page 2191, entry [5039]Open original source
٥٠٠٧ - أبو نُصيرة مولى أبي بكر: [عن أبي بكر الصديق ﵁، مرفوعًا: "ما أصرَّ من استغفر، وإن عاد في اليوم سبعين مرّةً. . "] * قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ غريبٌ، إنما نعرفه من حديث أبي نصيرة، وليس إسناده بالقويّ. * قلتُ: وهو كما قال، وتبعه الحافظ العراقي في "المغني" (١/ ٣٣١٢). * أما قول الحافظ ابن كثير ﵀، في "تفسيره" (١/ ٤٠٨): وقول عليّ ابن المدينيّ والترمذيّ: ليس إسناد هذا بذاك، فالظاهر أنه لأجل جهالة مولى أبي بكر، ولكن جهالة مثله لا تضر لأنه تابعي كبير ويكفيه نسبته إلى أبي بكر، فهو حديثٌ حسنٌ. اهـ. * فهذا كلامٌ غريبٌ، وُيتعجب أن يصدر من مثل الحافظ ابن كثير, لأنه مخالف لأصول أهل الحديث من أن مجهول الحال لا تثبت بخبره حجةٌ فضلًا عن مجهول العين. . * ومولى أبي بكر ﵁ لا يُعرف من هو أصلًا، ونسبته لأبي بكر لا تنفعه وإن تجوَّز الحافظ ابن كثير ﵀، في هذا خلافًا للقاعدة. . * ومما يُستغرب أيضًا أن ينقل الشيخ العلامة المحدث أبو الأشبال ﵀، قولَ الحافظ ابن كثير في تعليقه على "تفسير الطبري" (٧/ ٢٢٥ - ٢٢٦) ويقرُّهُ عليه، ولا يتعقَّبه؛ وهذا من الأدلَّة الكثيرة على تسامح الشيخ أبي الأشبال يرحمه الله. النافلة ج ١/ ٦٨