page 1591, entry [3841]Open original source
٣٨١٥ - معاوية بن هشام الكوفي: هو أبو الحسن الكوفي القصار، قالأحمد: "هو كثير الخطأ". التسلية / رقم ٩١؛ قال الذهبيُّ:. . "ضعِّف". فضائل فاطمة / ٢٢ * قال الحافظ في "التعجيل" (ص ٦٠): "ورواية معاوية بن هشام شاذة. وهو موصوف بسوء الحفظ". بذل الإحسان ١/ ١٠٦ * معاوية بن هشام: ضعَّفَهُ ابنُ معينٍ وغيره. وقال ابنُ عدي: قد أغرب عن الثوري بأشياء. تنبيه ٢/ رقم ٨٣٦ * معاوية بن هشام: وثَّقه أبو داود والعجليُّ وابنُ حبان، وقال: "ربما أخطأ". وقال أحمد: "كثير الخطأ". وقال ابنُ معين: "صالحٌ، وليس بذاك". تنبيه ٨/ رقم ١٨٩٢ * معاوية بن هشام القصّار: وثقه أبو داود والعجلي. ولكن قال أحمد: "كثير الخطأ". وقال ابنُ معين: "ليس بذاك". وقد أغرب عن الثوري بأشياء. . تنبيه ٩/ رقم ٢٠٤٥ * معاوية بن هشام: تكلَّم فيه أحمد وابنُ معين وابنُ حبان. وقال ابنُ عديّ في الكامل: أغرب عن الثوري بأشياء وأرجو أنه لا بأس به. تنبيه ١٠/ رقم ٢٢٠٤ * قال أبو حاتم الرازي: "قلت لعليّ بن المديني: فمعاوية بن هشام، وقبيصة، والفريابي؟ قال: متقاريين" اهـ. يعني: في روايتهم عن الثوري، وقد تكلم العلماء في رواية قبيصة والفريابي عن الثوري، وذهب كثير منهم إلى أنها ألين من رواية أصحاب الثوري المعروفين كابن مهدي، ووكيع وغيرهما. التسلية / رقم ٩١ * معاوية بن هشام، وسليمان بن قُرم متكلم فيهما. ومعاوية أقوى الرجلين. بذل الإحسان ١/ ١١٧* معاوية بن هشام وعُمر بن راشد فيهما مقالٌ. وعُمر أضعف الرجلين. . غوث المكدود ٢/ ٢١٨ ح ٦٤٧ [معاوية بن هشام: حديث الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عَمرو مرفوعًا: إن للقاعد نصف صلاة القائم. وخالفه الثوري، فرواه عن حبيب بن أبي ثابت، عن شيخ يكنى أبا موسى، عن عبد الله بن عَمرو مرفوعًا] * وخالف جميع من تقدم من أصحاب الثوري معاوية بنُ هشام، فرواه عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن مجاهد، عن عبد الله بن عَمرو مرفوعًا. * فجعل شيخ حبيب: "مجاهدًا" بدل "أبي موسى". * أخرجه النسائيُّ (١٣٦٩)، قال: أخبرنا أحمد بن سليمان. والبزار (٢٤٩٢ - البحر)، قال: حدثنا زيد بن عبد الله. والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٢٣) بن زيد بن إسماعيل الصائغ. قالوا: ثنا معاوية بنُ هشام بهذا. * قال البزار: "لا نعلم أحدًا رواه عن الثوري، عن حبيب، عن مجاهد، عن عبد الله بن عَمرو، إلا معاوية بن هشام". . * قلتُ: ومعاوية بن هشام ليس من الطبقة الأولى من أصحاب الثوري، فقد أغرب عنه بأشياء كما قال ابنُ عديّ، حتى قال أحمد: "كان كثير الخطأ". * ولذلك قال أبو حاتم الرازي -كما في "علل ولده" (٥٤٠) - بعد ذكر ررايته: "هذا خطأ، إنما هو حبيب، عن أبي موسى الحذَّاء، عن عبد الله بن عَمرو، عن النبيّ ﷺ ". انتهى. * وهذا الوجه الذي صوّبه أبو حاتم وقع فيه اختلافٌ من حيث وقفه ورفعه، فقد رواه عن الثوري ثقاتُ أصحابه فمنهم من رفعه، ومنهم من شكَّ في رفعه، ومنهم من وقفه. . .* وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن رواية الأعمش والثوري -كما في ترجمة أبي موسى الحذَّاء- فقال: "الثوري أحفظ". * وقد صح الحديث من وجه آخر عن عبد الله بن عَمرو. تنبيه ١٢/ رقم ٢٥١١ [الثوري عن محارب بن ثار، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن النبيّ ﷺ كان يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم فتح مكة صلى الصلوات كلها بوضوء واحد] * هذا الحديث أسنده عن الثوري هكذا: المعتمر بن سليمان ووكيع. وتابعهما معاوية بن هشام. وقد تكلم فيه ابنُ معين وأحمد وابنُ حبان. وقال ابنُ عديّ: "أغرب عن الثوري بأشياء، وأرجو أنه لا بأس به" اهـ. * وقد أشار ابنُ خزيمة في كلامه إلى الاختلاف في إسناده وصلًا وإرسالًا. * قلت: فنظر أهلُ العلم في هذا الاختلاف: - * فقال الترمذي: "وروى الثوري هذا الحديث أيضًا، عن محازب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، أن النبيّ كان يتوضأ لكل صلاة. ورواه وكيع، عن سفيان، عن محارب، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. قال: ورواه عبد الرحمن بن مهدي وغيره عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن سليمان ابن بريدة، عن النبيّ ﷺ مرسلًا. وهذا أصح من حديث وكيع". اهـ. * وقال ابنُ أبي حاتم في العلل (١/ ٥٨ - ٥٩/ ١٥٢): "سُئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو نعيم، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، عن النبيّ ﷺ، أنه صلى خمس صلوات بوضوء واحد. ورواه وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ. فقال أبو زرعة: حديث أبي نعيم أصح". اهـ.