page 1691, entry [4101]Open original source
٤٠٧٣ - هارون بن رئاب الأسدي البصري: [التميمي] قال فيه الذهبيُّ: "ثقة، ولكنه لم يلحق عبد الله بن عَمرو". الصمت/ ٢٣١ ح ٤٥٦ [بحث سماع هارون بن رئاب من أنس بن مالك] * [عن أنس بن مالك ﵁، وعنه الأوزاعيُّ، يظهر لي أنه سمع من أنس: * فقد نقل الحافظ عن البخاري، أنه قال: "روى عن أنس". والبخاري يهتم بمباحث الاتصال والانقطاع، وينبه عليها، وفقًا لما اشترطه. فهذا مرجحٌ. * وقد ترجم له ابنُ أبى حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٢/ ٨٩)، وقال: "روى عن أنس رؤية. . وروى عن رجلٍ عن أنسٍ". فهذا يفيد الانقطاع. * وقد قال أبو نعيم عقب تخريجه له: "رواه غيره عن الأوزاعي، عن هارون، فقال: حدثني من سمع أنسًا يذكره". * فأمَّا إدراك هارون لأنس، فواضحٌ: قال البخاري في "التاريخ الصغير" (١/ ٣١٨): "حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا محمَّد بن واسع، قال: كنت في حلقةٍ فيها مطرف، وسعيد بن أبي الحسن. ومات مطرف بعد الطاعون، وكان الطاعون سنة سبع وثمانين. ومات هارون بن رئاب الأسدي البصري قبل محمد بن واسع" اهـ. * قلتُ: ومحمد بنُ واسع مات بعد الحسن بعشر سنين، في سنة (١٢٣)، فيكون هارون بن رئاب مات في حدود سنة (١١٥)، قبلها أو بعدها بقليلٍ. ومات أنس على أصح الأقوال سنة (٩٣) وقد تجاوز المائة بنحو ثلاث سنين. * وفي "تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ" (١/ ٦٣٢)، روى من طريق السري ابن يحيى، قال: "كنا مع الحسن، فأقبل هارون بن رئاب، فقال الحسن: هاهنا، فأدناه".* قلتُ: ومات الحسن البصري ﵀ سنة (١١٠)، فكان للحسن يوم مات أنس (٦٧) سنة. ويبعد في العادة أن يعظم الحسنُ هارونَ بن رئاب ويدنيه منه ويكون ابن عشر سنوات أو نحوها. * فيظهر لي أن هارون بن رئاب عمِّرَ لما بعد الستين فإن صحَّ ذلك، فيكون إدراكه لأنس واضحٌ، لا إشكال فيه. فإذا روى عن أنسٍ حديثًا، وكان عريًا عن التدليس، حكمنا له بالاتصال على رأي مسلمٍ والجمهور. * ومما يقوي هذا الاتصال، أنَّ هارون بن رئاب بصريٌّ، ومات أنس بن مالك يوم مات بالبصرة -كما في "الإصابة" (١/ ١٢٧) -، فكلاهما بلديُّ الآخر. * أمَّا روايته، عن رجل، عن أنس، فلا يحكم بعدم اللقيا أو الإدراك لمجرد أنه روى عن رجل، عن أنس؛ إنما قد يستأنس بها في الحكم، ولا تُفيدُ جزمًا غالبًا. والله أعلم. كتاب البعث / ١١٦ - ١١٧ ح ٦٤