨٤/ شعبان/١٤٢٣؛ مجلهَ التوحيد/ شعبان/١٤٢٣[قول النووي أنَّ الحديثَ إذا روي مرسلًا وموصولًا فالموصول مقدمٌ] * قلتُ: عامّة أهل الحديث وفرسانه على خلاف هذا، وأنَّه لا عبرة بما ذهب إليه الفقهاءُ وأصحابُ الأصول, لأن المحدثين مقدَّمون في فنِّهم، وأنَّ هذا البحث من أخصِّ خصائصهم فلا يفصلُ فيه غيرُهم. تنبيه ٣/ رقم ٩٧٣ [النووي يقبل زيادة الثقة بإطلاق] *. . وما ذكرته من الترجيح أشبه بطريق المحدثين. ومذهب النووي ﵀ أنه يقبل زيادة الثقة بإطلاق، وهو مذهب ضعيفٌ عند المحدثين، إنما يقول به من لم يتمهر في هذا الفن مثل سائر الفقهاء. * ومن الغرائب أن النووي وافق الدارقطني على إعلال زيادة: "وإذا قرأ فأنصتوا" برغم أن مسلمًا رواها في صحيحه وصححها نصَّا، وقال لسائله: "هل تريد أوثق من سليمان التيمي؟ " * وكان المتبادر أن يعارض النوويُّ الدارقطنيَّ فأما أولًا: فلأن الحديثَ في "صحيح مسلم" وثانيًا: إن من مذهب النووي قبول زيادة الثقة بإطلاق، وسليمان التيمي ثقة ثبت حافظٌ أما فليح بن سليمان، والذي مشى النووي زيادته هنا فقد ضعفه غير واحد. التسلية/ رقم ٣٥ [حديث التلقين: حديث باطلٌ منكرٌ] * قال الهَيثَميُّ في "المَجمَع": "في إسناده جَمَاعةٌ لَم أَعرِفهُم". * وقد تتَابَعَت عِباراتُ أهل العِلم في تضعيفه. . * فقالى ابنُ عَديِّ: "مُنكَرٌ". * وقال ابنُ الصَّلاح -كما في "الأذكار" (ص ١٧٤) للنَّوَوِيِّ-: "لَيسَ إِسنادُهُ بِالقَائِم".* وضَعَّفه النَّوَوِيُّ في "المَجمُوع" (٥/ ٣٠٤)، وفي "الفتاوَى" (ص ٥٤). * وقال ابنُ تَيمِيَّة في "مَجمُوع الفتاوَى" (٢٤/ ٢٩٦): "وهُو مِمَّا لا يُحكَم بصِحَّتِه". * وقال ابن القَيِّم في "زاد المَعَاد" (١/ ٥٢٣): "لا يَصِح رفعُه"، وقال في "تهذيب سُنن أبي داوُد" (١٣/ ٢٩٣): "وهذا الحديثُ مُتَّفَقٌ على ضعفه" * وضعَّفه العِراقيُّ في "تخريج أحاديث الإحياء" (٤/ ٤٢٠). والحافظُ في "الفَتح " (١٠/ ٥٦٣)، وفي "نتائج الأفكار"، وقال: "ضَعيفٌ جِدًّا". * والزَّركَشِيُّ في "اللاَلئ المَنثُورة" (ص ٥٩)، والسِّيوطِيُّ في "الدُّرَر المُنتَثِرَة" (ص٢٥)، والصَّنعانِيُّ في "سُبُل السَّلام " (٢/ ١١٤) قال: "ويَتَحُصَّلُ مِن كلام أَئِمَّة التَّحقيق أنَهُ حديث ضعيفٌ، والعَمَلُ به بِدعَةٌ ولا يُغتَرُّ بكثرة من يفعلُه" انتهَى، وهذا هو الصُّواب الذي لا مَحِيدَ عَنهُ. * وإِنَما تمسُّك مَن ذهب إلى العَمَل به بِكلامِ ابنِ الصَّلاح، واغتَرَّ به النَّوَوِيُّ، حيث قاله الأوَّلُ: "ولكن اعتَضَدَ بشواهدَ، ويعملِ أهل الشَّام به قديمًا"، وأضاف النَّوَوِيُّ: "وقد اَّتفَق علماءُ الحديث وغيرُهم، على المُسامَحَةِ في أحاديث الفَضَائل والتَّرغيب". * ونَقلُ دَعوَى الاتِّفاق في غاية الغَرَابة؛ إذ الخِلافُ في هذه المسألة مشهورٌ معروفٌ. * ثُمَّ مَن هُم "أهلُ الشَّام" الذين عناهم ابن الصَّلاح، إلا العوامَّ، الذين لا يَعرِفُون قَبيلا من دَبيرٍ! * وإذا أَرَدنَا أن نُحَرِّر المَسأَلَة، فيَنبغِي أن نُحَدِّدَ معنى "المُسامَحة"، وما هو مَفهومُها.* والذي يَتَحَصَلُ من كلام النُّقِّاد، أنَّ المُسامَحة مع الرَّاوِي: أن لا يَكُون في الدَّرَجة العُليا من الضَّبط والإِتقان، فنَقبَلُ أحاديثَ ابنِ إسحاق، وابنِ عَجلان، وعبد الله بنِ مُحمَّد بن عقيل، وأضرابِهم. وحديثُ هؤلاء حَسَنٌ عند أكثر المُتَأَخِّرين. * ثُمَّ هؤلاء المُتأخِّرُون تَسَامَحُوا غاية التَّسَامُح في تطبيق قاعدة: "يُعمَل بالضَّعيف في فضائل الأعمال"، فصارُوا لا يُفَرِّقُون بين الضَّعيفِ وشديدِ الضَّعف؛ لأنَّ كثيرًا مِنهُم لم يَكُن عِندَه "ذَوقُ" المُحَدِّثين، ولا نَقدُ الحُفَّاظ المُبَرَّزين، فاتَّسَع الخَرْقُ على الرَّاقِع. * وكَم مِن حديثٍ، جَزَمَ أئمَّةُ الحديث وفُرسَانُه ببُطلانِه، أو حَكَمُوا بوضعه، عَمِلَ به هؤلاء المُتَأَخِّرُون، بدعوى القاعدة السَّابِقَة. . . . * الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ٢٥٠/ شعبان/ ١٤٢١؛ مجلة التوحيد / شعبان/ سنة ١٤٢١