* وقال ابنُ خزيمة: "لم يسند هذا الخبر عن الثوري أحدٌ نعلمُهُ غير المعتمر ووكيع، ورواه أصحابُ الثوري وغيرهما عن سفيان، عن محاربٍ، عن سليمان بن بريدة، عن النبيّ ﷺ فإن كان المعتمرُ ووكيعٌ؛ مع جلالتهما حفظا هذا الإسناد واتصالهُ فهو خبرٌ غريبٌ غريبٌ". اهـ. * وحاصل الكلام أن الثوريَّ روى هذا الحديث عن شيخين له، وهما: علقمة ابن مرثد، ومحارب بن دثار. فقد رواه عامة. أصحاب سفيان وفيهم وكيعٌ، عنه، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه مرفوعًا. * ورواه وكيعٌ مرّةً أخرى ومعتمر بن سليمان، عن الثوري، عن محارب ابن دثار، عن سليمان بن بريدة مثله. * ولا شك أن القاعدة العامة تقضي بترجيح رواية الأكثرين، إلا إذا قامت قرينة مع رؤاية الأقل، فنسلك سبيل الجمع. * وقد وردت القرينة هنا، وهي أن وكيعا رواه عن سفيان على الوجهين معًا، ورواه عن وكيع على الوجهين ثقات أصحابه وحفاظهم، ووكيع كان من الأثبات في الثوري، ثم الثوري واسع الرواية، ولا مانع أن يكون الخبر الواحد عنده عن شيخين وأكثر، فإذا أضفت إلى ذلك أن معتمر بن سليمان وهو من الحفاظ وافق وكيعًا على جعل شيخ الثوري محارب بن دثار، علمت أن هذا من اختلاف التنوع الذي يزيد الحديث قوة، وليس هو من اختلاف التضاد بسبيل. * ولكن وقع في رواية الثوري، عن محارب بن دثار اختلافٌ يقدح في كونها محفوظة كما رأى في كلام الحفاظ، وبيانُ ذلك: * أن وكيعًا ومعتمر بن سليمان ومعاوية بن هشام رووا الحديث عن الثوري، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه مرفوعًا. * وخالفهم عبد الرحمن بنُ مهدي، فرواه عن الثوري، عن محارب بن دثار،عن سليمان بن بريدة، عن النبيّ ﷺ مرسلًا. أخرجه أبو عبيد في "كتاب الطهور" (ق ٦/ ٢ - ٧/ ١)، وابن جرير (٦/ ٧٣)، قال: حدثنا محمَّد بن بشار، قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي به. * وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٥٧)، عن الثوري، عن محارب، عن سليمان بن بريدة- لكن زاد المحقق في الإسناد: "عن أبيه" ووضع الزيادة بين معكوفين إشارة منه إلى أن هذه الزيادة لم تقع في "الأصل"، ولم يحسن بصنيعه هذا، والصوابُ أن رواية عبد الرزاق مرسلة لا موصولة. * ويُضاف إليهما: أبو نعيم الفضل بنُ دكين، فإنه رواه عن الثوري بسنده مرسلًا كما وقع في "علل الحديث" لابن أبي حاتم. * فرجح الترمذيُّ وأبو زرعة -وكأن ابن خزيمة يميل إليه- أن الرواية المرسلة أقوى. * بينما اعترض الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر ظنه على هذا الترجيح، فقال في "شرح الترمذي" (١/ ٩٠) متعقبًا الترمذي: "وهذه الرواية -يعني رواية وكيع- جعلها الترمذيُّ مرجوحة، ورأى أن: رواية من رواه عن الثوري، عن محارب، عن سليمان مرسلًا: أصح؛ ولسنا نوافقه على ذلك؛ لأن الحديث معروفٌ عن سليمان، عن أبيه. ووكيع ثقةٌ حافظٌ، فالظاهر أن الثوريَّ كان تارةً يروي الحديث عن محارب موصولًا، كما رواه وكيعٌ عنه، وتارة مرسلًا كما رواه عنه غيره". اهـ. * والأشبه ما رجحه الترمذيُّ وأبو زرعة لاتفاق ثلاثة من الحفاظ عليه، وليس ببعيدٍ ما ذكره الشيخ أبو الأشبال. والله أعلم. * وهذا الترجيح في خصوص رواية الثوري، عن محارب بن دثار، وقد رواه الثوري أيضًا عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة عن أبيه، وقد خرجت هذهالرواية وأفضت في بيان صحتها في "تعلة المفئوود بشرح منتقى ابن الجارود" في الحديث الأول منه. والحمد لله تعالى. تنبيه ١/ رقم ٢٣٤