page 1486, entry [3523]Open original source
٣٤٩٧ - محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني: * وخالفهما مُحمَّدُ بن عبد الله بن ميمون الإِسكَندَرَانِيُّ، فرواه عن الوليد بن مسلمٍ، عن الأَوزَاعِيِّ بهذا الإسناد، بلفظ: من أدرك من صلاةِ الجُمعةِ ركعةً، فقد أدرك الصَّلاة. هكذا قال: الجُمعة. * أخرجه ابنُ خُزيمَة (١٨٥٠)، والحاكِمُ (١/ ٢٩١)، وقال بعد أن ساق عِدَّة أسانيد: "كُلُّ هؤلاء الأسانيد صحاحٌ على شرط الشَّيخين، ولم يُخَرِّجاه بهذااللفظ، إنَّما اتَّفَقا على حديث الزُّهرِيِّ، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُريرَة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَن أدرك من الصَّلاة ركعةً. . . ومَن أدرَك من صلاة العَصر ركعةً"، ولمُسلمٍ فيه الزِّيادةُ: "فقد أدرَكها كُلَّها" فقط. * قلتُ: كذا قال! ونَقَل كلامَهُ ابنُ المُلقِّن في "البدر المُنير" (٤/ ٤٩٧) وأقرَّه. وليس الحديثُ على شرط واحد منهما، فضلًا عن أن يكون على شرطِهِما؛ ومُحمَّدُ بنُ عبد الله بن ميمُونَ لم يَروِ عنه من السِّتَّة إلا أبو داوُد والنَّسائِيُّ. * وهذه اللَّفظةُ التي أتَى بها شاذَّةٌ. وعندِي أنَّ الخطأ فيها منه (١)؛ فهو وإن كان ثقةً، لكن نقل مَسلَمَةُ بنُ قاسمٍ أنه تُكُلِّم فيه، ورُمِيَ بالكذب. * ولا نعرف مَن قائلُ هذا. أمَّا الكذبُ الاصطلاحيُّ، فحاشاه، ولكنَّه ربَّما روى أحاديثَ مناكيرَ، فرماه القائلُ بهذا، وقد رأيتُ الذَّهبيَّ قال: له حديثٌ مُنكَرٌ، وهو جائزُ الحديث. * وقد رواه أصحاب الأَوزَاعِيِّ، فلم يقُل أحدٌ منهم: الجمعة. * وكذلك رواه سائر أصحاب الزُّهريِّ الأثباتِ، إلا أسامةَ بنَ زيدٍ، وابنَ أبي ذئبٍ، وحجَّاجَ بنَ أرطاةَ، ويحىَ بنَ أبي أُنَيسَةَ، وياسينَ بنَ مُعاذٍ الزَّيَّاتَ، وعبد الرَّزَّاق بنَ عُمر، وغيرَهُم. * فكلٌّ هؤلاء يَذكُرُون عن الزُّهريِّ: "من أدرَكَ من الجُمعة ركعةً". * وقد أعلَّها سائرُ أهلِ العِلم، أذكُرُ منهم:. . . . . الفتاوى الحديثية / ج٢/ رقم ١٩٦/ ذو الحجة / ١٤١٩